محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الخرطوم (رويترز) - قالت عاملتا اغاثة باقليم دارفور احتجزتا رهينتين على قمة جبل وعر على الحدود السودانية التشادية لمدة 107 ايام انهما شعرتا بالغضب بسبب قيام خاطفيهما بتهديدهما بالاغتيال لكنهما تمسكتا بالامل في اطلاق سراحهما.
واقتحم رجال قبائل بدوية مجمع وكالة جول الايرلندية للاغاثة في كوتوم في يوليو تموز بولاية شمال دارفور وخطفوا الايرلندية شارون كومينز والاوغندية هيلدا كاوكي تحت تهديد السلاح واقتادوهما داخل سيارة خلال الليل مبتعدين عن المجمع.
وقالت كومينز في مقابلة "شعرنا بالصدمة فحسب..لم ار قط هذا المستوى من الغضب والشر الخالص في عيون البشر.
"ان يصيح اشخاص فيك بالعربية ويوجهون بندقية ناحية رأسك ثم يطلقون رصاصات حولك..فهذا غير مقبول مطلقا."
وستعود المرأتان الى ديارهما يوم الاثنين وقد نحل جسداهما وغيرت الشمس لون وجهيهما ولاتزالان متأثرتين بمحنتهما. واحتجزتا في العراء على قمة جبل في مثل هذه البيئة الصحراوية القاسية التي قالا ان خاطفيهما لا يمكنهم تحملها.
وقالت كومينز "اي حارس كان عليه ان يحرسنا اكثر من عشرة ايام يصاب بانهيار عصبي فعلي...كانت هناك حالات تقارب بشدة الانهيار العصبي .. وهؤلاء هم الناس الذين اعتادوا العيش هناك."
وقالت كاوكي ان الرجال المسلحين قالوا "لا توجد مشكلة..الامر يتعلق بالاعمال والمال فحسب."
واوضحت كومينز ان خاطفيهما الصغار تعاطفوا معهما في بعض الاوقات وتساءل بعضهم عن سبب اعتقالهما.
واضافت "كانت هناك لحظات تبدأ فيها البكاء دون قصد وتشاهدهم..وقد رقوا تماما.. وباتوا على وشك البكاء انفسهم.
"كان هناك تعاطف حقيقي معنا لكنهم لم يدركوا ان ما كانوا يفعلونه كان يدمرنا."
وقالت انها كادت تفقد الامل في الحياة لما شحت المياه وطالت مدة احتجازهما. ونادرا ما استمرت عمليات الخطف في دارفور اكثر من اسبوعين.
وقالت كاوكي انه كان لديها يقين بأنهما ستخرجان من محنتهما حتى لو ظلتا اسيرتين لسنوات.
وقالت "حتى لو اضطررت للخروج زحفا من هنا لارى اسرتي لخمس دقائق ثم اسقط ميتة فهذا رائع. سأكون سعيدة بذلك..لم يكن لدي شك في انني سأخرج من هنا."
وقالت الحكومة السودانية انه لم يجر دفع فدية من اجل اطلاق سراحهما وتعهدت بمحاكمة الخاطفين.
وقال عبد الباقي الجيلاني وزير الدولة للشؤون الانسانية للصحفيين ان الخاطفين لن يفلتوا من العقاب باي حال من الاحوال فان لم يكن اليوم فغدا.
وتسببت حملة ضد المتمردين الذين حملوا السلاح عام 2003 في تشريد اكثر من مليوني شخص واوجدت ازمة انسانية تقول الامم المتحدة انها اودت بحياة 300 الف شخص.
ووقعت عدة عمليات خطف في دارفور العام الماضي وعزز عمال الاغاثة اجراءات الامن حولهم.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز