The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الامم المتحدة تؤكد أن القصف الجوي على تيغراي الاثيوبية أصاب روضة أطفال

شاحنة عسكرية مدمرة تعود لمتمردي تيغراي متروكة في حقل قرب قرية أياسو غريال إلى شرق مدينة ألماتا الإثيوبية في 10 كانون الأول/ديسمبر 2020 afp_tickers

دانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) السبت الغارة الجوية التي استهدفت الجمعة إقليم تيغراي الإثيوبي، مشيرة إلى أنها أصابت “روضة أطفال” وقتلت وجرحت العديد من الأطفال.

وهو أول تأكيد دولي على إصابة روضة أطفال اتهم متمردو تيغراي الجيش الاثيوبي باستهدافها، في حين قالت الحكومة الإثيوبية إنها لم تقصف سوى “أهداف عسكرية”.

واتهمت الحكومة السبت، بعد ثلاثة أيام على استئناف القتال الذي أنهى هدنة استمرت خمسة أشهر، المتمرّدين “بتكثيف هجماتهم”، كما أعلنت انسحابها من مدينة كوبو التي يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة وتقع على بعد حوالى 15 كيلومتراً من نهر تيغراي، وعلى بعد مئة كيلومتر من موقع لاليبيلا السياحي.

من جهتهم، أعلن المتمرّدون “الانتقال إلى الهجوم المضاد” منذ مساء الجمعة وأنهم سيطروا على عدد من المناطق – من بينها كوبو – الواقعة في منطقتي أمهرة وعفر والمتاخمة للطرف الجنوبي الشرقي من تيغراي، التي يتركّز حولها القتال إلى الآن.

وغداة الهجوم على ميكيلي عاصمة تيغراي، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل في تغريدة إن “يونيسف تدين بشدة الغارة الجوية التي تعرضت لها ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي في إثيوبيا”.

وأضافت أن “الضربة أصابت روضة أطفال مما أسفر عن مقتل العديد من الأطفال وإصابة عدد منهم”.

وأشارت إلى أن “الأطفال دفعوا مرة أخرى ثمنا باهظا لتصعيد العنف في شمال إثيوبيا. منذ ما يقرب من عامين، يعاني الأطفال وعائلاتهم في المنطقة من أهوال هذا النزاع. يجب أن يتوقف”.

لم ترد الحكومة الإثيوبية على التصريحات الصادرة عن الأمم المتحدة.

– القانون الدولي –

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس المتحدر من إقليم تيغراي في تغريدة إنه “يعجز عن التعبير” امام “هذا الحدث الرهيب وخسارة أرواح بريئة” واصفا الضربة بأنها “وحشية”.

ودان المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز ليناركيتش الضربة “التي أسفرت عن مقتل مدنيين” داعياً إلى “احترام القانون الدولي الإنساني”، من دون الإشارة إلى المكان الذي استهدفته الغارة.

وكتب في تغريدة “المدنيون ليسوا أهدافا”.

من جهتها، أشارت وزيرة الشؤون الإفريقية البريطانية فيكي فورد إلى “التقارير المروّعة عن الغارات الجوية في تيغراي التي تسبّبت في خسائر مدنية”. وقالت “يجب على جميع الأطراف احترام القانون الإنساني الدولي وجعل حماية المدنيين من أولوياتها”.

تتبادل الحكومة ومتمردو جبهة تحرير شعب تيغراي الاتهامات بشأن المسؤولية عن استئناف القتال على الحدود الجنوبية الشرقية للإقليم، الذي أنهى الأربعاء هدنة استمرت خمسة أشهر.

اقتصر القتال على منطقتين حول الحدود الجنوبية الشرقية لتيغراي، لكن الجمعة شنت الطائرات الإثيوبية غارة جوية على ميكيلي.

وأكد المتمردون أن طائرة “ألقت قنابل على منطقة سكنية وروضة أطفال في ميكيلي”.

وردت الحكومة الإثيوبية بأن سلاح الجو الإثيوبي لم يستهدف سوى “مواقع عسكرية” متهمة متمردي تيغراي بأنهم “وضعوا أكياس جثث زائفة في مناطق مدنية للقول إن الطيران استهدف مدنيين”.

وليس باستطاعة الصحافيين الوصول إلى شمال إثيوبيا ما يجعل التحقق المستقل مستحيلا. كما أن شبكة الاتصالات في هذه المناطق غير منتظمة.

واتهمت الحكومة مساء السبت المتمرّدين بالهجوم على كوبو من “عدّة اتجاهات”. وقالت “من أجل تجنّب خسائر فادحة داخل المدينة أثناء تبادل إطلاق النار، اضطرّت قوات الدفاع إلى مغادرة مدينة كوبو واتخاذ مواقع دفاعية على أطرافها”.

– تصعيد مخيف –

كذلك، أكدت الحكومة الفدرالية أنه “إذا ظلّ عرض السلام الذي قدّمته الحكومة ساري المفعول، فإنّ قوات الدفاع الوطني البطولية ستنسّق وستردّ بكفاءتها الكاملة وقدراتها الكاملة”.

وزعم المتمرّدون مساء السبت أنّهم “صدّوا عدّة هجمات للعدو خلال الأيام الثلاثة الماضية وشنّوا هجوماً مضاداً مساء (الجمعة)” ليضمنوا “اختراق دفاعات العدو”.

ويثير استئناف المعارك مخاوف من عودة الصراع على نطاق واسع ويبدد الآمال الضعيفة التي أثارتها في حزيران/يونيو احتمالات تفاوض لم تتحقق.

ودعت دول كثيرة ومنظمات من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الأربعاء إلى وقف النزاع وإيجاد حل سلمي للصراع المتواصل منذ 21 شهرا.

اندلعت الحرب في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما شن رئيس الوزراء أبيي أحمد عملية عسكرية على تيغراي لطرد السلطات المحلية المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي لاتهامها بشن هجمات على معسكرات للجيش الفدرالي.

بعد انسحابهم في مرحلة أولى، استعاد متمردو تيغراي السيطرة على معظم أنحاء المنطقة في هجوم مضاد في منتصف 2021، تمكنوا خلاله من دخول أمهرة وعفر.

وتسببت الحرب بسقوط آلاف القتلى ونزوح أكثر من مليوني شخص، فيما تحذر الأمم المتحدة من أن آلاف الإثيوبيين في وضع أشبه بالمجاعة.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية