Navigation

إدانة جديدة لإسرائيـــل

عمليات التدمير الأسرائيلية استهدفت أيضا مخزن أغذية تابع لبرنامج الغذاء العالمي Keystone

طالب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي الحكومة الإسرائيلية بفتح تحقيق حول "التدمير المتعمد" لمخزن أغذية في غزة، به أكثر من 530 طن من المواد الغذائية

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 ديسمبر 2002 - 15:44 يوليو,

كما وقع أربعة وستون موظفا أمميا اجنبيا من العاملين في قطاع غزة والضفة الغربية على عارضة تدين أعمال العنف التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي.

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن "عميق انشغاله" لتدمير الجيش الإسرائيلي مخزنا للأغذية تابعا لبرنامج الغذاء العالمي ليلة السبت في شمال قطاع غزة، مما أدى إلى إتلاف 537 طن من المواد الغذائية. وقد وصفت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي في جنيف كريستيان بيرتيوم هذا العمل "بالتدمير المتعمد.

وطالب الأمين العام السلطات الإسرائيلية "باحترام تعهداتها والتزاماتها مرة أخرى بهدف تسهيل تقديم المساعدة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة". كما عبر كوفي أنان عن "دعمه لمطالب برنامج الغذاء العالمي بفتح تحقيق في الحادث".

تدمير مُتَعَمد

وقد أوضحت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي صباح الثلاثاء في جنيف، بأن قوات الجيش الإسرائيلي أقدمت ليلة الفاتح ديسمبر على تدمير 537 طن من مواد الإغاثة بعد قصف مخزن المنظمة في مدينة جبالية بشمال قطاع غزة.

وأشارت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي إلى أن المخزن كان معروفا ويمكن التعرف عليه من خلال الشعارات الملصقة على جدرانه في الطابق السفلي لعمارة تتكون من ثلاثة طوابق تعيش فيها عشر عائلات. وبدون إشعار مسؤولي برنامج الغذاء العالمي أو مطالبتهم بترحيل المواد، أقدمت ست دبابات إسرائيلية على تفجير أبواب المخزن، كما تم تفخيخ المحل بعصيات المتفجرات بعد مطالبة السكان بمغادرته، وتم تفجير العمارة والمخزن بعد منتصف الليل عن طريق صاروخ أطلقته طائرة عمودية.

مطالبة بالتعويض

أدى تفجير مخزن الأغذية إلى إتلاف مساعدات إنسانية قدمها الاتحاد الأوربي والسويد، تشتمل على 413 طنا من الدقيق، و107 أطنان من الأرز، و17 طنا من الزيوت، بما قيمته 271 ألف دولار. وكانت هذه المساعدات مخصصة لإطعام 41،300 فلسطيني.

وفي انتظار تحقيق موظفي برنامج الغذاء العالمي المتواجدين في عين المكان، قالت الناطقة باسم برنامج الغذاء، إن إدارتها وجهت رسالة إلى السلطات الإسرائيلية تحتج فيها "ضد عملية تحطيم متعمدة تتنافى وكل المبادئ الإنسانية"، وتطالبها فيها "بتعويض الأضرار المترتبة".

ويأتي تحطيم هذا المخزن لمواد الإغاثة التابع لبرنامج الغذاء العالمي في وقت تعاني فيه مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية، وبالأخص قطاع غزة من صعوبة إيصال مواد الإغاثة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على العديد من المدن والقرى، وفي وقت تزداد فيه نسبة الفلسطينيين العاطلين عن العمل ونسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

إحتجاج الموظفين الأمميين

وفي رد فعل موظفي الأمم المتحدة العاملين في الأراضي المحتلة على مقتل زميلهم البريطاني الذي كان يشتغل لحساب منظمة الأونروا، وقع ستة وأربعون موظفا أمميا أجنبيا عارضة احتجاج ضد "أعمال العنف التي تواجههم بها قوات الجيش الإسرائيلي".

ويرى الموظفون الأمميون المنتمون إلى أثنتين وعشرين دولة "أن فرق موظفي الأمم المتحدة العاملين في قطاع غزة والضفة الغربية، أصبحوا منذ سنتين عرضة لسياسة استفزاز متعاظمة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي". ويشكل الموقعون على العارضة نصف مجموع موظفي الأمم المتحدة الأجانب العاملين في الضفة والقطاع.

وعن أسباب اللجوء إلى هذا النوع من الاحتجاج قال أحد الموظفين الذي لم يفصح عن هويته "قد سمحنا لأنفسنا بالذهاب إلى هذا الحد بوصفنا مواطنين يحتجون ضد مقتل زميل لهم في مبنى للأمم المتحدة ... ولأن الأمم المتحدة لم تفلح في توضيح ظروف مقتل موظفين أمميين آخرين عبر القنوات الرسمية".

محمد شريف – سويس إنفو - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.