The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ستة قتلى خلال مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في إيران

afp_tickers

أوقعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن ستة قتلى في إيران الخميس، وفق وسائل إعلام إيرانية ومسؤول محلي، في أول سقوط لقتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية على غلاء المعيشة قبل خمسة ايام.

ومن بين القتلى عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري، الجيش الايديولوجي للجمهورية الإسلامية. 

وبدأ تجّار في طهران حركة الاحتجاج الأحد رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي. وما لبثت أن انضمّت اليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت الى مناطق أخرى.

وأفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية الخميس عن أول مدنيَّين يُقتلان خلال التظاهرات.

وأوردت أن قتيلين سقطا في لردغان في جنوب غرب إيران، بعدما ذكرت أن متظاهرين في المدينة “بدأوا رشق المباني الإدارية بالحجارة، ومن بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة”، مضيفة أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، ومشيرة إلى وقوع إصابات.

وتقع مدينة لردغان البالغ عدد سكانها 40 ألفا على مسافة نحو 650 كيلومترا من طهران، وهي مركز محافظة لردغان.

وقالت الوكالة إن الأبنية تعرّضت “لأضرار بالغة”، مشيرة الى توقيف عدد من الأشخاص الذين قالت إنهم يقودون الحركة.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة عن ثلاثة قتلى في مواجهات أخرى في غرب البلاد. وجاء في الخبر “قرابة الساعة السادسة (14,30 ت غ)، استغلّت مجموعة من مثيري الشغب تجمّعا احتجاجيا في أزنا في محافظة لرستان لمهاجمة مركز شرطة. قتل ثلاثة أشخاص، وأصيب 17 آخرون بجروح خلال مواجهات”. والقتلى الثلاثة الذين أفادت الوكالة بسقوطهم مدنيون على ما يبدو.

كذلك، أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية الخميس أن السلطات الإيرانية أوقفت ثلاثين شخصا في طهران بتهمة “الإخلال بالنظام العام”.

وذكرت الوكالة أنه “بعد عملية منسقة بين أجهزة الأمن والاستخبارات، جرى التعرف على ثلاثين شخصا كانوا يُخلّون بالنظام العام” في ملارد في غرب طهران “وأُوقفوا ليلة أمس” الأربعاء، قائلة إن هؤلاء الأفراد “حاولوا زعزعة الاستقرار”.

وكان التلفزيون الإيراني نقل عن نائب محافظ مقاطعة لرستان (غرب) سعيد بور علي أن “عنصرا في الباسيج في مدينة كوهدشت عمره 21 عاما قتل… بأيدي مثيري شغب فيما كان يدافع عن النظام العام”.

وأشار بور علي إلى أن “13 شرطيا وعنصرا من الباسيج أصيبوا بجروح جرّاء رشق الحجارة خلال التظاهرات في كوهدشت”.

وتقع هذه المدينة التي يناهز عدد سكانها 90 ألفا على مسافة 550 كيلومترا من طهران.

ولاحقا، ذكرت “تسنيم” أن “مجموعة من مثيري الشغب حاولوا إضرام النار في مسجد” في همدان (غرب)، لكن تم إحباط عملهم الخبيث”.

ولا تزال موجة الاحتجاجات الحالية في هذه المرحلة أضيق بكثير مقارنة بالاحتجاجات الواسعة التي هزّت إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها.

– “في جهنم” –

واستنفر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس حكومته، إذ قال في خطاب منقول تلفزيونيا “من منظور إسلامي (…)، إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم”.

وتحاول السلطات منذ بدء التحرّك تهدئة الوضع. إذ أقرّ الرئيس الإيراني منذ اليوم الأول، بـ”مطالب محقّة” للمتظاهرين.

إلا ان القضاء حذّر من أي محاولة لاستغلال ما يحصل من أجل زرع الفوضى، ووعد بـ”الحزم”.

وأعرب المدعي العام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد موحدي آزاد عن “تفهُّم للتظاهرات السلمية دفاعا عن سبل العيش”. لكنّه أكّد في تصريح للتلفزيون الرسمي أن “أي محاولة لتحويل هذه الاحتجاجات الاقتصادية أداة لزعزعة الأمن، أو لتدمير الممتلكات العامة، أو لتنفيذ سيناريوهات أُعدّت في الخارج، ستُقابل حتما بردّ قانوني متناسب وحازم”.

واتهمت تسنيم هؤلاء الأشخاص بأنهم مكلّفون “مهمة تحويل التظاهرات إلى عنف”. ولم توضح الوكالة مكان حصول هذه التوقيفات وتاريخه. 

– “لحظة تيانامين” –

وانتشر في بداية الأسبوع على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر شخصا يجلس وسط أحد شوارع طهران في مواجهة عناصر شرطة على دراجات نارية. وشبّه البعض هذا المقطع بما جرى في ساحة تيانانمين في بكين قبل 36 عاما.

وقال التلفزيون الرسمي الخميس إن هذه الصور مقصودة من أجل “خلق رمز”. ونشر بدوره صورا عن المشهد ذاته قال إن شرطيا التقطها من زاوية أخرى.

ويظهر الشخص في الفيديو وهو يجلس متربعا بلا حراك مطأطئ الرأس، قبل أن يغطي رأسه بقميصه بينما تُشاهد خلفه أعداد من الناس وهم يفرون هربا من سحب الغاز المسيل للدموع. 

وكان طلاب جامعيون تظاهروا الثلاثاء في عشر جامعات في طهران وأصفهان ومدن أخرى، بعدما أغلق أصحاب المحلات التجارية في طهران أبوابهم الاثنين احتجاجا على الأزمة الاقتصادية.

وأفادت السلطات عن وقوع حوادث خلال هذا التحرّك.

وتعرّض مبنى حكومي في مدينة فسا الجنوبية لهجوم الأربعاء، فيما تبدأ في إيران عطلة نهاية أسبوع مطوّلة تنتهي الأحد، مع إقفال المدارس والمصارف والمؤسسات العامة في كل أنحاء إيران تقريبا بقرار من السلطات التي علّلت الخطوة بالبرد القارس وبترشيد استهلاك الطاقة، من دون أن تربطها رسميا بالتظاهرات.

وفقد الريال الإيراني أكثر من ثلث قيمته في مقابل الدولار خلال العام الفائت، في حين يؤدي التضخّم المفرط إلى إضعاف القدرة الشرائية للإيرانيين منذ سنوات.

وعلى أساس سنوي، ارتفع معدّل التضخّم في إيران إلى 52 في المئة في كانون الأول/ديسمبر، وفق الإحصاءات الرسمية.

بور/ب ح-رض-الح/جك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية