تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ارتياح في سويسرا والعالم لفوز أبو مازن

مؤيدون لمحمود عباس يُعربون عن ابتهاجهم بانتصاره في وقت متأخر من مساء 9 يناير 2005 في رام الله بعد الإعلان عن النتائج الأولية

(Keystone)

قدمت وزارة الخارجية السويسرية تهانيها للشعب الفلسطيني، إثر انتخاب محمود عباس، على "نضجه وانضباطه".

من جهته، اعتبر المفوض العام الفلسطيني في سويسرا فوز أبو مازن "انتصارا للشعب الفلسطيني وللديمقراطية عموما".

في الوقت الذي تراهن فيه كل القوى على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني، يشدد فلسطينيو المهجر، على "ضرورة التزام السلطة الجديدة بعدم تجاوز الخطوط الحمر، وبالأخص فيما يتعلق بحق العودة".

ويجمع كل من ممثلي الشعب الفلسطيني وممثلي الجالية الفلسطينية في سويسرا على وصف فوز الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس بأغلبية 62،3% من الأصوات -في أول عملية انتخابية تُـجرى بعد رحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات- بـ"انتصار الديوقراطية".

السفير انيس القاق، المفوض العام الفلسطيني لدى سويسرا صرح في حديث لسويس إنفو، بأن الظروف التي تمت فيها الانتخابات "تبرهن على أن للشعب الفلسطيني توجها ديمقراطيا، وبرهانا إضافيا على مدى تحمله المسؤولية في عملية انتخابية مرّت دون مشاكل، وأمام آلآف المراقبين الدوليين، وهذا انتصار للشعب الفلسطيني وللديمقراطية بشكل عام".

أما السيد أسعد أبو لبن، أحد أعضاء الجالية الفلسطينية في سويسرا، فيعتبر "فوز الأخ محمود عباس نتيجة لإرداة فلسطينية بحتة، وهي الإرادة التي أدت إلى ممارسة الحق الديمقراطي في ضل الاحتلال، ورغم الممارسات والعراقيل التي تقوم بها إسرائيل".

ترحيب دولي وسويسري

وفي سياق ردود الفعل الدولية على رد انتخاب السيد محمود عباس على رأس السلطة الفلسطينية، أوضحت سويسرا في بيان صادر عن وزارة الخارجية بأن "نجاح العملية الانتخابية يضع أسسا لإعادة إحياء مسار خارطة الطريق واستئناف المسار السلمي". وحرصت الوزارة في بيانها على تهنئة الشعب الفلسطيني على مشاركته وانضباطه ونضجه.

من جهة أخرى، أشادت الخارجية السويسرية "بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل من أجل تسهيل سير الانتخابات"، معتبرة أن خطة الانسحاب الإسرائيلي من غزة "قد تقدم خدمة هامة لهدف تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة".

أما المجموعة الأوروبية، فقد وصفت على لسان خافيير سولانا، مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية انتخاب محمود عباس بـ"الفرصة التي تفتح آفاق سلام جديدة في الشرق الأوسط بعد أربعة أعوام من التأزم".

وقد وعد السيد سولانا الفلسطينيين "بوقوف المجموعة الأوروبية الى جانبهم في كل المجالات السياسية والاقتصادية، وفي الميدان الأمني وحيثما رأوا أن هناك ضرورة للمساعدة"، على حد قوله.

وفي رد فعل متباطئ، شددت الدول العربية على ما يمكن انتظاره من إسرائيل والولايات المتحدة، أكثر من تركيزها على ما يمكن أن يجلبه التغيير على رأس السلطة الفلسطينية.

وتتجه الأنظار الآن إلى الإدارة الأمريكية لمعرفة مدى إيفاءها بوعودها بعد انتخاب أبو مازن واختفاء الزعيم ياسر عرفات الذي كانت تصفه بالعقبة في وجه السلام.

لكن، يبدو أن التصريحات الأولية للإدارة الأمريكية بعد فوز أبو مازن، بدأت تثير بعض الشكوك، خاصة بعد أن اكتفى الرئيس الأمريكي، في أول تعليق له بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الفلسطينية، بالإعراب عن "استعداده لدعوة محمود عباس إلى واشنطن".

دور المجموعة الدولية

من جهة أخرى، قال السفير الفلسطيني أنيس القاق إن من أكبر التحديات التي تنتظر الإدارة الفلسطينية الجديدة "كشف صدق نوايا إسرائيل فيما يتعلق بقضية السلام وبتطبيق الاتفاقات السابقة، والمضي في عملية خارطة الطريق".

وفي استباق للأحداث، صدرت (قبل التأكيد الرسمي لفوز محمود عباس) تصريحات عن جهات إسرائيلية لم ترغب في الكشف عن هويتها، تحدثت عن "إمكانية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مقابل القيام بحملة لوقف الهجمات بالصواريخ"، في إشارة الى هجمات نشطاء حركة حماس والجهاد الإسلامي، كما تكهّـنت نفس الجهات بـ"إمكانية فتح المفاوضات مباشرة بعد الانتخابات".

على العكس من ذلك، يرى السيد أسعد ابو لبن، أحد ممثلي فلسطيني المهجر في تصريحات لسويس انفو بأنه "لا مجال لتعليق آمال كبيرة على الجانب الإسرائيلي". ويعتقد انه يجب المراهنة على وحدة الصف الفلسطيني في المرحلة القادمة، ويقترح لذلك عدة شروط: أولا، عدم التنازل عن الخطوط الحمراء للقضية الفلسطينية. وثانيا، تعزيز الوحدة الوطنية. وثالثا، محاربة الفساد، إذ يعتبر "أن الثقة المطلقة التي كان يتمتع بها الرئيس الراحل ياسر عرفات، لن تتمتع بها السلطة الحالية".

ونفس التحديات تطرق إليها السيد أنيس القاق، إذ اشار أيضا الى عملية محاربة الفساد، والى مسألة الوحدة الوطنية، حيث اعتبر أن تهنئة حركة حماس لمحمود عباس بفوزه في الانتخابات، رغم دعوتها إلى مقاطعتها، تمثل "دلالة جديدة على وضع صحي وسليم داخل المجتمع الفلسطيني".

وكانت الصحف الفلسطينية قد شدّدت في تعليقها على سير ونتائج الانتخابات على أنها "لم تكن فقط اختبارا نجح فيه الشعب الفلسطيني وسلطته، بل اختبارا أيضا لمدى جدية المجموعة الدولية وأعضاء اللجنة الرباعية في البحث عن السلام والأمن في المنطقة".

لذلك، لم يتردد المفوض العام الفلسطيني في سويسرا بالمطالبة بأن يكون تدخل المجموعة الدولية "واضحا هذه المرة" لكي يتبيّـن للطرف الإسرائيلي أن المجتمع الدولي لم يعد يقبل الحجج والشروط التي تضعها إسرائيل".

أخيرا، ينتظر السفير الفلسطيني من سويسرا، التي تعتبر الدولة المؤتمنة على معاهدات جنيف، والداعمة لمبادرة جنيف، "مزيدا من الالتزام، وأكثر مما تم حتى الآن، لإيجاد فرص حوار لتقريب وجهات النظر بين الأطراف".

محمد شريف - سويس انفو - جنيف

معطيات أساسية

النسب التي حصل عليها مرشحو الرئاسة الفلسطينية وفقا لتسلسل النسب نقلا عن وكالة رويترز للأنباء:
محمود عباس (فتح): 62,3%
مصطفى البرغوثي (مستقل): 19,8%
تيسير خالد (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين): 3,5%
بسام الصالحي (حزب الشعب الفلسطيني): 2,69%
عبد الحليم الاشقر (مستقل): 2,68%
السيد بركة (مستقل): 1,27%
عبد الكريم شبير (مستقل): 0,8%

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×