محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

واشنطن (رويترز) - في 2013 استخدم إليوت هيجينز لقطات مصورة على الانترنت من سوريا لتعقب أسلحة وللاشارة إلى هجوم كيماوي في دمشق من كمبيوتر في ميدلاند بانجلترا .

ويستخدم المدون والنشط البريطاني هذا العام نفس التقنيات لتقصي الصواريخ في أوكرانيا التي يعتقد أنها اسقطت الرحلة إم.اتش 17.

ومع اشتعال الصراع في الشرق الأوسط وأوكرانيا يتزايد عدد الصور التي تبث على وسائل التواصل الاجتماعي أضعافا مضاعفة مما يعطي المراقبين رؤية لا مثيل لها للأحداث التي تدور على الأرض في نصف العالم الآخر.

وساعدت اللقطات المصورة والصور الثابتة النشطاء والخبراء في التعرف على ما يقولون إنها طائرة إيرانية في العراق وأسلحة أجنبية -بما في ذلك صواريخ أمريكية الصنع - في سوريا وجرائم قتل من غزة إلى نيجيريا.

وتبدي كالات المخابرات وشركات الأمن وجماعات حقوق الإنسان اهتماما متزايدا.

وبعد تفجير الرحلة إم.اتش 17 التابعة للخطوط الجوية الماليزية فوق شرق أوكرانيا الشهر الماضي تم التعرف سريعا على لقطة مصورة وصورة لما يشتبه أنها قاذفة صواريخ أرض جو إس.أيه-11 روسية الصنع.

وباستخدام خدمة ستريت فيو التابعة لجوجل حدد هيجينز وزملاء كل صورة من الصور على الطريق الرئيسي بين دونيتسك معقل الأقلية الناطقة بالروسية ومدينة لوجانسك الحدودية.

وفي نفس الوقت كان أخرون يعينون موقع أجزاء حطام الطائرة المنكوبة بوينج 777 قبل أن يستطيع المحققون الدوليون الوصول إلى الحادث.

والمشكلة مع وسائل التواصل الاجتماعي هي أن ما يتم الإبلاغ عنه ليس بالضرورة أن يكون دقيقا.

لكن خبراء يقولون إنه سيكون من الممكن تماما التلاعب في لقطة فيديو واحدة على نحو مقنع لكن سيكون من الصعب بصورة أكبر تزييف أعداد كبيرة يتم تصويرها من مواقع مختلفة وعلى أدوات مختلفة.

والأدوات مثل ستريت فيو تعني أيضا أن الأماكن يمكن في بعض الأوقات التأكد منها على نحو مستقل على الانترنت. وفي حالات أخرى استطاع نشطاء محليون زيارة الموقع شخصيا للتأكد من التفاصيل.

وتنفي موسكو وانفصاليون روس في أوكرانيا التورط في الهجوم ويتهمون القوات الأوكرانية. وتقول واشنطن وحلفاؤها أنهم متأكدون من أن قاذفة الصواريخ جاءت من روسيا ويحتمل أن يكون الانفصاليون قد اطلقوها على الطائرة عن طريق الخطأ.

واعتمدت الحكومة الأمريكية اعتمادا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي في تأييد قضيتها بأن بطارية صواريخ قدمتها روسيا هي المسؤولة عن الحادث الذي أودى بحياة 298 شخصا.

وأشارت واشنطن أيضا بصورة أولية إلى دليل على وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة التالية مباشرة لهجوم كيماوي محتمل بالقرب من دمشق في أغسطس آب العام الماضي الذي ألقى باللوم فيه في آخر الأمر على حكومة بشار الأسد.

وقال نيجيل انكستر وهو نائب سابق لرئيس جهاز المخابرات البريطاني (إم.آي 6) "من الواضح إن تحليل(وسائل التواصل الاجتماعي) يمكن أن يعطي صورة تقريبية غير مسبوقة للأحداث على الأرض وهو ما يحدث فرقا كبيرا."

وكان هيجينز من أوائل من حددوا وصول أسلحة أجنبية جديدة ولاسيما صينية الصنع إلى جماعات المعارضة المسلحة في سوريا. وبعد الهجوم الكيماوي بدمشق حدد مكان صورة لما يشتبه بأنها رؤوس حربية خلال ساعات.

(إعداد عبد الفتاح شريف للنشرة العربية - تحرير)

رويترز