أردوغان وترامب يبحثان هاتفيا ملفي سوريا وغزة
من تريفور هانيكوت وكانيشكا سينغ وطوان جمركجي
واشنطن/أنقرة 21 يناير كانون الثاني (رويترز) – بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التطورات في سوريا وغزة خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء، وذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية المدعومة من تركيا التوصل إلى وقف لإطلاق نار مع قوات كردية متحالفة مع الولايات المتحدة بعد اشتباكات على مدى أيام.
وناقشت تركيا بشكل منفصل ما إذا كان على أردوغان الانضمام إلى مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها ترامب.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة التركية أن “الرئيس أردوغان قال خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مسائل مهمة بالنسبة لتركيا”.
وقال ترامب في وقت سابق إنه أجرى “اتصالا جيدا للغاية” مع أردوغان دون تقديم تفاصيل أخرى.
وسيطرت الحكومة السورية هذا الأسبوع على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد، ومنحت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد مهلة أربعة أيام للموافقة على الاندماج في الدولة المركزية.
وقالت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، في بيان إن طبيعة الشراكة مع هذه القوات تغيّرت بعد تشكيل الحكومة السورية الجديدة.
وقال بيان الرئاسة إن أردوغان وترامب ناقشا أيضا القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك “أوضاع” سجناء التنظيم الموجودين في السجون السورية.
وتعد تركيا قوات سوريا الديمقراطية منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي خاض تمردا ضد الدولة التركية على مدى أربعة عقود.
وتنخرط أنقرة في عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، وتقول إن هذه العملية تنص على أن تحل الجماعة المسلحة نفسها، بما في ذلك فروعها، وتلقي سلاحها.
وأشادت أنقرة، التي تُعد الداعم الخارجي الأبرز للحكومة السورية الجديدة، بتقدم القوات الحكومية في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية، وطالبت مرارا باندماج تلك القوات في مؤسسات الدولة السورية.
* دعوة “مجلس السلام”
ذكر بيان الرئاسة أيضا أن أردوغان أبلغ ترامب بأن تركيا ستواصل التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن غزة.
وأضاف البيان أن “أردوغان شكر الرئيس الأمريكي ترامب على دعوته للانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة”.
وكان قرار لمجلس الأمن أجيز في منتصف نوفمبر تشرين الثاني قد فوض “مجلس السلام” والدول التي تعمل معه بإنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
وفي أكتوبر تشرين الأول، بدأ وقف هش لإطلاق النار في القطاع بموجب خطة ترامب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وفي وقت سابق من أمس الثلاثاء، قالت تركيا إن أردوغان سيتخذ قريبا قراره بشأن الانضمام إلى المبادرة. ووجهت تركيا انتقادات لإسرائيل بشأن حملتها العسكرية في غزة واصفة إياها بالإبادة الجماعية، في حين أبدت إسرائيل معارضتها مرارا لأي دور تركي في غزة.
وأفادت التقارير بمقتل أكثر من 460 فلسطينيا، منهم ما يزيد على 100 طفل، وثلاثة جنود إسرائيليين منذ بدء الهدنة في غزة.
وبموجب خطة ترامب بشأن غزة، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم المؤقت لغزة. وقال ترامب لاحقا إنه سيتم توسيع نطاقه ليشمل معالجة النزاعات في أنحاء العالم.
ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان إن رئاسة ترامب لمجلس للإشراف على شؤون منطقة خارجية يشبه الهيكل الاستعماري.
ويخشى الدبلوماسيون من أن مجلسا كهذا لمعالجة القضايا العالمية قد يضر بعمل الأمم المتحدة.
ومن بين من أعلن البيت الأبيض انضمامهم للمجلس وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وجاريد كوشنر صهر ترامب.
(إعداد محمد عطية ورحاب علاء للنشرة العربية)