الجدل الجزائري ينتقل إلى سويسرا

حسين آيت أحمد زعيم حزب القوى للاشتراكية Keystone

طلب زعيم حزب القوى الاشتراكية الجزائري حسين آيت أحمد مجددا من الأمم المتحدة إرسال لجنة دولية للتحقيق في أحداث الجزائر وقدم لمكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان أسماء مفقودين بعد مظاهرة القبائل الأخيرة. هذا التحرك وصفه رئيس الوفد البرلماني الجزائري الذي يزور سويسرا هذه الأيام بأنه "مناورات من الخارج" مطالبا سويسرا بالبقاء "محايدة"

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 يونيو 2001 - 13:49 يوليو,

تحولت المواجهة بين الفئات الجزائرية المتصارعة بخصوص الأزمة الحالية التي تعصف بالجزائر إلى جدل كلامي في سويسرا عبر عدد من وسائل الإعلام.

فقد تقدم رئيس حزب جبهة القوى الإشتراكية المقيم في سويسرا السيد حسين آيت أحمد مجددا بطلب يوم الثلاثاء لمنظمة الأمم المتحدة يدعو فيه الأمين العام السيد كوفي عنان ب "التوجه إلى الجزائر ولكي يناصر إرسال لجنة تحقيق دولية ".

نداء السيد حسين آيت أحمد أتى بعد استقباله من قبل نائب المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيد بيرتي رامشاران، الذي قدم له قائمة بأسماء مائة وثلاثين شابا افتقدوا بعد المظاهرة الكبرى التي نظمت في الجزائر العاصمة يوم الخميس الرابع عشر من شهر يونيو - حزيران الماضي .

مظاهرات سلمية قد تتحول إلى عصيان مدني

وقد نقلت بعض وسائل الإعلام عنه قوله" آن ما يطالب به باسم ضحايا الشعب الجزائري هو أن يتوجه الأمين العام للأمم المتحدة في زيارة ودية، وأن يرسل لجنة تحقيق دولية لإلقاء الضوء على هذه الأحداث. ويرى في ذلك " شرطا لا بد منه من أجل إنصاف الجزائريين". كما طالب السيد آيت أحمد بإرسال المحققين الخاصين التابعين للجنة حقوق الإنسان المكلفين بمناهضة التعذيب والاعدامات الجماعية والمفقودين.

ويرى زعيم حزب القوى الإشتراكية "أن حملة الاحتجاج الحالية بدأت تتحول إلى عصيان مدني على مستوى الوطن" وأن هذه الأحداث يجب ألا يعطى لها طابع عرقي في وقت يعرف الجميع أن الأحداث الأخيرة لا يمكن حصرها في منطقة القبائل وحدها".

ويرى السيد آيت أحمد أن المشكلة القائمة اليوم في الجزائر لا يكمن حلها "باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ... بل في إعادة صياغة أسس الدولة الجزائرية". وقد أوضح بأن حزبه تقدم "باقتراحات عملية" من أجل الدخول في "مرحلة انتقالية ديموقراطية" ومن أجل وضع قواعد "مؤسسات مشتركة عن طريق الحوار".

وفي خصوص موقفه من الجيش صرح السيد حسين آيت أحمد "أنه ليس ضد الجيش ولا ضد مصالح الأمن، ولكن ضد "كارتيل" يتكون من عشرة جنرالات، الذين اعتصموا وراء سلطتهم المطلقة والذين لم يعودوا يقدمون حسابات، وينعمون بإفلات مطلق من العقاب" طبقا لما نقلته عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

مناورات تحاك من الخارج...

في المقابل يرى الوفد البرلماني الجزائري، المكون من خمسة افراد والذي يزور سويسرا بدعوة من لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان السويسري، في تصريحات أدلى بها رئيسه السيد عبد الحميد سي عفيف، وفي إشارة ضمنية إلى تحركات السيد آيت أحمد، إلى أنها
"عبارة عن مناورات تحاك من الخارج وتهدف لتوريط الشعب" على حد قوله.

وقد أوضح وفد المجلس الوطني الشعبي الجزائري الذي يواصل زيارة بدأها مساء الأحد الماضي إلى سويسرا "أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة انتخب بطريقة ديموقراطية لفترة خمس سنوات وإنه ينوي الاستمرار حتى نهاية المدة".

وفي نداء موجه إلى السلطات الفيدرالية، طالب رئيس الوفد البرلماني الجزائري
سويسرا "بالبقاء محايدة في الأزمة الجزائرية". وهو ما سارع إلى التعقيب عليه رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب السويسري السيد فرانسوا لاشا " من أننا سوف لن تضغط على السلطات الجزائرية، وإلا ارتكبت أخطاء ستتحمل وحدها مسؤوليتها فيما بعد".

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة