Navigation

الأوساط الإقتصادية تطالب بمزيد من الضغوط

يدعو أرباب العمل في سويسرا إلى تركيز الإهتمام على التصدير والإنتاج الصناعي لفائدة الإقتصاد المحلي بدلا من السعي للبحث عن حلول في الملف الزراعي Keystone

يؤيد أرباب العمل في سويسرا موقف الحكومة الداعي إلى تحرير جميع القطاعات التجارية في مفاوضات المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 ديسمبر 2005 - 14:01 يوليو,

إلا أن وزير الإقتصاد جوزيف دايس أكد على أن البحث عن الحلول الوسط هو أنسب الطرق لإنجاح هذا المؤتمر، مع ضرورة رعاية مصالح الدول النامية.

أعلنت سويسرا أن وزير الاقتصاد جوزيف دايس سيترأس وفد الكنفدرالية الرسمي، الذي سيشارك في أعمال المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في الفترة ما بين 13 و18 ديسمبر الجاري.

وقال كريستوف هانز مسؤول الاتصالات في كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية لسويس أنفو بأن مؤتمر هونغ كونغ، سيكون فرصة طيبة تتعرف فيها الوفود المختلفة على ما توصلت إليه المفاوضات عي مسارات مختلفة، وبالتالي يمكن تحديد حجم الضغوط السياسية التي يمكن أن تحرك المسار إلى طريق ايجابي.

وتتوقع سويسرا أن يتمكن وزراء التجارة المجتمعين في هونغ كونغ من وضع الخطوط الأساسية لكيفية سير المفاوضات في عام 2006، حيث من المفترض أن يتم اختتام كل المفاوضات وإغلاق كافة الملفات خلال العام المقبل. في الوقت نفسه، يؤكد كريستوف هانز أن هذه المفاوضات لا يجب أن تكون على حساب الدول النامية، التي من المفترض أن تستفيد أيضا من هذه الاتفاقيات.

وقد أكد وزير الاقتصاد جوزيف دايس، بأن الوفد السويسري سيعمل على بحث جميع فرص الحلول الوسط التي ترضي جميع الأطراف، وذلك في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر الخميس 8 ديسمبر الجاري في مقر الحكومة الفدرالية في العاصمة برن.

وقد حرص دايس على التوضيح بان مؤتمر هونغ كونغ لن يخرج بإتفاق جماعي، لاسيما في الملفات المتعلقة بتجارة المنتجات الزراعية، لوجود تباين كبير في وجهات النظر بين دول ذات ثقل تجاري وسياسي كبير.

ليبرالية ولكن بدون الملف الزراعي

من ناحيته يؤكد رودلف رامزاور رئيس منظمة أرباب العمل السويسريين economiesuisse أن الدوائر الاقتصادية في سويسرا تتوقع من الوفد الفدرالي الرسمي المشارك في مؤتمر هونغ كونغ، أن يدعم توجهات الاقتصاد الليبرالي والسماح بالمزيد من فرص التنافس، وذلك فيما يصب في فائدة الصادرات السويسرية.

وينوه رامزاور إلى أن خمسين في المائة من موارد سويسرا المالية تأتي من الصادرات، ما يعني أن الدولة يجب أن تدعم سياسة فتح أسواق جديدة سواء للمنتجات الصناعية أو تجارة الخدمات، وهو ما يتطلب "إزالة جميع الحواجز الجمركية والحصول على تسهيلات في الأسواق المختلفة"، حسب قوله.

وتتوافق رغبة أرباب العمل مع الموقف الرسمي للحكومة الفدرالية التي تؤيد رفع الرسوم الجمركية بشكل كامل وتحرير قطاع الخدمات، بما في ذلك العامة أيضا.

أما الملف الأكثر صعوبة في تلك المفاوضات، فسوف يكون - حسب رأي الاقتصاديين السويسريين - الملف الزراعي، الذي تتضارب فيه المصالح بشكل كبير.

ويعتقد جورج كونديغ من منظمة أرباب العمل السويسريين Economiesuisse أن الاتفاق على مضمون يرضي جميع الأطراف ويكون ملزما، هي افضل الحلول لهذا الملف المعقد، إلا أنه يرى بأن "سويسرا لا يجب أن تضيع جهودها في البحث في هذا الملف، بل يجب أن تدرس بعناية كبيرة كيفية رعاية المصالح الصناعية بشكل يضمن تقوية الاقتصاد المحلي"، وهو ما حرص وزير الإقتصاد على التأكيد عليه في مؤتمره الصحفي.

الفشل سيؤدي إلى توتر

من جهة أخرى، تشترك منظمة أرباب العمل السويسريين في الرأي مع المتشائمين من احتمالات نجاح المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، حيث يعتقد رامزاور بأن الفشل في هونغ كونغ، سيصيب المناخ الاقتصادي الدولي بنوع من "التوتر العصبي"، إذ لا يحتمل الاقتصاد الدولي أية فشل بعد ما حدث في قمتي سياتل 1999 وكانكون 2003.

فضلا عن ذلك، سوف يعني أي فشل محتمل في هونغ كونغ تأجيل اختتام جولة الدوحة إلى عام 2007، وهو الموعد الذي سيحصل فيه الرئيس الأمريكي والكونغرس على صلاحيات واسعة في ما يتعلق بتحديد واتخاذ القرارات الاقتصادية، مما قد ينعكس بشكل سلبي على الاتفاقيات التجارية والاقتصادية الدولية بشكل عام.

في الوقت نفسه، يرى خبراء الاقتصاد في سويسرا أن عدم التوصل إلى نتائج مرضية في هونغ كونغ سينعكس أيضا بشكل سلبي على الاتفاقات الثنائية سواء بين الدول أو المجموعات والكتل الاقتصادية، وسينعكس أيضا على التجارة الدولية والأنشطة المتعلقة به، لاسيما تلك العابرة للقارات والمتعددة الجنسيات.

وتؤكد منظمة أرباب العمل من جهتها أن إتباع المثال السويسري في وضع قواعد وأسس واضحة الأطر والمعالم في هكذا اتفاقيات تجارية معقدة يمكن أن يساعد على حل بعض المشكلات الصعبة، نظرا لأن الكنفدرالية تراعي التعددية في جميع اتفاقياتها وخطواتها سواء الداخلية على مستوى الكانتونات أو في الخارج، وهو ما نجحت فيه في اتفاقياتها التجارية مع دول مثل اليابان والولايات المتحدة والصين أو مع كتلة اقتصادية ضخمة مثل الإتحاد الأوروبي.

المشكلة ليست في البحث عن مثال ناجح يمكن تطبيقه، لان مفاوضات منظمة التجارة العالمية جديدة بجميع المقاييس، ولا يجوز فيها، حسب رأي المراقبين، سوى البحث عن الحلول الوسط، وهي مهمة بالغة الصعوبة، أن لم تكن مستحيلة، لكن المعجزة قد تتحقق وتتوصل مباحثات هونغ كونغ إلى محاولة إرضاء أغلب الأطراف، وفي كل الحالات، لا عزاء للضحايا سواء كانوا في سويسرا أو في غيرها.

تامر أبوالعينين - سويس انفو

معطيات أساسية

تنعقد الدورة السادسة للإجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ من 13 إلى 18 ديسمبر 2005.
تشارك في المؤتمر وفود من 149 دولة.
من المفترض أن يتوصل وزراء اقتصاد الدول الأعضاء على اتفاق يرسم الخطوط العريضة للشكل النهائي للاتفاقيات التجارية طبقا لما اتفق عليه في الدوحة عام 2001.

End of insertion

باختصار

يعتبر اتحاد الشركات السويسرية أكبر تجمع اقتصادي في الكنفدرالية حيث يضم 30000 شركة يعمل بها 1.5 مليون عامل. ويؤيد الإتحاد تحرير جميع القطاعات الصناعية والتجارية، حيث يرى في تلك الخطوة فرصة كبيرة لإنعاش الاقتصاد السويسري.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.