إيران تهدد بضرب حقول نفط وغاز في المنطقة إذا تعرضت لهجمات أمريكية جديدة
القاهرة 2 أغسطس آب (رويترز) – حذرت إيران في مطلع الأسبوع من أي “عمل متهور” من جانب الولايات المتحدة، وأعلنت أنها سترد بشكل حاسم إذا ما نفذت القوات الأمريكية تهديدات الرئيس دونالد ترامب بشن هجمات جديدة على أهداف إيرانية.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التي أدلى بها خلال مكالمات هاتفية منفصلة أمس السبت مع مسؤولين كبار من تركيا وباكستان والسعودية، بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش الكويتي أنه دمر طائرات مسيرة معادية أطلقتها إيران ضد عدة منشآت حيوية.
ووفقا لحساب عراقجي على تطبيق تيليجرام، قال وزير الخارجية الإيراني في محادثاته مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن إيران سترد بحزم على أي “عدوان”، وناقش عواقب “الأعمال المزعزعة للاستقرار” التي تقوم بها الولايات المتحدة، فضلا عن احتمالات تفاقم انعدام الأمن في المنطقة.
وقال عراقجي في وقت لاحق لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن أي هجمات من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل أو مشاركة دول المنطقة في مثل هذه الأعمال ستقابل “برد متناسب”. وقال مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس الإخباري أن ولي العهد السعودي الأميرمحمد بن سلمان تحدث مع ترامب أمس السبت و”عبر عن قلقه وطلب توضيحا” بشأن الخطط الأمريكية المتعلقة بإيران.
وقالت وكالة نور نيوز، التابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني، أمس السبت إن أي هجمات أمريكية على البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستدفع طهران إلى شن ضربات على حقول النفط في السعودية والإمارات، وكذلك على حقول الغاز في قطر وإسرائيل، مضيفة أن “كل شيء سيحرق حتى يتحول إلى رماد”.
وفي اجتماع لمجلس الوزراء يوم الجمعة في منتجع كامب ديفيد، قال ترامب إنه يعتقد أن المفاوضين الأمريكيين، بمن فيهم صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، لا يزال بإمكانهم التوصل إلى اتفاق مع إيران.
لكن ترامب قال أيضا إنه يفقد ثقته في الإيرانيين، مضيفا “إنهم ينقضون وعودهم في كثير من الأحيان”، وأعلن أنه “سيضربهم”.
* مضيق هرمز
ظلت أسعار النفط مرتفعة منذ أن بدأت القوات الأمريكية والإسرائيلية الحرب بشن غارات على إيران في 28 فبراير شباط. وقال ترامب إن هدفه المعلن المتمثل في منع إيران من الحصول على أسلحة نووية يبرر ارتفاع تكاليف الوقود على المدى القريب، لكن التداعيات الاقتصادية فرضت عليه ضغوطا سياسية لإيجاد طريقة لإنهاء الحرب.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي 24 بالمئة في يوليو تموز، ويتوقع المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم أن ترتفع الأسعار أكثر هذا العام.
وقوض خطر الهجمات الإيرانية معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممرا مهما لإمدادات الطاقة العالمية، منذ بداية الصراع، مما تسبب في صدمة اجتاحت الاقتصاد العالمي.
وقال الجيش الكويتي إن منشأة حكومية في شمال البلاد وممتلكات مدنية تابعة لشركة في جزيرة بوبيان تعرضتا للقصف أمس السبت، حيث تسببت الشظايا المتساقطة في أضرار مادية دون وقوع إصابات.
ومما يزيد من مخاوف قطاع الطاقة، أن حلفاء إيران من الحوثيين في اليمن بدأوا في الآونة الأخيرة في تهديد مضيق باب المندب، الذي يقع في الطرف الآخر من البحر الأحمر مقابل قناة السويس، وهو طريق تصدير آخر للنفط الخام السعودي.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس السبت إنها تلقت تقارير عن واقعتين قبالة سواحل سلطنة عمان، أحدهما تعرضت فيه ناقلة نفط لإصابة بقذيفة مجهولة أدت إلى إلحاق أضرار بغرفة المحركات. وفي الواقعة الأخرى، أفاد قبطان ناقلة نفط بأنه شاهد تناثرا كبيرا للمياه وانفجارا بالقرب من السفينة، على الرغم من عدم الإبلاغ عن وقوع أضرار.
(إعداد مروة سلام للنشرة العربية)