Navigation

عشرات الآلاف في تجمع كبير للمعارضة في بيلاروس

متظاهرون في بيلاروس 25 آب/اغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أغسطس 2020 - 10:48 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تظاهر عشرات الآلاف من المعارضين في مينسك الأحد في تحرك حاشد جديد مناهض لإعادة انتخاب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو، رغم الانتشار الكثيف لقوات الأمن.

ويبدو ان التعبئة كانت ضخمة، تماما كما كانت يومي الأحد السابقين عندما تظاهر 100 ألف شخص في مينسك.

وتنظم تظاهرات يومية ضد لوكاشنكو (66 عاما) الذي وصل إلى سدة الحكم قبل 26 عاما في بيلاروس واعيد انتخابه في اقتراع مثير للجدل في التاسع من آب/أغسطس زعم انه فاز فيه ب80% من الأصوات في حين يندد معارضوه بعمليات تزوير.

وبات الأحد اليوم الذي يحتشد فيه المحتجون بأعداد كبيرة في العاصمة وفي مدن أخرى.

واحتشد المتظاهرون الأحد رغم الجهود لمنعهم من التجمع وتنظيم مسيرات. وأفاد مراسلو فرانس برس ان شرطة مكافحة الشغب كانت حاضرة بقوة إلى جانب العسكريين الملثمين والمسلحين لكن بأعداد أقل من يومي الأحد الفائتين.

وقطعت الشرطة محاور عديدة في العاصمة بواسطة الدبابات والحواجز لمواجهة المحتجين الذين رددوا شعارات "لوكاشنكو في عربة المساجين" أو "ارحل!" مرتدين ملابس بألوان المعارضة.

وتوجه المتظاهرون إلى مقر اقامة لوكاشنكو الرسمي حيث ظهر الرئيس الأسبوع الماضي حاملا سلاحا.

وتوجه مستشار للرئيس للقائهم رافضا اي حوار مباشر مع المعارضة فيما شوهد عدد من القناصة على أسطح المباني.

ولاحقا نشر المكتب الاعلامي للوكاشنكو صورة للرئيس وهو يرتدي سترة واقية للرصاص ويحمل سلاحا رشاشا كما ظهر الاسبوع الماضي عندما اتجه محتجون الى مقر اقامته.

وتدخلت قوات الأمن لدى بدء التظاهرة واعتقلت 140 شخصا كما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزارة الداخلية.

لكنها لم تستخدم الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية أو الرصاص المطاطي كما فعلت خلال التظاهرات الأولى بعد الاقتراع.

واعلنت لجنة التحقيق ان هناك نحو 150 ملفا قضائيا بتهمة "تهديد" و"ترهيب" محتجين.

- دعم روسي -

والسبت سحبت السلطات البيلاروسية بدون مبرر اعتماد صحافيين عديدين يعملون لحساب وسائل اعلام أجنبية منها وكالتا فرانس برس وأسوشييتد برس وبي بي سي وإذاعة ليبرتي.

ودانت سفيتلانا تيخانوفسكايا المعارضة البيلاروسية التي أعلنت فوزها في الاقتراع ولجأت إلى ليتوانيا، "الافلاس الأخلاقي" للنظام من خلال استخدام "الترهيب والخوف".

ومنذ بدء حركة الاحتجاج يتعرض الصحافيون البيلاروسيون والأجانب لضغوط وتوقيفات. ويتعذر استخدام شبكة الانترنت وأحيانا تكون بطيئة جدا.

وقال مصدر حكومي الماني الاحد إن المانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ستستدعي سفير بيلاروس في برلين بعد سحب اعتمادات صحافيين عديدين.

وافاد المصدر أن "سفير بيلاروس سيستدعى قريبا الى وزارة الخارجية"، وذلك بعدما ندد وزير الخارجية هايكو ماس السبت بما اعتبره اجراء "غير مقبول" من جانب السلطات.

ورفض الاتّحاد الأوروبّي نتائج الانتخابات الرئاسيّة، قائلاً إنّه يستعدّ لفرض عقوبات على كبار المسؤولين البيلاروسيّين، وحض لوكاشنكو على التحاور مع المعارضة.

من جانبه، رفض لوكاشنكو تقديم أيّ تنازلات، مندّدًا بمؤامرة غربيّة لإسقاطه.

ويحظى لوكاشنكو حتى الآن بدعم أقرب حليف له الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اعرب عن استعداده للتدخل في حال تصعيد وتيرة التظاهرات.

وتحادث الرجلان هاتفيا الأحد وهنأ بوتين لوكاشنكو بمناسبة عيد ميلاده واعدا ب"ترسيخ التعاون الروسي-البيلاروسي" وفق بيان للكرملين.

وكان الأوروبيون دعوا بوتين إلى الضغط على لوكاشنكو ليبدأ حوارا مع "مجلس التنسيق" الذي شكلته المعارضة تمهيدا لعملية انتقالية سلمية في البلاد.

ويتعرض المجلس لملاحقات بتهمة "المساس بالأمن القومي". وحكم على اثنين من أعضائه بعقوبات قصيرة بالسجن في قضايا اخرى.

واستدعى المحققون أعضاء آخرين في المجلس بينهم حائزة جائزة نوبل للآداب سفيتلانا أليكسييفيتش.

ودعا أكثر من 300 رياضي بيلاروسي علنا الأحد إلى تنظيم انتخابات جديدة.

وكانت أولى التظاهرات في بيلاروس بعد اقتراع التاسع من الجاري، قمعت بالقوة ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح المئات. واعتُقل أكثر من سبعة آلاف شخص.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.