تركيا تحقق في حرق العلم خلال احتجاجات على الحدود مع سوريا
نصيبين (تركيا) 20 يناير كانون الثاني (رويترز) – قالت تركيا اليوم الثلاثاء إنها تحقق في قيام جماعات موالية للأكراد بحرق العلم التركي خلال احتجاجات على حدودها مع سوريا ، بالتزامن اشتباكات هناك بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد.
وتوغلت قوات الحكومة السورية اليوم الثلاثاء في عمق المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق البلاد بعد أن سيطرت هذا الأسبوع على مساحات شاسعة من الأراضي كانت تسيطر عليها القوات بقيادة الأكراد منذ فترة طويلة، مما يعزز جهود الرئيس أحمد الشرع لإعادة البلاد بالكامل تحت سيطرة السلطة المركزية.
وتعتبر تركيا، الداعم الأجنبي الرئيسي لحكومة الشرع، قوات سوريا الديمقراطية تنظيما إرهابيا مرتبطا بمقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور لديها، وقالت مرارا إن قوات سوريا الديمقراطية يجب أن تندمج في أجهزة الدولة السورية بموجب اتفاق عام 2025.
وتنخرط السلطات التركية منذ شهور في عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني تشترط بموجبها على الحزب وفروعه إلقاء السلاح وحل نفسه لإنهاء تمرد استمر أربعة عقود في البلاد.
وأظهرت لقطات مصورة مشاركين في الاحتجاجات، قالت أنقرة إنهم يدعمون المسلحين الأكراد، وهم يحاولون تسلق الجدار على الحدود التركية السورية في منطقة نصيبين- القامشلي، بينما أحرق البعض أعلاما تركية أو مزقوها في المنطقة ورددوا هتافات.
واستخدمت الشرطة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل في محاولة لتفريق الحشود، وسط مشادات مع بعض المتظاهرين.
وقال وزير العدل يلماز تونج على منصة إكس إن ممثلي الادعاء فتحوا تحقيقات في هذه الوقائع، بينما قالت وزارة الدفاع إن التحقيقات جارية بشأن أنصار حزب العمال الكردستاني الذين حاولوا عبور الحدود بشكل غير قانوني عند نصيبين.
وقال برهان الدين دوران مدير دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية على منصة إكس “من الواضح أن قوى الظلام، التي تهدف من خلال هذا الهجوم إلى القضاء على هدف إخلاء تركيا من الإرهاب، عادت مرة أخرى إلى الساحة. لن تُضعف هذه المحاولات من عزيمة دولتنا ولن تضر بوحدة أمتنا وتضامنها”.
وتوعد عمر جليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان “بأوضح وأقوى رد”.
وأرسلت تركيا قواتها مرارا منذ عام 2016 إلى شمال سوريا للحد من مكاسب قوات سوريا الديمقراطية التي سيطرت خلال الحرب الأهلية السورية على أكثر من ربع مساحة البلاد أثناء قتالها لتنظيم الدولة الإسلامية بدعم قوي من الولايات المتحدة. وبدأت الحرب الأهلية في عام 2011 واستمرت حتى 2024.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن عملية السلام بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني لا تسري عليها.
(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)