The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حصري-مصادر: أمريكا تبطئ عمليات نقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية للعراق

reuters_tickers

30 يناير كانون الثاني (رويترز) – أفادت سبعة مصادر مطلعة بأن عمليات الجيش الأمريكي لنقل معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق قد تباطأت هذا الأسبوع، وذلك عقب دعوات من بغداد لدول أخرى لاستقبال آلاف منهم.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في 21 يناير كانون الثاني أنه بدأ بنقل المحتجزين. وجاء هذا الإعلان عقب الانهيار السريع لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا، مما أثار حالة من عدم اليقين بشأن أمن السجون ومعسكرات الاعتقال التي كانت تحرسها.

وكانت الولايات المتحدة تتوقع نقل ما يصل إلى سبعة آلاف مقاتل إلى العراق في غضون أيام. لكن وبعد مرور أكثر من أسبوع، لم يُنقل سوى حوالي 500، وذلك وفقا لمسؤولين قضائيين عراقيين اثنين واثنين من مسؤولي الأمن العراقي وثلاثة دبلوماسيين، بعضهم من دول ينتمي إليها بعض المنقولين.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية العراقية أن العدد لا يتجاوز 500 حتى الآن.

ووفقا لما صرح به مسؤولون عراقيون ودبلوماسي غربي لرويترز، طلبت بغداد من الولايات المتحدة إبطاء وتيرة النقل لإتاحة الوقت للتفاوض مع دول أخرى بشأن إعادة مواطنيها المحتجزين ولتجهيز مرافق إضافية لاستضافة المقاتلين.

وأفادت مصادر قضائية عراقية ومسؤولون أمنيون عراقيون ودبلوماسي غربي بأن من نُقلوا إلى المرافق العراقية حتى الآن نحو 130 عراقيا و400 أجنبي.

ويرتبط هذا التباطؤ، الذي لم يُعلن عنه سابقا، بتحفظات حكومات غربية بشأن إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق في 2014.

وأُلقي القبض على معظم المقاتلين الأجانب لاحقا في سوريا، واحتُجزوا في سجون بشمال شرق البلاد لسنوات دون محاكمة.

ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع على طلبات رويترز للتعليق على عمليات النقل بعد.

*العراق يرفض النقل الجماعي

قال مسؤولون عراقيون إن العراق وافق على استقبال المعتقلين الذين ينقلهم الجيش الأمريكي بعد هروب عشرات المقاتلين لفترة قصيرة من أحد المراكز في سوريا.

لكنهم أضافوا أنه على الرغم من محاكمة بغداد لعشرات المقاتلين الأجانب في السنوات الأخيرة وإصدارها أحكاما بحقهم، إلا أنها تتردد في قبول جميع المعتقلين، وعددهم سبعة آلاف.

وأشار المسؤولون إلى أن تدفق المعتقلين قد يُثقل كاهل المحاكم والسجون العراقية، وأن الحكم عليهم بالإعدام سيثير انتقادات من دول غربية ومنظمات لحقوق الإنسان.

وقال أحد المصادر الرفيعة في السلطة القضائية العراقية “إنه فخ.. هذه الدول الغربية تعارض عقوبة الإعدام، لكنها ترفض استقبال إرهابييها. لماذا يتعين علينا أن نتحمل عبء أن يُنظر إلينا على أننا من الممكن ان نأخذ دور الجلاد؟ “.

وفي رده على أسئلة من رويترز، قال هشام العلوي، وكيل وزارة الخارجية العراقية للتخطيط السياسي، إنه تم نقل أقل من 500 معتقل إلى العراق حتى الآن.

وأضاف العلوي “لسنوات، كان العراق يحث الدول الأجنبية على تحمّل مسؤولياتها من خلال استعادة مواطنيها والتعامل معهم وفقا لقوانينها الخاصة. ورغم أن بعض الدول بادرت، فإن عددا كبيرا من الدول لم يستجب لطلباتنا”.

وأربكت معضلة التعامل مع الأجانب الذين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية الدول الغربية على مدى العقد الماضي.

وقال أربعة دبلوماسيين من دول أُسر مواطن لها في سوريا إن الحصول على أحكام إدانة بحق هؤلاء المحتجزين في بلدانهم الأصلية قد يكون أصعب منه في العراق، مشيرين إلى الحاجة الماسة لإثبات مشاركتهم المباشرة في جرائم العنف.

وأضاف الدبلوماسيون أن حكومات هذه الدول قد تواجه ردود فعل شعبية غاضبة إذا ما أُعيد مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية إلى أوطانهم ثم أُطلق سراحهم.

وتسببت عودة امرأة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية إلى النرويج عام 2020 في أزمة أدت في نهاية المطاف إلى سقوط الحكومة.

ونتيجة لتردد الدول الغربية، بقي آلاف المقاتلين الأجانب المحتجزين في سوريا والعراق لما يقرب من عقد من الزمان، على الرغم من أن الولايات المتحدة، التي أعادت مواطنيها وحاكمتهم، حثت الدول الأخرى على أن تحذو حذوها.

* خبيرة: الإعادة للأوطان هي الحل الوحيد

قال مصدر قضائي عراقي رفيع المستوى إن بغداد تعمل مع وزارة الخارجية الأمريكية على زيادة الضغط على الدول الأخرى لبدء عمليات الإعادة إلى الوطن.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعد بدء عمليات النقل إن أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية الأجانب سيتواجدون في العراق بشكل مؤقت. وأضاف “تحث الولايات المتحدة الدول على تحمل مسؤوليتها وإعادة مواطنيها الموجودين في هذه المرافق إلى أوطانهم ليُحاكموا”.

وأكد دبلوماسيان من دولتين لهما رعايا حاليا في العراق أن حكومتي بلديهما تواجهان خيارا صعبا بين إعادتهما إلى الوطن، وهو خيار لا يحظى بالقبول محليا، واحتمال مواجهة رعاياهما عقوبة الإعدام في حال محاكمتهم في العراق، وهو ما قد يثير غضب الناخبين في البلدين.

وأوضح أحد الدبلوماسيين أن بغداد بدأت محادثات مع بلاده بشأن الإعادة، لكن سياسة حكومته لم تتغير.

وقال الدبلوماسي الثاني “من الصعب علينا قبول نقلهم إلى العراق إذا كان مصيرهم الإعدام”.

وقالت ليتا تايلر، الباحثة المشاركة في المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، إن النقل الجماعي للمعتقلين إلى العراق “ينطوي على تداعيات قانونية خطيرة، ليس من بينها جانب إيجابي”.

وأضافت تايلر أن ذلك قد يطيل أمد احتجازهم لأجل غير مسمى دون محاكمة، ويعرضهم لخطر التعذيب والإعدام بناء على أحكام خاطئة. وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء المحاكمات غير العادلة لمعتقلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وقالت تايلر “الحل الوحيد الممكن هو أن تقوم الدول التي تتمتع بأنظمة قضائية عادلة باستعادة مواطنيها”.

(إعداد معاذ عبدالعزيز وعبدالحميد مكاوي وأيمن سعد مسلم للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية