The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الشظايا الإسرائيلية تخطف بصر فتاة فلسطينية وأحلامها

reuters_tickers

من محمد سالم

غزة (رويترز) – كانت الفتاة الفلسطينية ميساء الغندور تحلم بأن تصبح طبيبة أو معلمة إلى أن فقدت بصرها قبل أسبوعين تقريبا في غارة إسرائيلية على غزة التي مزقتها الحرب.

وقالت ميساء البالغة من العمر 14 عاما “كنت نفسي أما أكبر أطلع دكتورة أطلع مديرة، هالحين (الآن) أتمنى في الموت، بطلنا نعيش زي ما كنا نعيش في غزة، هالحين نتمنى الموت، حياتنا صارت موت”.

وقالت عائلتها إن ميساء أصيبت في قصف مدفعي إسرائيلي على مدرسة عيلبون في بلدة القرارة شرق مدينة خان يونس بقطاع غزة يوم 26 يوليو تموز الماضي.

وأضافت ميساء “نظري راح، بطلت أشوف بعنيه (فقدت البصر)، و(يوجد) شظيات في صدرنا وبطونا ووجوهنا، بتمنى يطلعونا برة يعالجونا، هنا مفيش علاج، بتمنى الناس تسمعنا ونصير نشوف بعنينا”.

كما أصابت الشظايا شقيقتها يارا البالغة من العمر تسعة أعوام وشقيقها محمد الذي يبلغ عمره 11 عاما.

وكانت العائلة قد لجأت إلى المدرسة بعد نزوحها‭ ‬عدة مرات أثناء الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ عشرة أشهر، والذي تقول السلطات الصحية في غزة إنه تسبب في مقتل نحو 39600 فلسطيني وإصابة 91535 آخرين.

وبدأت الحملة الإسرائيلية عقب هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وتفيد الإحصاءات الإسرائيلية بأنه تمخض عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأجنبي وأسر أكثر من 250 آخرين.

وقالت العائلة إن يوم الهجوم في القرارة بدأ كالمعتاد نوعا ما.

وقالت يارا التي فقدت البصر في إحدى عينيها في الهجوم “بقينا حلوات وقمر، وبقينا نلعب مع صاحباتنا، روحنا إحنا بقينا بالمدرسة رموا علينا قذيفتين وصرنا زي هيك” في إشارة لما حدث لها ولشقيقتها وشقيقها من تشوهات وفقدان بصر نتيجة الشظايا.

* ذكريات الزمن الجميل

وتقول إسرائيل إنها لا تدخر جهدا في تفادي إلحاق الضرر بالمدنيين وتتهم حماس بأنها تستخدمهم دروعا بشرية في غزة بعمل مسلحيها داخل المناطق المكتظة بالسكان ومناطق الإيواء والمدارس والمستشفيات، وهو ما تنفيه الحركة.

وجلست علا الغندور، والدة الفتاتين بجانب ميساء وهي تبكي، وعرضت أمام الكاميرا صورة على هاتفها لميساء قبل الإصابة. كما أصيب ابنها الأصم محمد الغندور بجرح في الرأس.

وقالت الأم “خشت (تقدمت) الدبابات ورموا قذيفة ورجعوا رموا كمان قذيفة، هاتين القذيفتين حرقونا وحرقوا ولادي ميسا الغندور ويارا الغندور ومحمد الغندور، فأصابتهم حرايق وأصابتهم القذايف، الشظايا يعني، أصابت روسهم (رؤوسهم) وأنا كمان أصبت في راسي ورقبتي ووجهي”.

وأضافت علا الغندور “نفسي الأطفال يرجعوا زي ما كانوا، ميسا ترجع حلوة زي ما كانت، كتير هما اتشوهوا وفقدت النظر وعينيها بطلت تشوف فيهم (لم تعد ترى بعينيها)، ويارا كذا الأمر نظرها راح بالمرة، واتشوهت بالمرة، يعني راح جمالها ومحمد كذا الأمر، في راسه فتحة ومش عارفة لسه أيش (ماذا) يحصل فيهم”.

وبالإضافة إلى القصف، يواجه الفلسطينيون أزمة إنسانية تتمثل في نقص حاد في الغذاء والمياه والكهرباء والعقاقير في إحدى أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم.

وفشل الوسطاء من قطر ومصر والولايات المتحدة مرات كثيرة في حقن الدماء، في الوقت الذي يستمر فيه الصراع في تصعيد التوتر في الشرق الأوسط.

وفي مستشفى ناصر بغزة، تحدثت الممرضة مكرم عوض عن الحالة المزرية التي وصل بها أفراد عائلة الغندور إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقالت مكرم “الأطفال يعني قبل يومين، يعني أنه وصلتنا أنه وصل بهم الحال أن الدود بيطلع من راس الأطفال، أجينا يعني إحنا عملنا اللازم بالامكانيات المتواضعة اللي عنا (لدينا)، يعني باحيكلك (كما أقول لك)، يعني إحنا فيش عنا… شاش مفيش، بلاستر مفيش ،أدنى مقومات العلاج أن نمشي مع الأطفال، لدرجة باحيكلك أن الدود طلع من راس الطفل وهو حي ومصاب”.

وأضافت “يعني أنا بأناشد كمان كل ضمير حي إنهم بس يساعدوا المستشفيات أنها تمشي الوضع (انها توفر الحد الأدنى من مقومات العلاج) مع الأطفال زي هيك (مثل هؤلاء)”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية