The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انبعاثات غازات الدفيئة تواصل تراجعها في فرنسا

زحمة مرورية في ضواحي مدينة ليل (شمال فرنسا) في 27 شباط/فبراير 2019 afp_tickers

تواصل انبعاثات غازات الدفيئة انحسارها في فرنسا، مسجّلة انخفاضا بنسبة 4,6 % (خارج بالوعات الكربون) خلال الأشهر التسعة الأولى من 2023 مقارنة بالفترة عينها من 2022، وفق ما كشف مركز دراسات التلوث الجوي.

وجاء في تقرير المركز التقني العابر للمهن لدراسات التلوث الجوي (سيتيبا) المعني بتقييم انبعاثات غازات الدفيئة أن “ثلاثة قطاعات ساهمت في هذا الانخفاض، وهي الصناعة (انخفاض بنسبة 9,3 %) وإنتاج الطاقة (انخفاض بنسبة 9,4 %) والبناء (انخفاض بنسبة 7,5 %). وأتت مساهمة قطاع النقل بسيطة بواقع 1,8 %”.

وخلال أوّل ستة أشهر من العام، كان التراجع يوازي 4,3 %، بعد انخفاض في العام 2022 بلغت نسبته الإجمالية 2,7 %.

وعملا بالالتزامات المقطوعة على الصعيد الأوروبي، أعلنت فرنسا في أيّار/مايو نيتها خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 50 % (55 % إذا ما حسبنا مساهمة بالوعات الكربون القائمة في التربة والغابات)، وذلك بحلول 2030 وقياسا على المستوى الذي كان سائدا في 1990، وهو أمر يقتضي مضاعفة وتيرة تراجع الانبعاثات.

ويعدّ كلّ من الصناعة وإنتاج الطاقة أكثر القطاعات مساهمة في تراجع الانبعاثات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

وجاء في بيان “سيتيبا” أن قطاع الصناعة “تأثّر بشدّة بأزمة الطاقة في 2023”.

أما في مجال إنتاج لطاقة، فيعزى الانخفاض خصوصا إلى تقدّم سبل توليد الكهرباء الخالية من الكربون، لا سيّما منها المحطات النووية (+11,4 %) والمحطات الكهرمائية، وذلك بالتزامن مع انخفاض إنتاج المحطات الحرارية (-23 %)، بحسب “سيتيبا”.

وفي مجال البناء، تواصل هذا العام انخفاض استخدام التدفئة الملحوظ في 2022، وهو كان السبب الرئيسي وراء تراجع انبعاثات غازات الدفيئة بالرغم من شتاء أكثر برودة هذه السنة.

وأوضح المركز الفرنسي أن “انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن التدفئة وتسخين المياه للاستخدامات الشخصية أو الطهي بين الأشهر التسعة الأولى في 2022 وتلك في 2023 تراجعت بنسبة 7,5 %، خصوصا مع انخفاض استهلاك الغاز الطبيعي المتواصل في الربع الثالث، بما يعادل تراجعا بنسبة 8,9 % في الإجمال خلال أول تسعة أشهر من 2023 مقارنة بالفترة عينها من العام 2022”.

وبالنسبة إلى المواصلات، لم يسمح ارتفاع استخدامها المدفوع بالانتعاش ما بعد كوفيد سوى بانخفاض بسيط في انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 2,7 % خلال الأشهر التسعة الأولى من 2023، مع انخفاض ملحوظ في أيلول/سبتمبر (-10 %).

وفي المقابل، ما انفكت انبعاثات غازات الدفيئة ترتفع في مجال الطيران، وذلك بنسبة 21 % للرحلات المحلية و27 % للرحلات الدولية خلال أول تسعة أشهر من العام.

وكشف مركز “سيتيبا” أن الصورة لم تتضّح بعد بالضبط في مجال الزراعة، مشيرا إلى أن الانبعاثات كانت آخذة في التراجع في السنوات الأخيرة بمعدل وسطي قدره 1,5 % بسبب انحسار أعداد المواشي.

وأوضح المركز أنه “من الصعب أيضا التوصّل إلى تقديرات أولية في ما يخصّ بالوعات الكربون”، إذ إن هذه الأخيرة تعاني من تدهور في وضعها منذ عدّة سنوات، ما يحول دون امتصاصها كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون كما كان الحال في السابق، خصوصا بسبب تراجع وضع الغابات الفرنسية.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية