محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

متظاهر معارض للرئيس البوروندي يواجه مؤيدين من الحزب الحاكم مسلحين بعصي في احد احياء بوجمبورا، الاثنين 25 ايار/مايو 2015

(afp_tickers)

صعد الرئيس البوروندي بيار نكورونزيزا الذي يشهد حركة احتجاجية في الشارع وضغوطا دولية، لهجته الثلاثاء برفضه الضغوط الدبلوماسية التي "تقوض" المؤسسات وتأكيده مجددا ان "بعض القضايا" لا يمكن ان تكون "موضع نقاش".

وقال الناطق باسم الحكومة البوروندية للاذاعة الوطنية فيليب نزوبوناريبا ان "حكومة بوروندي (...) تشعر بقلق عميق من النشاط الدبلوماسي الجاري الذي يهدف الى تقويض -- والى حد كبير -- الى تشويه صورة المؤسسات الجمهورية والدستورية".

ويأتي تصريح السلطات البوروندية بعد شهر تماما على اندلاع التظاهرات التي شهدت اعمال عنف للاحتجاج على ترشيح الرئيس نكورونزيزا الذي يحكم البلاد منذ 2005 للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 26 حزيران/يونيو.

ونشرت الشرطة من جديد بقوة في الاحياء التي تشهد احتجاجات. وكما يحدث منذ ايام، يحاول الشرطيون منع عقد اي تجمع. وقد سجل اطلاق نار متقطع في عدد كبير من الاحياء ومواجهات بين الشرطة ومتظاهرين.

وللمرة الاولى منذ شهر نصبت مجموعات متظاهرين حواجز في حي موينزي التجاري المسلم القريب من وسط المدينة. وتدخلت الشرطة بقوة لتفريق مئات المتظاهرين واطلقت النار في الهواء والقت قنابل مسيلة للدموع وفي بعض الاحيان في باحات منازل.

وقال رجل مسن من سكان الحي "كيف يلقون قنابل مسيلة للدموع داخل المنازل التي تؤوي نساء واطفالا ومسنين".

ويضم حي موينزي الذي يغلب عليه طابع صناعي كبير العديد من ورشات تصليح السيارات وغيرها. وقال علي احد المحتجين ان "بوينزي حي يعمل فيه الناس عادة. لقد انضم الى المتظاهرين وهذا امر خطير".

وفي سيبيتوكي (شمال) اغلق الطريق الرئيسي بصخور كبيرة يغطيها روث حيوانات في تكتيك جديد استخدم في عدد من احياء العاصمة لمنع الشرطة من ازالة هذه الحواجز.

وفي كانيوشا (جنوب)، عثر على جثة رجل صباح اليوم. وقال سكان انه متظاهر خطف ليلا بينما كان يشارك في نوبة حراسة لمنع اي تسلل.

وفي اروشا، اعلن اوتيونو اوورا من الامانة العامة لمجموعة شرق افريقيا عن قمة للمجموعة "ستعقد في 31 ايار/مايو في دار السلام" العاصمة الاقتصادية لتنزانيا. واضاف ان "كل القادة سيحضرون".

لكن لم يعرف ما سيناقشه قادة المجموعة في هذه القمة، ان كان اتخاذ موقف من قضية ترشح الرئيس لولاية جديدة ام الاكتفاء بطلب ارجاء الانتخابات.

وكانت قمة سابقة حول بوروندي عقدت في دار السلام. وانتهز ضباط بورونديون غياب الرئيس ليعلنوا في 13 ايار/مايو عن انقلاب فشل بعد يومين.

وبعد تأكيده انه "يقدر نصائح كل المهتمين بالوضع"، حذر الناطق باسم الحكومة من ان "بعض القضايا التي تتعلق بالسيادة والدستور وغلبة القانون الذي يحكم جمهورية بوروندي لا يمكن ان تكون موضوع نقاش".

وفي الاطار نفسه، اعلنت الحكومة البوروندية تخصيص 44 مليار فرنك بوروندي (حوالى 25 مليون يورو) لتمويل الانتخابات التشريعية والرئاسية بعدما قررت الدول المانحة وقف تمويل الاقتراع.

وقال مرسوم رئاسي حصلت فرانس برس على نسخة منه الثلاثاء ان 44 مليار فرنك بوروندي مخصصة "لتمويل انتخابات 2015" ستمول من "زيادة الدين الداخلي بمقدار 28 مليار فرنك بوروندي" و"انتاج مختلف" بقيمة مليار واحد والغاء 15 مليارا من الاعتمادات الميزانية للرئاسة ومختلف الوزارات.

وكانت بلجيكا وهولندا وسويسرا اعلنت منتصف الشهر الجاري تعليق مساعداتها للعملية الانتخابية التي تشكل حوالى ثمانين بالمئة من التمويل، وطلبت تأجيل الانتخابات معتبرة ان "الحد الادنى من الشروط" لم يجتمع لاجرائها.

وادى اختيار حزب الرئيس المجلس الوطني للدفاع عن الديموقراطية-قوى الدفاع عن الديموقراطية، نكورونزيزا مرشحا للانتخابات الرئاسية المقبلة الى حركة احتجاجية غير مسبوقة. ومنذ ذلك الحين، تجري تظاهرات بشكل شبه يومي تخللتها صدامات عديدة مع الشرطة ادت الى سقوط 25 قتيلا في خلال اربعة اسابيع.

ويرى المعارضون لترشح نكورونزيزا لولاية ثالثة ان هذه الخطوة غير دستورية. لكن المحكمة الدستورية حسمت الامر لمصلحة انصار الرئيس مؤكدة انه يستطيع الترشح. وتتهم المعارضة هذه المحكمة بانها منحازة للسلطة.

ويتمسك كل من الطرفين بموقفه بينما لم تشهد الجهود الدبلوماسية التي تجري خصوصا برعاية الامم المتحدة اي تقدم.

وترى الاسرة الدولية ان الشروط لم تجتمع بعد لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الخامس من حزيران/يونيو وفي السادس والعشرين منه على التوالي.

وقد اعلن مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا علقت تعاونها الامني مع بوروندي.

وقال الناطق باسم الحكومة البوروندية ان "الحكومة لن تناقش مسائل تؤدي الى تقويض مؤسساتها وهذه تشكل خطا احمر يجب ان يشكل دليلا لكل الذين يسعون الى التعاون"، مشيرا الى ان "الرئيس نكورونزيزا اكد انه اذا انتخب من الشعب بموجب الدستور فستكون هذه آخر ولاية له".

من جهة اخرى، دان الناطق بدون ان يذكر اي تفاصيل "تقارير نشرت لتشويه صورة الحكومة"، متهما "وسائل الاعلام الدولية وعملاء اجانب بالتشجيع والدعم العلني للشائعات التي ترافق تظاهرات عنيفة في بعض احياء العاصمة البوروندية مما يؤدي الى نزوح للاجئين الى الدول المجاورة".

واضاف ان "الحكومة تؤكد من جديد ان الوقائع على الارض تناقض هذه التقارير التي تشكل مصدر وحي لوسائل الاعلام الدولية لكنها تصنع الرأي العام الدولي والاقليمي".

من جهة اخرى، ذكر مصدر دبلوماسي ان بعثة الاتحاد الاوروبي ستقوم باجلاء جزء من طواقمها في بوجمبورا، من الموظفين غير الاساسيين والعائلات بسبب الوضع الامني.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب