محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تونس (رويترز) - بدأ التونسيون يدلون بأصواتهم يوم الاحد في انتخابات من شبه المؤكد أن تسفر عن فوز الرئيس زين العابدين بن علي (73 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 22 عاما بفترة رئاسية جديدة.
وأظهرت ارقام رسمية نشرتها وكالة الانباء الحكومية ان نسبة التصويت بلغت حتى منتصف النهار 53.17 بالمئة. وتغلق مكاتب الاقتراع على الساعة 17 بتوقيت جرينتش.
وتقول جماعات دولية لحقوق الانسان ان الحكومة ضمنت فوز بن علي من خلال مضايقة المعارضة وهو اتهام قال بن علي انه جزء من حملة أكاذيب تشنها المعارضة التي تخذل بلادها.
وتعتبر الحكومات الغربية تونس واحدة من اوثق حلفائها في العالم العربي وحصنا معتدلا ضد التطرف الاسلامي.
وفي الداخل يعزو ناخبون كثيرون لابن علي فضل جعل تونس التي تجتذب ملايين السائحين الاوروبيين سنويا واحدة من اكثر الدول ازدهارا واستقرارا في منطقة تعاني من الفقر والاضطراب السياسي.
وقالت نجية عزوزي (50 عاما) في مركز للاقتراع في شارع مرسيليا بوسط تونس العاصمة بعد أن أدلت بصوتها انها اختارت بن علي وأضافت "انه منقذ البلاد".
وفي ضاحية قرطاج توجه بن زين العابدين بن علي وزوجته ليلي بن علي الى مكتب للاقتراع وقاما بحقهما الانتخابي.
اما احمد ابراهيم الذي صوت بضاحية المنزه فقال للصحفيين بعد الاقتراع "أملي ان تكون النتائج قريبة الى حقيقة الاقتراع".
وحسب رصد قام به مراسلون لرويترز في بعض من مكاتب الاقتراع بالعاصمة تونس يتضح ان الاوراق الحمراء المميزة لبن علي وحزبه هي الاكثر تناقصا من بين كل الاوراق الاخرى مما يغذي توقعات باتجاهه لتحقيق فوز مدو.
وفاز بن علي -الذي وصل الى السلطة في عام 1987 عندما اعلن الاطباء ان سلفه الحبيب بورقيبة أصبح عاجزا عن الحكم- باخر انتخابات جرت قبل خمس سنوات بحصوله على 94.4 في المئة من الاصوات. كما يختار التونسيون أعضاء البرلمان يوم الاحد.
وفي كلمة تلفزيونية مساء يوم السبت قال بن علي "دارت الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية في نطاق القانون ومباديء الديمقراطية."
وأضاف "لن نسمح بأي تجاوز أو تدليس أو تزييف لارادة الشعب وسنتخذ كل الاجراءات التي يمليها القانون تجاه هذا السلوك اذا ما ثبت وقوعه في العملية الانتخابية. وفي المقابل فان القانون سيطبق بالحزم نفسه كذلك ضد كل من يتهم أو يشكك في نزاهة العملية الانتخابية دون اثبات وبراهين."
ووجه بن علي هذا التحذير بعد أن زعمت جماعات لحقوق الانسان ان الانتخابات تجرى في أجواء قمعية.
وقالت سارة لي ويتسون من منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها نيويورك "لن تكون الانتخابات في تونس حرة ونزيهة الا عندما تتوقف السلطات عن تكميم أفواه مرشحي المعارضة والصحفيين والمعارضين."
ويقاطع نجيب الشابي وهو أبرز شخصيات المعارضة في تونس الانتخابات يوم الاحد.
ويواجه بن علي ثلاثة منافسين يوم الاحد. واثنان منهما وهما محمد بوشيحة من الوحدة الشعبية واحمد الاينوبلي من الاتحاد الديمقراطي الوحدوي نادرا ما ينتقدان الحكومة.
والثالث وهو احمد ابراهيم زعيم حركة التجديد العلمانية الذي قال انه لم يحصل على اذن للقيام بحملة بشكل فعال الا قبل اسبوع من الانتخابات.
وقال مراقب كاميروني يدعى د. كينفرد "انطباعي الاول هو أنها كانت حملة .. حملة هادئة كما ترى. بصراحة لم أحضر اجتماعا يشكل تحديا خطيرا كما ترى على الحزب الحاكم. يمكن أن أقول لك ان معظم الحملات الانتخابية التي حضرتها تظهر في اعتقادي ان المعارضة بوجه عام تدرك الجهد الذي بذله الرئيس الحالي ولكنهم يقولون ان الامور قد تتحسن. شعرت انهم يحترمون في الحقيقة مؤسسات هذا البلد وأن هذا البلد هو ما يهمهم وليس الاشخاص .. البلد وتنمية البلد. هذا هو انطباعي الذي خرجت به عندما حضرت تلك الاجتماعات."
ومن المتوقع أن تعلن وزارة الداخلية النتائج يوم الاثنين.
من كريستيان لوي وطارق عمارة

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز