The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إسرائيل تكثف عملياتها في قطاع غزة مع ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين

فلسطينيون يحيطون بجثث قتلى سقطوا في قصف إسرائيل، في باحة مستشفى ناصر في مدينة خان يونس في 27 كانون الأول/ديسمبر 2023 afp_tickers

كثّف الجيش الإسرائيلي الخميس غاراته وعملياته البرية في وسط وجنوب غزة، مع تواصل التحذيرات الدولية من “خطر جسيم” يطال المدنيين في القطاع حيث تجاوزت حصيلة القتلى 21 ألف شخص بحسب أرقام حماس.

يأتي ذلك فيما أعلنت إسرائيل موافقتها المبدئية على إنشاء ممر بحري مع قبرص لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي دمرته الحرب.

ومن جانب آخر، أفاد مسؤول في حركة حماس وكالة فرانس برس بأنّ وفداً من الحركة سيتوجّه الجمعة إلى القاهرة لتقديم “ملاحظات” على خطة مصرية التي تنصّ على وقف إطلاق النار.

وأوضحت مصادر مقربة من حماس، أن المبادرة المصرية التي تشمل ثلاث مراحل تنص على هدن قابلة للتمديد والإفراج التدريجي عن عشرات الرهائن الذين تحتجزهم حماس مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين تعتقلهم إسرائيل، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى التوصل لوقف الأعمال القتالية التي اندلعت في 7 تشرين الأول/أكتوبر بعد الهجوم الذي نفذته الحركة في الأراضي الإسرائيلية.

وبحسب المصادر نفسها، تنص المبادرة أيضا على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية بعد حوار تشارك فيه “جميع الفصائل الفلسطينية” لتحكم قطاع غزة بعد الحرب وتعيد إعماره.

وفي ظل الخشية من اتساع نطاق النزاع، قٌتل في الضفة الغربية المحتلة فلسطينيان حيث نفذت القوات الإسرائيلية ليل الأربعاء الخميس مداهمات لا سيما في رام الله، في وقت أكد رئيس الأركان الإسرائيلي مستوى الجاهزية “العالي” للجيش بما يشمل الجبهة الشمالية ضد حزب الله اللبناني.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة عملياته في خان يونس، كبرى مدن جنوب القطاع والتي تشكل منذ مدة محور العمليات البرية، وفي مخيمات وسط القطاع.

كما بثّ الجيش صوراً لجنوده يتقدمون في أنفاق قال إن حماس حفرتها قرب مستشفى الرنتيسي للأطفال في غرب مدينة غزة.

من جهتها، أفادت وزارة الصحة في حكومة حماس الخميس عن ضربات ليلية دامية استهدفت مخيمي النصيرات ودير البلح.

وألمح المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري ليل الأربعاء لاحتمال “توسيع القتال في الشمال” على الحدود مع لبنان. وأتت تصريحاته بعد زيارة قام بها رئيس الأركان هرتسي هاليفي الى مقر قيادة المنطقة الشمالية حيث أكد أن الجيش في “مستوى جاهزية عالٍ للغاية”.

وأعلن تجمع نير عوز السكاني في جنوب إسرائيل مقتل رهينة إسرائيلية أميركية بعد أيام من الإعلان عن مقتل زوجها وكلاهما احتحزا منذ هجوم حماس غير المسبوق في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي خلف نحو 1140 قتيلًا غالبيتهم من المدنيين، استنادا الى الأرقام الإسرائيلية. كما جرى خلال الهجوم أخذ نحو 250 رهينة لا يزال 129 منهم محتجزين في غزة، وفق إسرائيل.

وتشنّ إسرائيل منذ ذلك الحين قصفا مكثفا للقطاع المحاصر أعقبته باجتياح بري، ما خلف أكثر من 21 ألف قتيل، معظمهم من النساء والأطفال.

– “خطر جسيم” –

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة التي تديرها حماس أشرف القدرة في مؤتمر صحافي متلفز “ارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي إلى 21320 شهيداً و55603 إصابة منذ السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي”.

وتابع أن الحصيلة الأخيرة تشمل 210 أشخاص “بينهم عائلات بأكملها” قتلت في ضربات اسرائيلية في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

ومع تواصل القتال، أعلن الجيش الإسرائيلي صباحًا مقتل ثلاثة جنود، لترتفع حصيلة خسائره منذ بداية القتال البري الى 167.

وأعربت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان الأربعاء عن “قلق بالغ حيال قصف القوات الإسرائيلية المتواصل لوسط غزة” مؤكدة “على كل الهجمات أن تمتثل بشكل صارم إلى مبادئ القانون الإنساني الدولي بما في ذلك التمييز والتناسب وأخذ الاحتياطات”.

توازيا، تواصلت التحذيرات من الكلفة الباهظة النزاع.

وجدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الدعوة إلى “وقف إطلاق نار مستدام” في غزة والعمل مع “جميع الشركاء الإقليميين والدوليين”.

كذلك، طالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من العراق “بوضع حد للأعمال الحربية ووقف إطلاق نار دائم”، فيما دعا نظيره العراقي محمد شياع السوداني إلى “الضغط على دول العالم لإيقاف هذه الحرب المدمرة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وكذلك إطلاق سراح الأسرى والرهائن”.

بدوره، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس من “خطر جسيم” يواجهه سكان القطاع. ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ “خطوات عاجلة للتخفيف من الخطر الجسيم الذي يواجه سكان غزة ويقوض قدرة العاملين في المجال الإنساني على مساعدة الأشخاص الذين يعانون من إصابات فظيعة ومن الجوع الحاد، والمعرضين لخطر شديد للإصابة بالأمراض”.

ولا تصل المساعدات الإنسانية، التي تسيطر إسرائيل على دخولها إلى غزة، إلا بكميات محدودة للغاية، على الرغم من قرار لمجلس الأمن دعا في 22 كانون الأول/ديسمبر “كل الأطراف الى إتاحة وتسهيل الإيصال الفوري والآمن ومن دون عوائق لمساعدة إنسانية واسعة النطاق”.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة، أرغم 1,9 مليون شخص يمثلون 85% من سكان القطاع، على النزوح بسبب المعارك، فيما يخيم شبح المجاعة على القطاع الذي يواجه أزمة انسانية متعاظمة في ظل الحصار الإسرائيلي المطبق.

– “انتقام” إيراني –

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، زادت حدة العنف بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.

وطالبت الأمم المتحدة إسرائيل بـ”وضع حد لعمليات القتل غير المشروع وعنف المستوطنين” بحق الفلسطينيين منددة بـ”التدهور المتسارع” في وضع حقوق الإنسان في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان إن “استخدام التكتيكات العسكرية والأسلحة في سياقات إنفاذ القانون، واستخدام القوة غير الضرورية أو غير المتناسبة، وفرض قيود واسعة على الحركة هي أمور مقلقة للغاية” مؤكدا أن “شدة العنف والقمع أمر لم نشهده منذ سنوات”.

وقُتل أكثر من 315 فلسطينيًا بالضفّة الغربية برصاص القوات الإسرائيلية والمستوطنين منذ بدء الحرب، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

ولا تزال المخاوف من توسع الحرب في المنطقة قائمة، خصوصا مع تبادل القصف على الحدود الإسرائيلية اللبنانية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، والهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن على سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وبحر العرب.

وأسفر التصعيد على الحدود بين لبنان وإسرائيل عن مقتل نحو 160 شخصاً على الأقل في لبنان بينهم أكثر من 110 مقاتلين من حزب الله و17 مدنياً على الأقل بينهم ثلاثة صحافيين وفقاً لحصيلة فرانس برس. وفي الجانب الاسرائيلي قتل 13 شخصاً على الأقل بينهم تسعة جنود.د

وقال حزب الله الخميس إنّه “بعد عمليات المقاومة الإسلامية التي استهدفت معظم كاميرات وتجهيزات الجمع الحربي للعدو الإسرائيلي عند الحافة الأمامية على الحدود اللبنانية الفلسطينية… عمد العدو في الآونة الأخيرة إلى اختراق الكاميرات المدنية المثبّتة أمام المنازل والمتاجر والمؤسسات في القرى الأمامية، الموصولة إلى شبكة الإنترنت”.

وطلب من السكان “خصوصاً في القرى الأمامية التي تجري في محيطها أعمال للمقاومة، فصل الكاميرات الخاصة أمام منازلهم ومتاجرهم ومؤسساتهم عن شبكة الإنترنت”.

من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي الخميس تحطم طائرة مسيّرة قرب قرية في مرتفعات الجولان السوري المحتل، بعد إعلان فصيل عراقي مسؤوليته عن هجوم في المنطقة.

وهدد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني رمضان شريف الأربعاء إسرائيل بـ”أعمال مباشرة وأعمال تقوم بها جبهة المقاومة” ردا على مقتل القيادي في الحرس الثوري رضي موسوي الإثنين بضربة إسرائيلية في سوريا.

وعلى إثر مقتل موسوي، طالبت دمشق في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدول بوضع حد “للسياسات العدوانية الإسرائيلية” مؤكدة أنها “تنذر بإشعال المنطقة”، على ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” الخميس.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية