
وكالة الأدوية الأوروبية تتعرّض لهجوم إلكتروني وكندا تجيز لقاح فايزر/بايونتيك

أعلنت الأربعاء وكالة الأدوية الأوروبية التي تدرس حاليا السماح باستخدام لقاحات عدة ضد كوفيد-19، أنها تعرّضت لهجوم إلكتروني، في حين تتسابق الدول لإطلاق حملات تلقيح لشعوبها ضد الفيروس.
وجاء في بيان مقتضب للهيئة ومقرها أمستردام أن “وكالة الأدوية الأوروبية تعرضت لهجوم الكتروني”، موضحة أنها “سارعت إلى فتح تحقيق شامل بتعاون وثيق مع أجهزة تطبيق القانون وكيانات أخرى ذات صلة”، من دون أن تعطي أي تفاصيل حول توقيت الهجوم أو الجهة التي نفّذته.
ولاحقا أصدرت فايزر بيانا أعلنت فيه أن وثائق تتعلق بلقاح فايزر/بايونتيك ضد وباء كوفيد-19 تعرّضت للقرصنة خلال الهجوم، لكنها أكدت أن “أيا من نظامي بايونتيك أو فايزر لم يخترق كما لم ترصد أي قرصنة للبيانات الشخصية”.
وكانت وكالة الأدوية الأوروبية أكدت أنها ستعلن قرارها بشأن موافقة مشروطة للقاح فايز/بايونتيك في اجتماع يعقد في موعد أقصاه 29 كانون الأول/ديسمبر، علما أن اللقاح نال مصادقة في المملكة المتحدة والبحرين وكندا.
ويفترض أن يلي ذلك قرار بشأن لقاح موديرنا بحلول 12 كانون الثاني/يناير.
وتجري الهيئة الأوروبية أيضا مراجعات للقاحين من تطوير جامعة أكسفورد/استرازينيكا وجونسون اند جونسون.
ويأتي الهجوم الإلكتروني بعد سلسلة تحذيرات في الأشهر الأخيرة من عمليات قرصنة إلكترونية على صلة بالجائحة قد تستهدف مختبرات وشركات أدوية غربية.
وحتى الآن يتم اختبار 51 لقاحا محتملا على البشر وصل 13 منها إلى مرحلة التجارب النهائية، على ما تفيد منظمة الصحة العالمية.
– تحذير لمن يعانون من حساسية –
وبلغت ثلاثة لقاحات خصوصا مرحلة متقدمة وهي فايزر/بايونتيك المستخدم في بريطانيا، ولقاح مختبر موديرنا الأميركي، وذلك الذي تنتجه استرازينيكا بالتعاون مع جامعة اكسفورد البريطانية.
وبعد المملكة المتحدة التي بدات الثلاثاء حملة تلقيح تقتصر في المرحلة الأولى على طواقم الرعاية الطبية والمسنين، والبحرين، أعطت كندا الأربعاء الضوء الأخضر للقاح فايزر/بايونتيك.
وقالت وزارة الصحة الكندية في بيان “اليوم، حققت كندا إنجازا بالغ الأهمية على صعيد مكافحة كوفيد-19 عبر المصادقة على أول لقاح مضاد لكوفيد-19”.
وأكدت الوزارة أن مراجعة للقاح أظهرت أنه يستوفي “المعايير الصارمة للسلامة والفاعلية والجودة للاستخدام في كندا”.
ومن المفترض أن تبدا حملة التلقيح في كندا في الأيام المقبلة وفق تعهّد أطلقه رئيس الوزراء جاستن ترودو.
وأوصت السلطات الصحية البريطانية الأربعاء بعدم استخدام لقاح فايزر/بايونتيك المضاد لفيروس كورونا المستجدّ للأشخاص الذين عانوا في الماضي من “حالات حساسية شديدة”، إذ أظهر شخصان ردة فعل سيئة بعد تلقيهما الجرعة الأولى.
وقال رئيس شركة فايزر ألبير بورلا خلال طاولة مستديرة افتراضية في جنيف، إنه ورغم سرعة طرح اللقاح في الأسواق، “لم نقلّص” من سلامته.
وتسلّمت إسرائيل الأربعاء أبكر مما كان متوقّعا أول دفعة من لقاح فايز على أن تتسلم في وقت لاحق دفعة من لقاح موديرنا، وهي طلبت 14 مليون جرعة لقاح.
في الولايات المتحدة، تعهد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تلقيح مئة مليون شخص في الأيام المئة الأولى من ولايته، وقد وعد بإطلاق “حملة التلقيح الأكثر فاعلية في التاريخ الأميركي”.
– قيود جديدة في ألمانيا –
ومن المقرر ان تبدأ الاسبوع المقبل حملة تلقيح مسؤولي وزارة الدفاع وكبار قادة الجيش مع الطواقم الطبية العسكرية، وفق ما أعلنه الأربعاء مسؤولون في البنتاغون.
وأوضح المسؤولون أن نحو 44 ألف جرعة من لقاح فايز ستكون جاهزة “اعتبارا من الأسبوع المقبل (لهذا) الاستخدام الفوري”، ما أن تعطي السلطات الصحية الأميركية الضوء الأخضر بذلك.
وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة مليون و557 ألفا و814 شخصا في العالم منذ أُبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة الأربعاء.
وأصيب أكثر من 68 مليونا و208 آلاف و890 شخصا في العالم بالفيروس، تعافى منهم 43 مليونا و341 ألفا و100 على الأقل حتى اليوم، في حين تواجه دول عدة موجة تفش ثانية.
وطالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأربعاء بفرض قيود أكثر صرامة لخفض الإصابات بفيروس كورونا المستجد، مع وصول عدد الوفيات في ألمانيا إلى مستوى قياسي بلغ نحو 600 يومياً.
وقالت ميركل إن المبادئ المتفق عليها قبل أسبوعين مع قادة الولايات الألمانية الست عشرة والتي أبقت المتاجر مفتوحة لكن حظرت تناول الطعام في الأماكن المغلقة، لم تعد كافية.
– أسود مصابة –
في فرنسا، من المفترض أن يعلن رئيس الوزراء جان كاستيكس الخميس ما إذا كان سيتم رفع الإغلاق في الموعد المقرر في 15 كانون الأول/ديسمبر، ومعه إعادة فتح دور السينما والمسارح والمتاحف.
في لوكسمبورغ التي تشهد تفشيا واسع النطاق للفيروس، قررت السلطات الأربعاء تمديد القيود المفروضة حتى 15 كانون الثاني/يناير.
وقررت أوكرانيا إغلاق مدارسها وجامعاتها ومؤسساتها التجارية غير الأساسية والمطاعم ودور السينما والصالات الرياضية من 8 كانون الثاني/يناير وحتى الرابع والعشرين منه.
وفي جنوب إفريقيا، الدولة الأكثر تضررا جراء الجائحة في القارة السمراء، أعلنت السلطات الأربعاء أن البلاد تشهد “موجة تفش ثانية”، تسجل خلالها يوميا أكثر من ستة آلاف إصابة.
وأعلنت قبرص الأربعاء إغلاق المطاعم والحانات والمقاهي ومراكز التسوّق في فترة عيد الميلاد لكبح الوتيرة المتسارعة لتفشي فيروس كورونا.
في الصين أخضع نحو ربع سكان مدينة تشنغدو الجنوبية التي تضم مليون نسمة لفحص كشف الإصابة بكوفيد-19 بعدما تبيّنت الإثنين إصابة مسنَّين بالوباء.
وفي إسبانيا، تعافى أربعة أسود في حديقة حيوانات برشلونة من الإصابة بكوفيد-19، وكان الأطباء البيطريون قد رصدوا لديها “عوارض تنفسية طفيفة”.