تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البطالة في زمن الركود

فقدان موطن العمل خلال فترة ركود اقتصادي صدمة كبيرة ، لاسيما للتمتفدمين في السن

(Keystone)

بدأت سويسرا منذ مطلع العام في تطبيق سلسلة من التعديلات على قوانين البطالة، بينما تصبح مجموعة أخرى من التغييرات سارية المفعول في أواسط العام.

وتخفف هذه التعديلات العبء على أصحاب الدخل الكبير، كما أنها ليست في صالح العاطلين عن العمل إذا كانت أعمارهم تقل عن 55 عاما.

الملامح الرئيسية لقوانين البطالة التي تدخل حيز التنفيذ على دفعات هذا العام، هي تخفيض نسبة الاشتراك في صناديق التأمين على البطالة لأصحاب الدخل الكبير، ذلك من 3% إلى 2،5% بالنسبة لفئة الدخل الذي يقل عن 000 106 فرنك سنويا، ومن 2% إلى 1% فقط بالنسبة للدخل الذي يقل عن 000 267 فرنك في العام.

ومن أبرز التعديلات أيضا، ذلك الذي يدخل حيز التطبيق في فاتح يوليو، ويخفض مهلة استحقاق علاوات البطالة بالنسبة للعاطلين الذين تقل أعمارهم عن 55 عاما، من 520 يوما كما هو الحال الآن، إلى 400 يوم.

علاوة على أن الأشخاص الذين يدخلون في عداد العاطلين عن العمل بعد الفاتح من يوليو 2003، سوف لا يحصلون على مخصصات البطالة إلا إذا كانوا قد شغلوا وظيفة خلال فترة لا تقل عن 12 شهرا وليس 6 أشهر فقط، حسب القوانين القديمة.

المخصصات مقابل الالتزام بالقانون

لكن الأهم من ذلك بالنسبة للمفصول عن العمل دون ذنب منه، هو أنه عليه أن يراعي بعض القواعد الأساسية لتحصيل منحة البطالة. وتقضي هذه القواعد، بالتسجيل لدى مكتب التشغيل الرسمي في غضون الأيام الخمسة الأولى من استلام إشعار الفصل عن العمل.

كما تقضي بالنهوض على الفور للبحث الجادّ عن عمل جديد حال استلام الإشعار بإنهاء تعاقد العمل حتى نهاية المهلة المحددة لذلك، وبأن يتواصل هذا البحث الجاد بعد ذلك، بمساعدة مكتب التشغيل من الأفضل.

فاللجوء لمساعدة مكتب التشغيل الرسمي خلال البحث عن العمل يعتبر حيويا، خاصة على صعيد الاتصال بالخبراء والمختصين في المكتب، وإطلاعهم على نتائج المجهودات الشخصية وإعداد ملف البحث عن العمل إعدادا دقيقا وسليما يضمن الحصول على منحة البطالة.

لكن مهمة البحث عن العمل خلال فترة ركود اقتصادي ووسط جفاف أسواق العمل، لا تعتبر سهلة بالمرة، إذ تتطلب من العاطل عن العمل ملفا دقيقا بالمراسلات والمعاملات والمقابلات التي تتم في هذا الإطار. وعلى هذا الصعيد، يقدم خبراء المكتب الدعم والتأييد، لا بل والتدريب على المقابلات مع مسؤولي أو خبراء التوظيف في الشركات والمؤسسات.

بذل "قصارى الجهد"

وتتوقع مكاتب التشغيل الرسمية على وجه العموم أن يقوم العاطل عن العمل بتقديم حوالي عشر طلبات موثقة للحصول على العمل في الشهر الواحد. وفي حالة لم يفعل، تطالبه المكاتب بتبرير عدم التزامه بقوانين البطالة التي تقضي ببذل "قصارى الجهد" للحصول على عمل، حتى لو كان غريبا على خبرته أو حرفته الأصلية عند الضرورة.

وفي حالة الفشل في تبرير عدم الاجتهاد في طلب الرزق أو القول، إن مواطن العمل الشاغرة والمعلنة ليست ملائمة، يُغرّم العاطل عن العمل بخصومات في مخصصات البطالة، حسب تقدير خبراء مكاتب التشغيل الرسمية، وذلك لتقاعسه عن الالتزام بالقانون الذي يطالبه ببذل "قصارى الجهد" من أجل تحصيل لقمة العيش بعيدا عن الخدمات الاجتماعية.

أما إذا بذل العاطل "قصارى الجهد" ولم يحالفه الحظ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من فصله عن العمل، تقوم مكاتب التشغيل الرسمية حينذاك بتكثيف الجهود لإرشاده إلى عمل ما أو حتى لمساعدته عند الضرورة في إعادة تكوينه المهني، بصفة تؤهله تأهيلا جديدا يعزز فرصه في أسواق العمل.

جورج انضوني – سويس انفو

باختصار

إن الركود الاقتصادي الراهن ليس في صالح العاطلين عن العمل الذين زاد عددهم في سويسرا على 000 130 شخص حسب الإحصاءات الأخيرة. إضافة إلى ذلك، لا يعتبر البحث عن عمل أمرا سهلا خلال جفاف أسواق العمل وتحت ضغوط المقتضيات الاجتماعية وقوانين البطالة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×