محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مراكش (المغرب) (رويترز) - عرضت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء تقديم مساعدات لتعزير العلاقات مع العالم الاسلامي وحثت اسرائيل والفلسطينيين والدول العربية على تجاوز تبادل الاتهامات عملا على احلال السلام.
وقالت كلينتون في كلمة في منتدى للتنمية بالمغرب حضره وزراء عرب "نحن عازمون ومصممون على السعي لتحقيق هذا الهدف."
وبعد توجيه انتقادات حادة في مطلع الاسبوع لما يرى البعض انه انحياز امريكي لموقف اسرائيل بشأن قضية الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة قالت كلينتون ان من المهم بالنسبة لجميع الاطراف "توخي الحرص فيما نقول" وتجنب التصريحات الغاضبة.
واضافت "نحن بحاجة للعمل معا بروح بناءة على تحقيق هذا الهدف المشترك المتمثل في السلام الشامل. اعتقد بشدة ان من الممكن تحقيقه... وبدعمكم يمكننا ايجاد طريق للمضي قدما."
وكشفت كلينتون في خطابها عن مجموعة جديدة محدودة من اقتراحات المعونة تهدف الى البناء على وعد الرئيس باراك أوباما في خطابه في القاهرة في يونيو حزيران بأن تكون هناك "بداية جديدة" فيما يتعلق بعلاقات واشنطن المتوترة مع العالم الاسلامي.
لكن تلك المقترحات جاءت بعدما اثارت كلينتون موجة جديدة من الغضب العربي من خلال اشادتها بعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "تقييد" الاستيطان دون ان تكرر الدعوات الامريكية السابقة الى تجميده التي كانت تتفق مع الموقف الفلسطيني.
وكررت كلينتون في كلمتها التزام الولايات المتحدة بالتوصل الى حل يقوم على وجود دولتين لاسرائيل والفلسطينيين وقالت ان هذا الحل لازم لتحقيق مستقبل يعمه السلام والرخاء في المنطقة.
واملا منها في تصوير الولايات المتحدة على انها شريك مفيد في التنمية في المجتمعات الاسلامية عرضت كلينتون سلسلة من الخطوات الصغيرة لزيادة تمويل جماعات المجتمع المدني وتمكين الشباب وزيادة فرص العمل.
وقالت "نحن ملتزمون بمد جسور من الفرص للمساعدة على تنمية المواهب الضخمة التي تتمتع بها شعوب هذه المنطقة."
ومن بين البرامج التي أعلنتها كلينتون يوم الثلاثاء مشروع قيمته 76 مليون دولار للمساعدة على زيادة الفرص الاقتصادية في اليمن ومشروع اخر قيمته 30 مليون دولار للشباب في الاردن وعقد قمة للاستثمار في واشنطن العام المقبل لجمع المبتكرين المسلمين برؤساء الشركات الامريكية.
ويبدو الحجم الاجمالي لهذه البرامج ضئيلا متى قورن بمليارات الدولارات التي تقدمها واشنطن معونة لحكومات في المنطقة من بينها اسرائيل ومصر.
واثار خطاب اوباما في القاهرة بعض الامل في العالم العربي بخصوص احتمال ان تكون واشنطن مستعدة لاتخاذ موقف اكثر صرامة مع اسرائيل حيث قال الرئيس الامريكي صراحة ان اسرائيل يجب ان توقف البناء في المستوطنات في الضفة الغربية.
وتحولت تلك الامال الى غضب مع تراجع واشنطن عن موقفها.
وسعت كلينتون يوم الاثنين الى الحد من الضرر الذي احدثته تصريحاتها قائلة ان اشادتها يوم السبت بعرض اسرائيل تقييد البناء في المستوطنات كان الهدف منها التشجيع على القيام بتحركات نحو الحوار.
وقالت كلينتون ان ادارة اوباما لا تزال تعتقد ان عرض اسرائيل يقصر عن التوقعات الامريكية وحثت الجانبين على اتخاذ مزيد من الخطوات الايجابية لتهيئة الساحة لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول.
وقالت لتلفزيون الجزيرة يوم الثلاثاء "اعتقد ان الرئيس اوباما واضح تماما. فهو يريد وقف كل الانشطة الاستيطانية... وربما كان يمكننا نحن الذين نعمل معه وله ان نكون اكثر وضوحا في توصيل ان هذه هي سياسته وان هذا ما نحن متلزمون بالقيام به."
ومن المقرر ان تتوجه كلينتون الى مصر للقاء الرئيس حسني مبارك حيث من المتوقع ان يركز الاجتماع على عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية المتوقفة.
وبعد زيارة كلينتون للقدس اتهم الفلسطينيون الولايات المتحدة "بالتراجع" عن موقفها بشأن المستوطنات وقالوا ان استئناف المحادثات ليس متوقعا الان.
وكان نتنياهو قد اقترح قصر البناء الان على ثلاثة الاف منزل للمستوطنين اقرت اسرائيل بناءها بالفعل في الضفة الغربية. ولا يعتبر نتنياهو البناء في القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها اسرائيل في تحد للمعارضة الدولية استيطانا.
من أندرو كوين

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز