انتشار كوفيد-19 يتسارع في أميركا اللاتينية وأوبك وروسيا تحاولان إنقاذ سعر النفط
اقتربت حصيلة ضحايا فيروس كورونا المستجد من 400 ألف وفاة في العالم مع تسارع انتشاره في أميركا اللاتينية وظهور مخاوف من ارتفاع أعداد المصابين به في إيران وأفغانستان، علاوة على تسببه في أزمة اقتصادية أجبرت منظمة أوبك وروسيا على الاتفاق حول تمديد القيود المفروضة على انتاج النفط.
اتفقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع شركائها من خارج التكتل وعلى رأسهم روسيا، حول تمديد الخفض التاريخي للانتاج المطبّق منذ أيار/مايو حتى نهاية تموز/يوليو، وفق وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي.
ومع تراجع الطلب على النفط نتيجة تباطؤ نسق الاقتصاد العالمي، التزمت أوبك وشركائها على مواصلة خفض الانتاج بـ9,7 مليون برميل يوميا.
من جهته أخرى، أودى وباء كوفيد-19 منذ ظهوره بحياة 397,179 شخص حول العالم، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى مصادر رسمية السبت الساعة 19,00 ت غ.
تسارع انتشار الفيروس في أميركا اللاتينية، إذ سجلت تشيلي السبت حصيلة قياسية بلغت 93 وفاة خلال 24 ساعة، ما يرفع إجمالي الوفيات إلى 1541.
وصارت البرازيل ثالث أكثر دول العالم تضررا (35026 وفاة) بعد الولايات المتحدة (109,143) والمملكة المتحدة (402612).
لكن رغم الوضع الصحي الذي يزداد سوءا، هدد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو الجمعة بسحب بلاده من منظمة الصحة العالمية على غرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال بولسونارو للصحافة في برازيليا “إما أن تعمل منظمة الصحة العالمية دون انحياز ايديولوجي، أو ننسحب نحن أيضا”. عندما طلبت وكالة فرانس برس من المنظمة الرد، قالت المنظمة إنه “لا يوجد تعليق” على تصريحات الرئيس البرازيلي.
وتجاوزت المكسيك التي يبلغ عدد سكانها 127 مليون نسمة عتبة 100 ألف إصابة و12 ألف وفاة.
رغم كل شيء، تم في البيرو التي سجلت رسميا 5 آلاف وفاة وضع بروتوكولات لإعادة فتح مدينة الإنكا أمام السياح في تموز/يوليو. وقال المسؤول عن الموقع الأثري خوسيه باستنتي لفرانس برس “نظريا، سيجري فتح الموقع في 1 تموز/يوليو، لكن ذلك لا يزال قيد التقييم”.
– أفغانستان قلقة –
حذّر مسؤولون أفغان السبت من “كارثة قادمة” مع قرب وصول القدرة الاستيعابية لمستشفيات البلاد إلى حدها الأقصى جراء تزايد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.
وأعلنت السلطات الصحية في أفغانستان تسجيل 761 إصابة جديدة بكوفيد-19 في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للإصابات المسجّلة في البلاد إلى 19 ألفا و551 حالة.
وقال وزير الصحة الأفغاني أحمد جواد عثماني في مؤتمر صحافي إن نسبة إشغال “أسرة (المستشفيات) على وشك بلوغ حدها الأقصى، قريبا جدا لن تكون لدينا أي قدرة” على استقبال مزيد من المرضى.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الصحة قال حاكم ولاية كابول محمد يعقوب حيدري “هناك كارثة قادمة”.
وأضاف حيدري “لدينا تقارير عن تزايد الوفيات التي يشتبه بأنها ناجمة عن الوباء، وعن دفن ليلي للجثث”.
أما في إيران، فقد أثار ارتفاع عدد الإصابات الجديدة خشية السلطات.
وقال روحاني خلال الاجتماع الأسبوعي للجنة الوطنية لمكافحة الوباء الذي عرضه التلفزيون الحكومي، إنه لا ينبغي أن يظن الناس أنه “سيتم القضاء على هذا المرض في غضون 15 يوماً أو شهراً: لذلك يجب علينا اتباع التعليمات (الصحية) لفترة طويلة”.
وتابع روحاني، “يجب أن نتجنب كل التجمعات، سواء كانت بمناسبة زواج او عزاء أو للزيارات العائلية” حتى إشعار آخر.
في المقابل، بدأت مناطق أخرى من العالم في العودة إلى نسق الحياة الطبيعي.
وأعلنت الحدائق والمتنزهات الوطنية في جنوب إفريقيا التي تستقبل سنويا أكثر من ستة ملايين سائح، السبت أنها ستعيد فتح أبوابها الاثنين بعد إغلاق استمر أكثر من شهرين في إطار تدابير مكافحة وباء كوفيد-19 بشرط أن يبقى الزوار في سياراتهم.
في أوروبا أيضا تواصل الدول الأكثر تضررا بالوباء جهودها للعودة إلى الحياة الطبيعية، ساعية إلى إنعاش قطاعات سياحية رئيسية في فصل الصيف من دون التسبب بموجة عدوى ثانية.
– إعادة فتح قصر فرساي –
في فرنسا، أعيد فتح قصر فرساي وسط غياب للسياح الأميركيين والصينيين الذين يشكلون عادة ثلث زواره.
وأعاد متحف “برادو” المدريدي الذي يعد مقصدا سياحيا بارزا فتح أبوابه أمام الزوار.
ستقوم إيرلندا أيضا اعتبارا من الاثنين بتخفيف التدابير التقييدية، مع فتح جميع المحال، باستثناء المراكز التجارية، في انتظار رفع القيود على التنقل في 29 حزيران/يونيو.
في هذا السياق، تحدى المتظاهرون دعوات السلطات إلى البقاء في المنازل بسبب الأزمة الصحية، من المملكة المتحدة إلى أستراليا مرورا بفرنسا وتونس، في حركة احتجاجية غير مسبوقة انبثقت من تلك التي عمّت الولايات المتحدة.
تجمع آلاف المتظاهرين أمام مقر البرلمان في لندن، رافعين لافتات تحمل شعار “حياة السود تهم”، وكانوا بغالبيتهم يرتدون الكمامات في غالبية الأحيان ولكن من دون احترام قواعد التباعد.
أما في أستراليا، فطالب رئيس الحكومة سكوت موريسون من المتظاهرين البقاء في منازلهم بسبب الأزمة الصحية وأن “يجدوا طريقة أفضل للتعبير عن مشاعرهم دون تهديد صحتهم”.
من جهتها، غيرت منظمة الصحة العالمية الجمعة ارشاداتها حول الكمامات، وصارت توصي بوضعها حين يصعب الحفاظ على مسافة جسدية “مثلا في النقل العام أو المتاجر أو أماكن أخرى مغلقة أو مكتظة”.
بورز-جهب/غد-ود-ح س/جص