محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

زفاف في غزة

(afp_tickers)

تتوجه الانظار في قطاع غزة الى القاهرة حيث استأنف المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون لليوم الثاني على التوالي مباحثاتهم وسط خشية من ان لا تصل الى النتيجة المنتظرة قبل انتهاء المؤقتة منتصف ليل الاثنين الثلاثاء.

وغداة استئناف المفاوضات غير المباشرة في العاصمة المصرية الاحد، اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن ارتفاع عدد القتلى جراء الحرب الاسرائيلية الى 2016 فلسطينيا.

وبدأ المفاوضون مجددا مباحثاتهم غير المباشرة ظهر اليوم الاثنين في القاهرة، والهادفة الى تحويل التهدئة المؤقتة التي بدات في 11 آب/اغسطس الى اتفاق وقف اطلاق نار دائم.

واكد عضو بارز في الوفد الاثنين حدوث "تقدم" بعد ان اظهر الجانبان "درجة كبيرة" من المرونة.

وصرح لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان "المصريين طرحوا مسودة لقيت درجة كبيرة من المرونة من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. وقد تم احراز تقدم".

واضاف ان "الوفدين يجريان حاليا مشاورات مع قياداتهما".

ومع اقتراب انتهاء المهلة عند منتصف ليل الاثنين الثلاثاء حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين ان اسرائيل سترد بقوة اذا استأنف الفلسطينيون هجماتهم الصاروخية من قطاع غزة.

وقال خلال اجتماع مع وزير الدفاع موشيه يعالون في اشدود "نحن مستعدون لجميع السيناريوهات .. الجيش مستعد للرد بقوة اذا استؤنف اطلاق الصواريخ"، بحسب بيان.

واضاف ان العملية العسكرية الاسرائيلية التي اطلق عليها اسم "الجرف الصامد" التي تهدف الى وقف الهجمات الصاروخية من غزة وتدمير انفاق حركة حماس "ستستمر حتى تحقق هدفها .. وتعيد الهدوء والامن" لاسرائيل.

وكان المفاوض عن حركة حماس موسى ابو مرزوق كتب على صفحته على فيسبوك انه "ينتهي اليوم الخامس من التهدئة والمفاوضات بين المقاومة والعدو الصهيوني (...) لا نتائج إيجابية حتى اللحظة والكلمة ستكون للميدان".

ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار عن قطاع غزة المنهك على كافة الاصعدة، فيما يريد الاسرائيليون نزع سلاح القطاع بالكامل.

وبالرغم من توقف المعارك منذ 11 آب/اغسطس الا ان حصيلة ضحايا الحرب الاسرائيلية بارتفاع اذ ان الفلسطينيين يواصلون انتشال جثث ضحاياهم من تحت الانقاض بالاضافة الى وفاة العديد متأثرين بجروح اصيبوا بها في مستشفيات الضفة الغربية وقطاع غزة ومصر.

واعلنت وزارة الصحة في غزة الاثنين ان 2016 فلسطينيا قتلوا في العملية العسكرية بينهم 541 طفلا و250 سيدة و95 رجلا مسنا بينما اصيب عشرة آلاف و196 فلسطينيا آخرين بجروح.

وفي المقابل سقط من الجانب الاسرائيلي 64 جنديا وثلاثة مدنيين.

وتشارك حماس في المفاوضات ضمن وفد يضم ممثلين عن حركتي فتح والجهاد الاسلامي.

ولا يعني فشل المفاوضات العودة مباشرة الى المعارك، اذ ان فكرة وقف الاعمال العدائية من دون التوصل الى وقف اطلاق نار واردة منذ مدة في اسرائيل.

لكن وزارة الدفاع الاسرائيلية قررت اخذ احتياطاتها في حال فشل المفاوضات، اذ امرت بوقف خدمة القطارات بين عسقلان وسديروت، المدينتين القريبتين من الحدود مع قطاع غزة، خوفا من الصواريخ الفلسطينية حتى اشعار آخر.

كذلك اتخذت اسرائيل اجراءات احادية الجانب واعلنت الاحد عن السماح لصيادي السمك الفلسطينيين باستئناف عملهم المتوقف منذ بدء الحرب على بعد ثلاثة اميال قبالة سواحل غزة.

وتحدث مسؤولون اسرائيليون عدة عن السماح بوصول المساعدات الانسانية الى القطاع حتى ان لم يتم التوصل الى اتفاق. وقال وزير الاقتصاد رئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف نفتالي بينيت "لسنا بحاجة الى حماس من اجل ضمان المساعدات الانسانية الى قطاع غزة".

واعتبر بينيت انه "يجب وقف المفاوضات مع حماس وان نمسك قدرنا بيدنا"، مشيرا الى ان غياب الاتفاق يعني ان اسرائيل قادرة عند الحاجة على استهداف قياديين في حماس من بينهم قائد كتائب عز الدين القسام محمد ضيف، فضلا عن مراكز تصنيع الصواريخ والانفاق.

ويتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين الى قطر لمقابلة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وامير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني.

واقترح المصريون الذين يقومون في مقر المخابرات المصرية بجولات مكوكية بين الوفدين وقفا دائما لاطلاق النار وتنظيم مفاوضات جديدة بعد شهر.

ومن بين القضايا المهمة التي يتم البحث فيها في القاهرة في حال التوصل الى وقف اطلاق نار هي فتح المعابر الحدودية مع اسرائيل بشكل واسع امام الاشخاص والسلع واعادة فتح معبر رفح مع مصر ودور السلطة الفلسطينية ووضع رقابة دولية على الحدود وتوسيع مساحات الصيد البحري وتقليص المنطقة العازلة على الحدود مع اسرائيل واجراءات تحويل الاموال التي تجمعها اسرائيل للسلطة الفلسطينية.

الى ذلك تشمل القضايا الشائكة فتح مطار وميناء في غزة، الامر الذي تعارضه اسرائيل واعادة جثتي جنديين اسرائيليين مقابل الافراج عن اسرى فلسطينيين.

وتعرض قطاع غزة لدمار كبير بعد اسابيع من القصف الاسرائيلي الذي الحق اضرارا بمليارات الدولارات في قطاع اقتصاده يعاني اصلا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب