مسؤول حزب مؤيد للأكراد بتركيا: اتفاق سوريا لا يدع “أعذارا” لأنقرة
أنقرة 19 يناير كانون الثاني(رويترز) – قال حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد بتركيا إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة السورية لم يدع “أعذارا” لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.
ووافقت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد أمس الأحد على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءا لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني.
وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب المساواة والديمقراطية للشعوب، لرويترز “لأكثر من عام، اعتبرت الحكومة أن دمج قوات سوريا الديمقراطية في دمشق أكبر عقبة في هذه العملية”، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.
وأضاف “لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة”.
وحذر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.
وقال خلال المقابلة “إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخيا”.
وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقرا. وحث أردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في القوات المسلحة السورية.
ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب قوات سوريا الديمقراطية التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم الدولة الإسلامية بدعم قوي من الولايات المتحدة.
وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية من أجل التوصل إلى الاتفاق.
وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.
وأضاف “ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات”.
(تغطية صحفية إيجي توكساباي – إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز )