The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بداية التصويت في الاستفتاء الدستوري بجمهورية افريقيا الوسطى واطلاق نار واصابات في بانغي

مدنيون مسلمون في حي بي كاي 5 في بانغي يحاولون الاحتماء وسط اطلاق نيران كثيف على مدرسة بايا دومبيا حيث فتح مكتب للتصويت في الاستفتاء الدستوري في 13 كانون الاول/ديسمبر 2015 afp_tickers

بدا الناخبون في جمهورية افريقيا الوسطى الاحد التصويت في استفتاء دستوري رغم حوادث سجلت في بعض المناطق وفي العاصمة حيث ادت مواجهات الى سقوط جرحى، لكن دون ان تؤثر على سير الاقتراع.

وسجل اطلاق نار خصوصا بين مؤيدي الاستفتاء ومعارضيه في حي “بي كا 5” الذي يقطنه مسلمون حيث بقي مكتب الاقتراع الرئيسي مغلقا لدواع امنية.

وكان لا يزال اطلاق النار مستمرا في هذا الحي عند الساعة 08,30 تغ غير بعيد من المسجد المركزي بحسب مراسلة وكالة فرانس برس. وقال موظف في الصليب الاحمر “تلقينا خمسة جرحى اثنان منهم اصاباتهما خطرة”.

كما سمع دوي انفجار قنابل يدوية واطلاق نار في حي غوبونغو بالعاصمة وهو معقل مليشيا مسيحية، بحسب مصدر امني قال ان ثلاثة اشخاص اصيبوا بجروح.

وينقسم انصار حركة التمرد المسلمة السابقة (سيليكا) بين مؤيد ورافض للمشاركة في العملية الانتخابية التي بدات باستفتاء الاحد الذي ستليه انتخابات رئاسية وتشريعية مقررة في 27 كانون الاول/ديسمبر. وترفض بعض فصائله مثل الفصيل التابع لنور الدين آدم المسؤول الثاني السابق في التمرد المشاركة في هذه العملية.

لكن فصائل اخرى تريد التصويت وتظاهر عشرات منهم صباح الاحد امام مقر مهمة الامم المتحدة في بانغي رافعين يافطات كتب عليها “نريد التصويت” في الوقت الذي اغلقت فيه المدارس في حي بي كا 5 بسبب اطلاق النار، او لعدم تلقيها اللوازم الانتخابية.

كما تقسم المشاركة في هذه العملية التي فرضها المجتمع الدولي مليشيات انتي بالاكا المسيحية. ومعارضو المشاركة هم بين انصار الرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه الذي رفضت المحكمة الدستورية ترشحه للانتخابات الرئاسية.

– حوادث في مناطق داخلية –

كما سجلت حوادث خارج العاصمة خصوصا في شمال البلاد وشرقها بحسب مصدر في مهمة الامم المتحدة لم يكشف هويته.

ففي نديلي وبيراو وكاغابوندورو وهي معاقل فصيل نور الدين آدم، لا يتوجه السكان الخائفين من اطلاق النار والتهديدات الى مكاتب الاقتراع.

والامر ذاته سجل في بوسونغوا معقل المليشيا المسيحية في غرب البلاد حيث منع اطلاق النار السكان من التصويت.

وهذه الاستحقاقات الانتخابية التي تم تاجيلها مرارا في هذا البلد المنهك باعمال عنف طائفية استمرت ثلاث سنوات، تهدف الى انهاء مرحلة انتقال سياسي واعادة البلاد الى النظام الدستوري، وتجري تحت ضغط قوي من المجتمع الدولي الماسك بالبلد الذي يعاني ماليا.

وغرقت جمهورية افريقيا الوسطى احد افقر دول العالم، في الفوضى منذ الاطاحة بالرئيس فرنسوا بوزيزيه في آذار/مارس 2013 بيد تمرد سيليكا السابق وذلك قبل ان يطرد تدخل دولي سيليكا من الحكم في بداية 2014.

ودعي نحو مليوني ناخب الى التصويت على دستور جديد لاقامة الجمهورية السادسة منذ استقلال هذه المستعمرة الفرنسية السابقة في 1960.

وكانت جمهورية افريقيا الوسطى شهدت خمس جمهوريات وامبراطورية (عهد جان بيديل بوكوسا) وست فترات انتقالية.

ومن ابرز ما يشتمل عليه مشروع دستور الجمهورية السادسة تقييد الولايات الرئاسية باثنتين فقط ومكافحة الفساد الذي ينخر الادارة منذ عقود وابعاد المجموعات المسلحة عن العملية السياسية وارساء محكمة عدل عليا.

وقال ماتيو بيلي مسؤول الانتخابات في مهمة الامم المتحدة “ان مجرد تنظيم الاستفتاء امر ايجابي جدا، وهي المرة الاولى التي يحترم فيها الجدول الزمني”.

ومثل تنظيم هذا الاقتراع في جمهورية افريقيا الوسطى تحديا حقيقيا مع غياب سلطة الدولة في مناطق باسرها ووجود العديد من مكاتب الاقتراع ال 5600 في مناطق معزولة ووعرة.

واعلنت السلطة الوطنية للانتخابات انه سمح لآلاف الناخبين الذين لم يتلقوا بطاقاتهم الانتخابية حتى الان، بالتصويت بمجرد ابراز وصل التسجيل في اللوائح الانتخابية.

وباستثناء حزب بوزيزيه الذي رفض ترشحه للانتخابات الرئاسية هذا الاسبوع، وبعض مسؤولي “انتي بالاكا” و”سيليكا”، فان معظم الاحزاب السياسية في البلاد دعت الى الموافقة على مشروع الدستور الجديد.

وراى العديد من متابعي الازمة في جمهورية افريقيا الوسطى، ان هذا الاستفتاء هو عملية “تدريب عام” للانتخابات المقررة في 27 كانون الاول/ديسمبر التي تثير مخاوف اكثر جدية من حدوث اضطرابات امنية.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية