
بايدن وهاريس: مقتل زعيم حماس يساعد في إنهاء حرب غزة

من جيف ماسون ونانديتا بوس
برلين/ميلووكي 17 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كاملا هاريس يوم الخميس إن مقتل يحيى السنوار زعيم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يمهد الطريق لعودة الرهائن الإسرائيليين وإنهاء الحرب في قطاع غزة.
ويمثل مقتل السنوار، الذي يُعتقد أنه العقل المدبر لهجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 الذي اندلعت على إثره الحرب في غزة، على أيدي القوات الإسرائيلية في القطاع الفلسطيني نجاحا كبيرا لإسرائيل وعلامة فارقة في الصراع المستمر منذ عام.
وقال بايدن للصحفيين لدى وصوله إلى ألمانيا، وفي أعقاب اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل السنوار في قطاع غزة “الآن هو الوقت المناسب للمضي قدما. التحرك والمضي نحو وقف لإطلاق النار في غزة، والتأكد من أننا نتحرك في اتجاه يمكّننا من جعل الأمور أفضل للعالم كله”.
وأضاف “لقد حان الوقت لإنهاء هذه الحرب وإعادة هؤلاء الرهائن إلى ديارهم. وهذا ما نحن مستعدون للقيام به”.
وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بمزيد من التفاؤل بشأن إمكانية وقف إطلاق النار، قال بايدن إنه يشعر بذلك وعبر عن الأمل في أن تنتهي الحرب “قريبا جدا”.
وقال بايدن إنه سيرسل وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى إسرائيل في غضون أربعة أو خمسة أيام وإن المحادثات ستشمل ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.
وتابع بالقول “سنعمل على تحديد… كيف نؤمّن غزة ونمضي قدما”.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه بعد إبعاد السنوار، الذي يقول المسؤولون الأمريكيون إنه كان العقبة الرئيسية أمام إنجاح المحادثات، فإن واشنطن “ستعيد مضاعفة” جهودها للدفع لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار.
إلا أن نتنياهو، الذي واجه اتهامات هو الآخر بعرقلة التوصل إلى اتفاق، قال يوم الخميس إن الحرب ستستمر. وجاء في بيان صدر عن مكتبه بعد حديثه مع بايدن أن الجانبين اتفقا على أن وفاة السنوار أتاحت فرصة للدفع من أجل إطلاق سراح الرهائن في غزة وأنهما سيعملان معا لتحقيق هذا الهدف.
وذكر بيان للبيت الأبيض بشأن الاتصال أن الجانبين “ناقشا كيفية استغلال اللحظة لإعادة الرهائن إلى ديارهم وإنهاء الحرب مع ضمان أمن إسرائيل وعدم قدرة حماس على السيطرة مرة أخرى على غزة”.
وأكدت هاريس على نفس هذا التوجه خلال حديث على هامش فعاليات ضمن حملتها لانتخابات الرئاسة المقبلة في ميلووكي.
وقالت هاريس “اللحظة الحالية تمنحنا فرصة لإنهاء الحرب في غزة أخيرا”.
* “العقبة الرئيسية”
لم يتضح على الفور كيف تعتزم واشنطن إعادة إطلاق الجهود الرامية إلى تحرير الرهائن ووقف إطلاق النار.
ويشكل الصراع المستمر في الشرق الأوسط عبئا سياسيا على إدارة بايدن قبل انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني. وتواجه هاريس ضغوطا شديدة من الناخبين من أصول عربية والمسلمين والليبراليين بشأن الأسلحة والدعم الدبلوماسي الذي تقدمه الإدارة لإسرائيل في الصراعات في غزة ولبنان.
وأسفر هجوم حماس العام الماضي عن مقتل 1200 شخص في إسرائيل واحتجاز أكثر من 250 رهينة وفقا لإحصاءات إسرائيلية.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن العملية العسكرية الإسرائيلية على القطاع أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 42 ألف شخص وأدت إلى نزوح جميع السكان تقريبا وتسببت في أزمة جوع.
وفي لبنان حيث تقول إسرائيل إنها تستهدف جماعة حزب الله المدعومة من إيران، قُتل أكثر من ألفي شخص، وفقا للحكومة اللبنانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن واشنطن “ستعيد مضاعفة” جهودها الآن وستحاول دفع مقترح “كان مطروحا على الطاولة لبعض الوقت”.
وذكر ميلر أن وزير الخارجية بلينكن تحدث بالفعل مع وزيري خارجية قطر والسعودية بشأن إنهاء الحرب وترتيبات ما بعد الحرب في غزة.
وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي لبايدن “نرى فرصة في الوقت الحالي ونريد اغتنامها لمحاولة إطلاق سراح الرهائن… سيتعين علينا العمل للتأكد من أن يكون موته بمثابة ضربة طويلة الأمد لحماس”.