تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البحث العلمي لتعزيز المكانة الدولية لجنيف

منظر عام لمقر منظمة التجارة العالمية في مدينة جنيف، غرب سويسرا

(Keystone)

عبرت رئيسة الكنفدرالية ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي – ري في حديث صحفي عن رغبتها في دعم جنيف كمركز عالمي للمفاوضات التجارية من خلال إقامة علاقات بين منظمة التجارة العالمية ومؤسسات البحث العلمي السويسرية.

تعزيز الجانب التجاري يأتي في سياق دعم المكانة التي تحظى بها جنيف كمركز دولي للعمل الإنساني الذي شهد تطورا في المؤسسات الحقوقية والإنسانية وتعددا في معاهد تخريج الإطارات في الميدان الإنساني.

في حديث أجرته معها صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ في آخر أيام عام 2006 أي عشية توليها رئاسة الكنفدرالية للعام الجاري، أوضحت السيدة ميشلين كالمي – ري بأنها ترغب في "تمكين مدينة جنيف من الاستفادة من نقاط القوة التي تتميز بها".

وقد أشارت في هذا الخصوص الى قطاع المفاوضات التجارية إضافة الى ما هو معروف عن جنيف كعاصمة دولية للنشاطات الإنسانية.

إذ ترى الرئيسة السويسرية بان جنيف يجب ان تقيم مراكز خبرة أكاديمية متخصصة في المفاوضات التجارية تكون لها صلات وثيقة مع منظمة التجارة العالمية التي تتخذ من جنيف مقرا لها.

المفاوضات التجارية الدولية .. تخصص أكاديمي مفيد

تعتبر الرئيسة السويسرية - ومعها عدد من المراقبين - أن على جنيف ان تركز جهودها على القطاعات التي تملك فيها أوراقا رابحة، إن هي ارادت مقاومة منافسة عواصم ومدن اخرى مثل فينا بالنمسا أو بون بالمانيا اللتان نجحتا في الفترة الأخيرة في اجتذاب عدد من المؤسسات الأممية والدولية.

فالسيدة ميشلين كالمي – ري تدرك جيدا بأن جنيف "ليس بإمكانها إيواء كل النشاطات، وأن مدنا أخرى في بلدان أخرى لديها جماعات ضغط تعمل لحسابها".

لكن إذا كانت جنيف قد استطاعت اقناع الجميع بأنها تمثل المركز الدولي للنشاط الانساني من خلال ما تتوفر عليه من مؤسسات أممية ودولية وممثلي حكومات ومنظمات المجتمع المدني وسلسلة من المعاهد المتخصصة في هذا الميدان، فإن الأمور لم تتجاوز - فيما يتعلق بالمفاوضات التجارية - مجرد الاحتفاظ بمقر منظمة التجارة العالمية في جنيف لا غير. لذلك تعترف رئيسة الكنفدرالية بان "كل ما فعلناه لحد الآن هو الاحتفاظ بمقر منظمة التجارة العالمية ولم نتمكن من تطوير ذلك".

في هذا السياق، أعربت وزيرة الخارجية في الحكومة الفدرالية عن رغبتها في "تعزيز تعاون منظمة التجارة العالمية مع شبكة من المعاهد الجامعية المتخصصة ليس فقط في مدينة جنيف بل في كامل سويسرا". وتعتقد السيدة كالمي - ري أن "تخصصات منظمة التجارة العالمية ومجال المفاوضات التجارية الدولية يوفر كما من المعارف والقطاعات التي بإمكان جامعات سويسرية في مدن غير جنيف أن تستفيد منها".

إصلاح أكاديمي ودعم مادي

من أجل تحقيق هذا الإشعاع الأكاديمي في تفاعل تام بين المعاهد العليا والمؤسسات الجامعية المتواجدة في مدينة جنيف والمنظمات الدولية التي اتخذت من جنيف مقرا لها، يتطلب الأمر إدخال إصلاحات على النظام الجامعي لكي تلبي تلك المعاهد متطلبات المنظمات الدولية والأممية المتواجدة في المدينة.

وهذا ما شرع في تحقيقه مؤخرا من خلال اتخاذ قرار بإدماج "معهد جنيف للدراسات الدولية العليا" و "معهد الدراسات التنموية" حيث تم تعزيزهما عبر إضافة تخصصات تسمح بتخريج إطارات عليا في ميدان العمل الإنساني وحقوق الإنسان.

وقد عملت السلطات الفدرالية على تلبية معظم احتياجات المنظمات الدولية في مجال الدراسات الإستراتيجية، والتسيير الديمقراطي للقوات المسلحة، ونزع الألغام من خلال وسائل متعددة تشمل إقامة وتمويل معاهد متخصصة في هذه القطاعات إما بمفردها أو بالاشتراك مع دول أخرى.

كما تقوم سويسرا في إطار تشجيع المنظمات الدولية والأممية على إبقاء مقراتها في مدينة جنيف وتوسيع نشاطاتها فيها، بتقديم العديد من المزايا تشمل تقديم قروض بدون فوائد لبناء مقرات جديدة لها. وستستفيد من هذا الأمر كل من منظمة التجارة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة لمحاربة الإيدز، ومركز المؤتمرات الدولي، والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.

وتحرص الوزيرة السويسرية التي لا تخفي دعمها القوي لطموحات جنيف الدولية، على أن لا يتم ذلك بشكل بين لأنها ترغب في تفادي أن يفهم على أنه تعصب للكانتون الذي تنحدر منها (أي جنيف). لذلك تذكر بأن "جنيف الدولية باحتوائها على مقرات المنظمات الدولية والأممية هي بمثابة مقر تستفيد منه كامل الدويلات السويسرية"، ولا تتردد في توجيه النقد للذين يعتبرون أن شؤون جنيف الدولية "مسألة تهم جنيف لوحدها".

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

معهد جنيف للدراسات الدولية العليا

تأسس في عام 1927 في مرحلة عصبة الأمم.

تشمل تخصصاته دراسة الاقتصاد والقانون والعلاقات الدولية.

يتميز بتقديم تعليم يتماشى مع احتياجات ومتطلبات المنظمات الدولية والأممية.

من المشاريع الجديدة بالمعهد تقديم دروس في الإدارة المتعددة الأطراف للعالم ودورات لمدة اربعة أسابيع سنويا لتدريب مسئولين حكوميين أو طلبة في تخصصات مختلفة او إطارات أكاديمية على ممارسة تقنيات المفاوضات التجارية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×