The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الأكراد في تركيا يتحركون دعما للأكراد في سوريا

afp_tickers

أعلنت الحركات والأحزاب الكردية في تركيا الثلاثاء تضامنها مع “إخوتها” في سوريا بمواجهة هجوم القوات السورية الحكومية المدعومة من أنقرة، في خطوة قد تُعرقل مسار السلام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

واندلعت مواجهات عنيفة الثلاثاء بين الشرطة التركية ومتظاهرين مؤيدين للأكراد عند الحدود مع سوريا، خلال احتجاج نظمه حزب المساواة وديموقراطية الشعوب الموالي للأكراد، ثالث أكبر كتلة برلمانية تركية والوسيط في المسار الذي أطلقته الحكومة التركية مع حزب العمال الكردستاني، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وحاول أكثر من ألف متظاهر اقتحام الحدود في مدينة نصيبين في شمال شرق تركيا المقابلة لبلدة القامشلي السورية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ذات الأغلبية الكردية، وتتعرض المنطقة حاليا لضغوط من دمشق.

وقال المتقاعد صالح دومان (72 عاما) لوكالة فرانس برس “نريد أن تتوقف إراقة الدماء هذه… طفح الكيل، يجب عدم إراقة مزيد من دماء الأكراد!”.

ومساء الثلاثاء، نظمت مسيرات نسائية في العاصمة أنقرة، وفي مدينة إسطنبول على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام في شمال سوريا.

ففي إسطنبول، تجمعت نحو 150 امرأة أمام القنصلية السورية للمطالبة بالدفاع عن “روج آفا”، الاسم الكردي للمنطقة ذات الحكم الذاتي في شمال سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية منذ نحو عشر سنوات، بحسب ما أفاد مراسلو فرانس برس.

ولم تتدخل الشرطة خلال هذه التظاهرة، لكن وزير العدل التركي أعلن الثلاثاء توقيف 77 شخصا وسجن 35 آخرين بتهمة “التحريض” المرتبط بالقتال الدائر في سوريا. 

وما زال الصحافي الفرنسي رافاييل بوكاندورا، الذي يعمل لوسائل إعلام عدة، بينها “كورييه إنترناسيونال” و”ويست فرانس”، قيد الاحتجاز لدى الشرطة مساء الثلاثاء، بعد توقيفه في إسطنبول الاثنين أثناء تغطيته تظاهرة لحزب “المساواة وديموقراطية الشعوب”، بحسب محاميته. 

– “مقاومة” –

وتعهّد حزب العمال الكردستاني الذي أعلن العام الماضي حلّ نفسه وإلقاء السلاح استجابة لدعوة زعيمه التاريخي عبد الله أوجلان، الثلاثاء أنه لن “يتخلى أبدا” عن أكراد سوريا، وذلك بعد دعوة قوات سوريا الديموقراطية أكراد سوريا والخارج إلى “المقاومة”. 

في المقابل، حذّر وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا من أنه لن يتسامح مع “أي استفزاز”، لا سيما على طول الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا التي تمتد لأكثر من 900 كيلومتر.

ويشكل الأكراد في تركيا نحو 20 في المئة من السكان. 

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الحليف القريب للقيادة السورية الجديدة التي أطاحت الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، أشاد الإثنين بـ”إدارة الجيش السوري الحكيمة لهذه العملية الحساسة” ضد المقاتلين الأكراد في سوريا “رغم الاستفزازات”، وبـ”حساسيتها اللافتة تجاه أمن المدنيين”.

وأكد أن سوريا “انتهزت فرصة تاريخية. وبصفتنا أشقاء وأصدقاء للشعب السوري، لن نسمح بأي محاولة تخريب. إن مبدأ الدولة الواحدة والجيش الواحد شرط أساسي لاستقرار أي بلد. وتدعم تركيا بشكل كامل كل الإجراءات المتخذة لتحقيق ذلك”. 

والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الثلاثاء السفير الأميركي في أنقرة توم باراك الذي يشغل كذلك منصب المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب إلى سوريا، ثم تحدّث هاتفيا الى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

– “اتفاق” –

ومساء الثلاثاء، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى “تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة”، معقل الأكراد الأخير في شمال شرق البلاد.

وبموجب إعلان الرئاسة السورية، لن تدخل “القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي” والقرى الكردية في حال المضي بالاتفاق، على أن يُناقش لاحقا “الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة”.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام مع القوات الكردية، بدءا من الساعة 20,00 (17,00 بتوقيت غرينتش).

ويشكل هجوم دمشق ضربة قوية لآمال السكان الأكراد بالحصول على حكم ذاتي، ولكنه يثير أيضا مخاوف من عرقلة عملية السلام في تركيا مع حزب العمال الكردستاني.

وبدأت عملية السلام هذه في تشرين الأول/أكتوبر 2024 بمبادرة من الحركة القومية الحليفة للرئيس التركي، وتهدف إلى وضع حد لأكثر من أربعة عقود من المواجهات التي خلفت 50 ألف قتيل.

بغ-آش/ع ش-س ح/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية