The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انتقادات لسويسرا ودورها كـ”دولة حامية“ في إيران

سحابة دخان فوق طهران.
سحابة دخان فوق طهران في 1 مارس 2026. Copyright 2026 The Associated Press. All Rights Reserved.

تتولى سويسرا تمثيل مصالح الولايات المتحدة في إيران بعد أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية بالعاصمة الإيرانية طهران عام 1979. غير أن عددًا من الشخصيات السويسرية المعنية بالسياسة الخارجية توجّه الآن انتقادات لهذا التفويض الممنوح للبلاد كدولة حامية في إيران.

أدّت العداوة التي دامت سنوات طويلة بين إيران والولايات المتحدة إلى اندلاع الحرب يوم السبت الماضي، وهو ما يجعل سويسرا في وضع خاص؛ فهي الممثلة لمصالح الولايات المتحدة في إيران منذ عام 1980، بصفتها دولة حامية.

وقالت مونيكا شموتز كيرغوز، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية السويسرية إن ”المهم الآن هو أن تظل قناة الاتصال بين واشنطن وطهران مفتوحة“.

وتُعتبر تفويضات الدولة الحامية جزءًا أصيلًا من السياسة الخارجية السويسرية، وسياسة السلام فيها، ولها تاريخ طويل في الدبلوماسية السويسرية. إذ تضمن للدول حدًّا أدنى من التواصل بعد قطع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية. ومع ذلك، ترتفع اليوم أصوات منتقدةً الدور الذي تؤديه سويسرا في إيران.

اقرأ.ي المزيد عن العلاقة الخاصة بين سويسرا وإيران:

المزيد

“تفويض الدولة الحامية غير ضروري”

قال عضو لجنة السياسة الخارجية في مجلس النواب السويسري عن حزب الوسط، غيرهارد فيستر: ” كنتُ أرى منذ سنوات أن ما تسميه سويسرا ‘الخدمات الجيدة’ التي تقدّمها هناك، هي في الواقع خدماتٌ سيئةٌ للغاية للشعب الإيراني“. ويرى فيستر أن اندلاع الحرب جعل تفويض الدولة الحامية غير ضروري.

وتؤيد فرانشيسكا روث، عضوة لجنة السياسة الخارجية في مجلس الشيوخ السويسري عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، موقف فيستر. وتقول إن ”على الحكومة أن تتخلى عن تفويض الدولة الحامية. فقد كان هذا التفويض سببًا رئيسيًا لتراجع سويسرا عن مواجهة نظام الملالي الدموي“.

وترى روث أن هذا الدور كان سببًا لامتناع سويسرا عن تطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي على إيران، مضيفةً أن ”سياسة التهدئة التي اتبعناها حتى الآن لم تُجد نفعًا“.

أمّا إليزابيث شنايدر-شنايتر، زميلةُ فيستر في الحزب وفي لجنة السياسة الخارجية بمجلس النواب، فتخالف هذا الرأي تمامًا. إذ ترى أن ”سويسرا عليها الآن الاضطلاع بدورها الخاص، والإسهام في تخفيف حدّة التوتر بصفتها دولةً حاميةً“.

الوزير الاتحادي إغنازيو كاسيس وعباس أراغتشي يتصافحان
في منتصف شهر فبراير، التقى عضو مجلس الشيوخ إغنازيو كاسيس (يمين) بنظيره الإيراني عباس أراغتشي في جنيف. Keystone / Cyril Zingaro

ومن وجهة نظرها، ينبغي على الحكومة السويسرية أن تعرض جنيف كمنصةً للتفاوض من أجل التوسط بين أطراف النزاع.

وفي الواقع، كانت الولايات المتحدة وإيران قد تفاوضتا في جنيف حتى اللحظة الأخيرة، دون نتيجة، كما أظهر اندلاع الحرب يوم السبت الماضي. وأضافت السياسية المعنية بالسياسة الخارجية: ”لا يجب الاستسلام الآن“.

الانتظار حتى تهدأ الأوضاع؟

من جانبه، حثّ رولاند رينو بيخل، السياسي المختص بالشؤون الخارجية وعضو مجلس النواب عن حزب الشعب السويسري، على التحلّي بالحيطة والحذر، وقال: ”عندما تهدأ الأوضاع ويقترب الصراع من نهايته، يمكننا أن نشكّل منصّةً للحوار مرة أخرى“.

ويرى بيخل أن أهميةَ تفويض الدولة الحامية مُبالَغٌ فيها، فهو يتعلّق أساسًا بخدمات قنصلية مثل منح التأشيرات. وأضاف: ”ليس لدينا دورٌ دبلوماسي كبيرٌ نؤدّيه منذ عقود“، واعتبر إغلاق قنوات الاتصال أمرًا سيئًا وعديم الجدوى.

ترجمة: أحمد محمد

مراجعة: ريم حسونة


قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية