البرلمان الاسرائيلي يقرّ موازنة 2021 قبل تصويت أساسي حول 2022
أقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) الخميس موازنة 2021 وهي الأولى التي يتم التصويت عليها منذ ثلاث سنوات، على أن يستأنف الخميس مناقشاته بشأن حزمة النفقات لـ2022.
وكتب رئيس الحكومة الاسرائيلي نفتالي بينيت في تغريدة “اليوم عيد في دولة اسرائيل!”. وأضاف “بعد سنوات من الفوضى، شكّلنا حكومة وهزمنا (المتحورة) دلتا والآن بحمد الله، تبنينا موازنة لاسرائيل”.
وبين كانون الأول/ديسمبر 2018 وحزيران/يونيو الماضي غرقت إسرائيل في أزمة سياسية غير مسبوقة أدت إلى تنظيم أربع انتخابات مبكرة ولم يتمكن النواب من التفاهم على موازنة.
ويُشكل التصويت على الموازنة التي بلغت قيمتها 609 مليارات شيكل (أكثر من 167 مليار يورو) أول اختبار حقيقي لتحالف بينيت الذي ترأس الحكومة خلفا لبنيامين نتانتياهو في حزيران/يونيو.
واستغرق تبني الموازنة عبر سلسلة من عمليات التصويت في الكنيست طوال ليل الأربعاء الخميس قبل إقرار النص عند الساعة الخامسة (03,00 ت غ).
أشار معلّقون صباح الخميس إلى أن موازنة العام 2021 اُقرّت بسهولة نسبية ومن دون اي تأخير يذكر، معتبرين أن ذلك “أظهر أن التحالف يمكن أن يتماسك حتى مع خلافاته الأيديولوجية العميقة والأغلبية الضئيلة”.
وتستأنف المناقشات الخميس لإقرار موازنة بقيمة 573 مليار شيكل (أكثر من 157 مليار يورو) للعام 2022. ويمكن أن يتم ذلك الجمعة إن لم يكن الأحد.
وسط عملية التصويت الشائكة على مئات من تدابير الانفاق المنفصلة كل على حدة، أخطأ نتانياهو بالتصويت لصالح الحكومة ستّ مرات وكتب في تغريدة بعد ذلك “يمكن أن يحصل ارتباك عند التصويت، اسألوا أي شخص صوت لصالح بينيت”.
في صورة سيلفي نشرت على تويتر كتب وزير الدفاع بيني غانتس انه رغم “ارهاقه الواضح”، هو يشعر “بالفخر لكل عمل” دفع بالتحالف نحو ميزانية لمدة عامين.
– ميزانية 2022 –
وسيؤدي عدم إقرار الميزانية قبل شهر تشرين الثاني/نوفمبر إلى إجراء انتخابات خامسة في غضون ثلاث سنوات.
من جهته قال وزير الخارجية الإسرائيلية يائير لبيد زعيم حزب “يش عتيد” عبر تغريدة على توتير “صادقنا على ميزانية عام 2021، وأمامنا يوم طويل من المداولات للتصويت على ميزانية العام 2022”.
بسبب الأزمة السياسية الطويلة التي أدت إلى إجراء أربع انتخابات تشريعية في أقل من عامين، لم يتم التصويت على أي موازنة في إسرائيل منذ 2018. في كانون الأول/ديسمبر 2020، تم حل الكنيست أيضًا بسبب عجز النواب عن الاتفاق على موازنة.
وتولى التحالف برئاسة رئيس الوزراء اليميني نفتالي بينيت ووزير الخارجية الوسطي يائير لبيد في حزيران/يونيو 2021 السلطة خلفا لنتانياهو لوضع حد لهذه الأزمة.
ويضمّ التحالف المتنوع 61 نائبا بأغلبية صوت واحد في الكنيست (120 نائبا).
وللمرة الأولى في تاريخ اسرائيل، يدعم حزب عربي – القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس – تحالفا حاكما. وسمح هذا الدعم للتحالف الحاكم بالحصول على 61 صوتا تشكل عتبة الأغلبية، خلال التصويت على الموازنة.
إلى ذلك، في الأسابيع الأخيرة، تبنت الحكومة خطة مساعدات تتجاوز قيمتها ثمانية مليارات يورو على مدى خمس سنوات للأقلية العربية في إسرائيل (20 بالمئة من سكان البلاد)، ما سمح، حسب المحللين، بالحصول على دعم منصور عباس للموازنة.
– نتانياهو بالمرصاد –
تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن محاولات من جانب المعارضة بقيادة حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو والأحزاب الدينية، لإقناع نائب حكومي بالتصويت ضد الموازنة مما كان سيؤدي إلى انتخابات جديدة.
ويسعى نتانياهو لاسقاط تحالف بينيت الذي انهى حوالى 13 عاما من حكمه. وخاطب نتانياهو النواب خلال المناقشة متهما بينيت بقيادة “حكومة كاذبين”. وقال “يجب أن نسقط هذه الحكومة غير المسؤولة”.
ورد بينيت بأن المعارضة بقيادة رئيس الوزراء السابق كانت تسعى فقط إلى “الفوضى”. مؤكدا “نريد الاستقرار”.
ومساء الثلاثاء، تظاهر مئات اليمينيين المعارضين للحكومة الائتلافية في وسط تل أبيب للتنديد بالميزانية “الفاسدة”. لكن هذه الاحتجاجات ومحاولات المعارضة المزعومة لحشد نائب حكومي لم تعرقل الموافقة على الميزانية حتى الآن.
وتسببت الخلافات حول الميزانية في انهيار آخر ائتلاف بقيادة نتانياهو ورئيس الوزراء بالتناوب بيني غانتس.
واتهم غانتس نتانياهو بتعمد عرقلة إقرار الميزانية في كانون الأول/ديسمبر العام الماضي لفرض انتخابات كان رئيس الوزراء يأمل أن تؤمن له ولحلفائه اليمينيين أغلبية مطلقة.
وفشل نتانياهو في تشكيل ائتلاف حكومي في آذار/مارس للمرة الرابعة خلال عامين، ما مهد الطريق أمام بينيت ولبيد لتشكيل ائتلاف.