The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الكوبيون يخشون تفاقم أزمتهم بعد سقوط مادورو

afp_tickers

بعد سقوط رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، يتوقع الكوبيون الذين يعانون أزمة اقتصادية حادة، أياما أكثر صعوبة مع فقدان أقرب حلفائهم وتوقف إمدادات النفط التي كان يؤمنها لهم.

وقال أكسيل ألفونسو لوكالة فرانس برس “بما أن فنزويلا هي المزود الرئيس للنفط” لكوبا، فإن الوضع الاقتصادي “سيصبح معقدا بعض الشيء”.

واوضح السائق البالغ 53 عاما الذي عاش حياته كلها على غرار 80% من الكوبيين في ظل الحظر الاقتصادي الأميركي المفروض منذ العام 1962، “لا أود أن أكون متشائما، لكنني واقعي: 2026 ستكون صعبة، صعبة جدا”.

كذلك أقرت مادولين تيريس (55 عاما)، موظفة الاستقبال في إحدى الوزارات، بأن الوضع الاقتصادي المعقد في الجزيرة قد “يسوء أكثر”.

أكد ترامب الأحد أن البلد الشيوعي الذي قاوم ضغوط حوالى 12 إدارة أميركية، بات “على وشك السقوط” بعد قبض واشنطن على مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة.

واعتبر أن تدخلا عسكريا أميركيا غير ضروري، مشيرا إلى أنه سيكون من الصعب على هذا البلد الاستمرار بدون النفط الفنزويلي.

وقال ترامب “كل شيء ينهار”، هو الذي عمد خلال ولايته الأولى (2017-2021) إلى تشديد العقوبات الاقتصادية على الجزيرة الواقعة على مسافة حوالى 150 كلم من سواحل فلوريدا، بعد التقارب الدبلوماسي الذي باشره سلفه باراك أوباما لفترة وجيزة.

بعدما أضعفها سقوط الكتلة السوفياتية، نجحت كوبا في 1991 في التغلب على أزمة اقتصادية خانقة بانفتاحها على السياحة والاستثمارات الأجنبية.

واعتبارا من العام 2000، بات بإمكان هذا البلد الاعتماد على اتفاق تعاون وقعه مع فنزويلا برئاسة هوغو تشافيز (1999-2013)، نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسالها أطباء وأساتذة.

واستمرت كراكاس في الفصل الأخير من العام 2025 في إمداد هافانا بما بين 30 و35 ألف برميل نفط في اليوم، ما يوازي “50% من العجز النفطي في الجزيرة”، على ما أوضح خورخي بينيون، الباحث في جامعة تكساس، لفرانس برس.

– “عدم يقين” –

غير أن الجزيرة البالغ عدد سكانها 9,6 مليون نسمة غرقت في أزمة جديدة بالغة الحدة، تحت تأثير تشديد العقوبات الأميركية وضعف إنتاجية اقتصادها الموجه وتراجع الحركة السياحية وفشل إصلاح نقدي باشرته الحكومة.

وخلال خمس سنوات، تراجع الناتج المحلي الإجمالي الكوبي بنسبة 11% مع نقص حاد في العملات الأجنبية الضرورية لتأمين الخدمات الأساسية ولا سيما تشغيل الشبكة الكهربائية المتهالكة والحفاظ على النظام الصحي وتأمين السلع الأساسية المدعومة. 

 وشكلت هذه الصعوبات شرارة أطلقت التظاهرات غير المسبوقة المناهضة للحكومة التي خرجت في 11 تموز/يوليو 2021، حين نزل الآلاف إلى الشوارع هاتفين “نحن جائعون” و”لتسقط الدكتاتورية”.

ومنذ ذلك الحين، يغذي انقطاع التيار الكهربائي ونقص السلع حالة الاستياء، ما أدى إلى خروج تظاهرات بصورة متقطعة.

وفي ظل هذه الظروف، يثير احتمال توقف الإمدادات النفطية الفنزويلية مخاوف كبرى، ولا سيما مع وصول انقطاع التيار إلى أربعين ساعة في بعض المقاطعات.

وقالت دايرا بيريز، وهي محامية في الثلاثين من العمر، “إننا نعيش فترة من عدم اليقين” لكنها لفتت إلى أنه في الوقت الحاضر ” لم يحصل تغيير يذكر في سياسة فنزويلا” تجاه كوبا.

وأوضح خورخي بينيون أنه “من غير الواضح إن كانت شحنات النفط الفنزويلي لكوبا ستتواصل”، مؤكدا أن “كوبا لا تملك الموارد لشراء هذه الكمية في الأسواق الدولية، ولا حليفا سياسيا يمكنه إخراجها من هذه الورطة”.

ورغم هذه المخاوف، يواصل الكوبيون حياتهم اليومية، وقد اعتادوا العيش في ظل التهديدات والتوتر الشديد منذ أكثر من ستة عقود.

وقال السائق أكسيل ألفونسو “مضت ستون عاما ونحن نكافح، علينا أن نستمر”.

عاش روبرتو براون البالغ ثمانين عاما الحصار البحري الأميركي عام 1962 خلال ما يُعرف باسم “أزمة الصواريخ” التي أوصلت العالم إلى حافة حرب نووية.

وقال “سبق أن قلنا له إننا على مسافة تسعين ميلا، وبإمكان صاروخ بعيد المدى من هناك الوصول إلى هنا، لكن صاروخا من هنا يمكن أن يصل إلى هناك أيضا”.

رد/دص/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية