تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

افتتاح أعمال المنتدى الإقتصادي العالمي في ظل عالم سريع التغيّر

إجراءات أمنية مشددة تحيط بمنتجع دافوس السويسري حيث ينتظر ان تفتتح اعمال الدورة الواحدة والأربعين لهذا المنتدى الإقتصادي الدولي بحضور 2500 شخص يمثلون وفودا قادمة من 90 بلدا مختلفا.

(Keystone)

يتجه المنتدى الإقتصادي العالمي بدافوس الذي يستعد لإفتتاح أعمال دورته الواحدة والأربعين يوم الأربعاء 26 يناير 2011 إلى اعتماد مقاربة تقوم على المعاينة الإستباقية للأخطار المحدقة بالإقتصاد العالمي، ووضع الحلول الممكنة في بيئة أصبحت عرضة للتغيرات المتسارعة.

وتعقد هذه الدورة بدافوس في ظل اتساع الهوّة بين بلدان تعمل من أجل الخروج من الأزمة الاقتصادية، وأخرى تجتهد من أجل تعزيز مستويات النمو وزيادتها في المستقبل. 

وتتزامن نسب النمو العالية والمتسارعة التي تحققها الإقتصاديات الناشئة مع تراكم وزيادة عبء الديون العامة في البلدان الغربية. وتعيد هذه الظاهرة نوعا من التوازن للإقتصاد العالمي، وربما تكون هي الأخرى مدخلا لإعادة تقاسم النفوذ على الساحة الدولية.

كذلك أضفى عدم الاستقرار هذا نوعا من الاضطراب وعدم الإستقرار على مستوى العملات الأجنبية، وتسبب في خلق توتر بين بلدان ذات أجندات إقتصادية وسياسية وإجتماعية متباينة.

وبالنسبة لكلود شفاب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: "لم يواجه العالم من قبل ما يواجهه اليوم من تحديات جسيمة ومعقدة ومتشابكة".

مدفيديف وقادة آخرون

يبدو توم مالنايت، أستاذ التخطيط  الإستراتيجي والإدارة العامة بالمعهد الدولي للتنمية الإدارية بلوزان، مقتنعا هو الآخر بأن اتجاه الرياح قد تغيّر.

وقال هذا الأخير في حديث إلى swissinfo.ch: "إن إيقاع التغيير يتسارع بشدة من سنة إلى أخرى، وتحدث اليوم تحوّلات أكبر بكثير مما كان يحدث في الماضي". ويضيف هذا الخبير الإستراتيجي: "هذه التحوّلات العالمية هي أعمق بكثير من الأزمة الإقتصادية في حد ذاتها".

ويستضيف منتجع دافوس الجبلي بسويسرا 2.500 ضيف من صنّاع القرار، ومن رجال الأعمال، والناشطين في المجتمعات المدنية.

سيكون في مقدمة هؤلاء الضيوف الرئيس الروسي دميتري مدفيديف إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني دافيد كامرون ، ورئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

بالإضافة إلى هؤلاء القادة، يحضر المنتدى أيضا أعلام كبار في عالم المال والأعمال، وممثلون معروفون للمجتمعات المدنية، والمنظمات غير الحكومية، ومجموعات الضغط المختلفة، فضلا عن فنانين وإعلاميين وخبراء ورجال دين.

السوق مدار النقاش؟

يرى أندري شنايدر، الذي شغل خطة المدير التنفيذي للمنتدى الإقتصادي العالمي طيلة 12 سنة وحتى عام 2010، والذي كان يتحدث إلى swissinfo.ch: "أنه لحل كل هذه المشكلات، لابد ان يجلس هؤلاء جميعا إلى مائدة الحوار".

ويضيف: "بعد كل دورة من دورات هذا المنتدى في السنوات الماضية، كان يحرز تقدّما، قد لا يتحقق ذلك بالسرعة التي يتمناه البعض، لكن هناك خطوات قطعت إلى الأمام رغم كل شيء. ويعود هذا الأمر ربما إلى كون المشاركين في جلسات هذا المنتدى لا يخضعون إلى ضغوط تجبرهم على اتخاذ قرارات ما  في النهاية".

لقد واجه هذا المنتدى خلال السنوات الماضية انتقادات لاذعة، وتشكيك في جدواه، ورأى البعض أنه لا يتعدى كونه إطار لإلتقاء التجار ورجال الأعمال للتعارف ولإبرام صفقات وتكديس المزيد من الأرباح.

وقبل سنتيْن، وفي أوج الأزمة المالية العالمية، طُلب من الوفود المشاركة التخلّي عن الطابع الاستعراضي، والموائد الفاخرة، وبدلا عن ذلك التشمير عن السواعد، والعمل الدءوب، والجاد من أجل إيجاد حلول للمشكلات القائمة.

وفي هذه السنة، أعلن شفاب أيضا نيّته العمل من أجل دفع أعمال المنتدى الاقتصادي إلى اتخاذ قرارات للفت أنظار مجموعة بلدان العشرين، وهي البلدان التي تشارك بقوة اليوم في صنع السياسات الاقتصادية على الساحة الدولية.

ويقول رئيس المنتدى الاقتصادي: "نريد ان نساهم مساهمة قوية في عملية وجهود مجموعة البلدان العشرين". مضيفا أن النموذج الذي يعمل في ضوئه المنتدى الإقتصادي العالمي يتمثّل في تكاتف جهود جميع الأطراف الاجتماعية، وعلى منتدى بلدان العشرين الأخذ بنتائج أعمال منتدى دافوس.

نموذج تنموي

ويضيف شفاب أنه ينوي انتهاز فرصة مشاركة الرئيس الفرنسي، الذي يرأس في المرحلة القادمة مجموعة العشرين، في منتدى دافوس، لكي يقترب من تحقيق ذلك الهدف.

إلى جانب ذلك، أنشأ المنتدى الاقتصادي العالمي في ديسمبر 2010 شبكة لمواجهة الأخطار الممكنة، تتكوّن من 600 خبير ينتمون إلى قطاعات مختلفة لتسليط الضوء على الأخطار الضاغطة والمهددة لاستقرار الإقتصاد العالمي، وتعمل على توفير جواب سريع للأزمات قبل أن تنتشر وتخرج عن السيطرة.

وتضمّن التقرير السنوي الذي أعده المنتدى كذلك إشارات إلى ظواهر الفساد، وندرة المياه، وخدمات أخرى، بالإضافة إلى الأمن الإلكتروني، والنمو السّكاني العالي، والأسلحة النووية والبيولوجية. هذه هي الأخطار الرئيسية التي تواجه المجتمعات الإنسانية اليوم بحسب ما جاء في هذا التقرير.

ويتذّكر أندري شنايدر خلال حديث أدلى به إلى swissinfo.ch كيف انه "عندما بدأ العمل مع المنتدى الإقتصادي العالمي بدافوس كان عدد موظفي هذا المنتدى 90 فردا، وموارده المالية السنوية 50 مليون فرنك سويسري، فأصبح يشغّل اليوم 400 موظفا، وافتتح له العديد من المكاتب في الولايات المتحدة، وفي الصين، واليابان، وزادت موارده المالية أربع مرات عما كانت عليه من قبل".

وختم شنايدر بالقول: "خلال الإثنا عشر سنة الأخيرة، انتقل منتدى دافوس من مجرد مؤتمر سنوي إلى مؤسسة تصيغ مبادرات وأفكار وأطروحات سبق أن أثيرت خلال النقاشات".

المنتدى الإقتصادي العالمي

تأسس المنتدى سنة 1971، على يد البروفسور كلود شفاب، الألماني الأصل، وتمثّلت وظيفته في البداية في ربط الصلة بين رجال الأعمال في القارة الأوروبية ونظرائهم في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بغرض التباحث في سبل دعم النمو الاقتصادي، وحل المشكلات المتعلقة بذلك.

المنتدى منظمة غير ربحية، يوجد مقرها بجنيف، تموّل بفضل اشتراكات أعضائها.

عرف المنتدى بإسمه الحالي منذ سنة 1987، بعد أن تغيّرت طبيعته فأصبح عبارة عن منتدى لحل المشكلات الموجودة على الساحة الدولية. ويدّعي القائمون على هذا المنتدى بانهم لعبوا دورا فاعلا في التقريب بين تركيا واليونان، وخففوا من التوتر بين الكوريتين، وقربوا في حينه بين الألمانيتيْن، كما كان لهم دور في انتهاء النظام العنصري في جنوب إفريقيا.

أنجز المنتدى العديد من التقارير الشاملة او الخاصة بالأوضاع الاقتصادية داخل كل دولة عضو فيه. كما استضاف أيضا عددا من الملتقيات السنوية، بالإضافة على مؤتمره السنوي الذي تعقد دورته الأربعين هذه الأيام.

سنة 2002، وفي خطوة دعم ومساندة، عقد المنتدى الإقتصادي دورته السنوية في نيويورك بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وعبر السنين استطاع هذا المنتدى استضافة العديد من المشاهير العالميين في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والفنية، لكنه ايضا أصبح في السنوات الأخيرة محط انتقادات مناهضي العولمة والمنظمات غير الحكومية.

يحضر في الدورة الواحدة والأربعين لسنة 2011، أزيد من 2.500 من أعضاء الوفود، سوف يأتون من 90 دولة ، وتنتظم هذه الدورة في الفترة المتراوحة بين 26 و27 يناير 2011.

وبالإضافة إلى الضيوف، يحضر هذا المؤتمر على الأقل خمسة وزراء فدرالينن سويسريين تتقدمهم وزيرة الخارجية ورئيسة الكنفدرالية ميشلين كالمي -ري، التي ستلقي كلمة الإفتتاح، ومن هؤلاء الوزراء وزير الإقتصاد، ووزيرة النقل والطاقة، ووزيرة المالية.

نهاية الإطار التوضيحي


(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك