تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الجدلُ يسبق طارق رمضان إلى أمريكا!

(Keystone)

بعد انتشار خبر تعيين الدكتور طارق رمضان، أستاذ الفلسفة والإسلام في جامعة فريبورغ للتدريس في جامعة كاثوليكية أمريكية، تعالت أصوات مُعارضة لالتحاقه بالولايات المتحدة هذا الصيف.

وتتصدّر المنظمات اليهودية الأمريكية وأسر ضحايا 11 سبتمبر قائمة الجهات التي تغذي الجدل حول هذا المفكر السويسري المسلم الذي ذاع صيته في مختلف أنحاء العالم.

لم يحصل الدكتور طارق رمضان بعدُ على تأشيرة دخول الأراضي الأمريكية للتدريس بجامعة نوتردام "Notre Dame" الكاثوليكية. لكن الجدل حول توجهه إلى الولايات المتحدة سبقه إلى هناك من دون تأشيرة!

وحسب المعلومات الصادرة عن الجامعة الواقعة جنوب مدينة بِند بالقرب من شيكاغو، من المفترض أن يصلَ الدكتور طارق رمضان إلى الولايات المتحدة برفقة زوجته وأطفاله في شهر أغسطس القادم، على أن يبدأ نشاطات التدريس والبحث في جامعة "نوتردام" اعتبارا من الخريف المقبل.

المُتحدثة باسم الجامعة جولي تيتون صرحت أن الدكتور رمضان "سيُشرف على الأبحاث وسلسلة من المنشورات. كما سيدرس ويُلقي محاضرات جديدة حول الحوار بين الأديان وتسوية النزاعات والسلام".

وأوضحت السيدة تيتون أن الجامعي السويسري من أصل مصري ترشح لشَغْل هذا المنصب الذي أُحدث قبل عامين، وأن تعيينه ليس مؤقتا بل دائما.

التجربة كانت محدّدة

وأضافت المتحدثة أنه "تمت الموافقة على طلب السيد رمضان نظرا لعدة عوامل، خاصة تجربته في مجال التدريس ومنشوراته وشبكات الدعم التي يتوفر عليها في الولايات المتحدة بما أنه كان يُدعى مرارا من قبل مجلس الكنائس لعقد عدد من المؤتمرات".

وتجدر الإشارة إلى أن جامعة "نوتردام" تعدُّ من أعرق المؤسسات الكاثوليكية، حيث تُعتبر جامعة تقدمية وقريبة من مجلس الكنائس الذي يمثل أحد تيارات المسيحيين اليساريين.

وسيدير الدكتور طارق رمضان قسم الدراسات حول السلام والحوار بين الأديان في معهد "كروك" للدراسات حول السلام الدولي. ويحمل هذا المعهد اسم المُحسنة التي أسسته الفقيدة جوان كروك.

وكانت السيدة كروك قد ورثت ثروة راي كروك، أب محلات الوجبات السريعة الذي أنشأ سلسلة ماك دونالدز، وهي مصادفة طريفة نظرا لأن طارق رمضان كان ضمن الفاعلين في التيار المناهض للعولمة.

شبهات واتهامات

لكن جهات عديدة في الولايات المتحدة لا تنظر بعين الرضى إلى تحول الدكتور طارق رمضان إلى الأراضي الأمريكية. فهذا المؤلف الذي تثير أفكاره الجدل في سويسرا وفرنسا، يثير أيضا قلق المنظمات اليهودية الأمريكية التي تتهمه بالعداء للسامية، وأسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي تتهمه الأخرى بإقامة صلات مع مجموعات إرهابية.

وحسب معلومات نُشرت في الصحافة السويسرية والفرنسية، تؤكد أسر الضحايا -في إطار التحقيقات القضائية التي أطلقتها بعد هجمات نيويورك وواشنطن- أن طارق رمضان له صلة بتنظيم القاعدة.

ويُتهم طارق رمضان، وهو حفيد الشيخ حسن البنا، مؤسس حركة الإخوان المسلمين، بالانتماء أيضا إلى هذه المنظمة الإسلامية القريبة من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس.

من جهة ثانية، دفعت الاتهامات التي وجهها طارق رمضان لعدد من المثقفين اليهود الفرنسيين والتي مفادها أنهم يقدمون "دعما أعمى لإسرائيل"، بعض الشخصيات اليهودية الأمريكية إلى اتهامه بالعنصرية.

وفي هذا السياق، يقول رئيس تحرير مجلة "Commentary" غابرييل شونفيليد:"طارق رمضان يُدلي بتعميمات خاطئة ويصم أشخاصا بالعار بسبب دينهم".

ويضيف السيد شونفيلد: "لست متأكدا من أنه سيُحسّن من مستوى الحوار بين الأديان في الولايات المتحدة". كما أعرب عن استياءه من أن الأقسام المكلفة بشؤون الشرق الأوسط في الجامعات الأمريكية "أًصبحت تحت سيطرة راديكاليين يُعبرون عن آراء معادية للسامية".

من جهته، شدد المدير الدولي للجنة اليهودية الأمريكية جيزون اسحاقسون، على أن خُطب ومؤتمرات طارق رمضان تبدو وكأنها رسائل ذات توجه معتدل، لكنها قِناع يخفي جدول أعمال يغذي الانقسامات".

وأوضح أن منظمته -التي تُعد من أقوى المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة وأكثرها تأثيرا على الرأي العام- تتابع عن قرب "ملف رمضان".

ثقة جامعة "نوتردام"

وقد نفى الدكتور رمضان مرارا الاتهامات الموجهة له. أما جامعة "نوتردام" فتدافع عن تعيينها للمفكر المسلم، حيث تقول المتحدثة باسم الجامعة: "نحن مقتنعون بأن رسالة طارق رمضان الداعية إلى تجنب العنف وإلى الحوار بين الديانات صادقة وتتناسب ومهمة معهدنا".

في المقابل، تعتقد السيدة جولي تيتون أن عملية منح السلطات الأمريكية تأشيرة الدخول للدكتور طارق رمضان ستأخذ وقتا أطول من المعتاد بسبب الجدل المحيط بسفره إلى الولايات المتحدة. لكن المتحدثة "لا تتوقع حدوث أية مشكلة" على حد تعبيرها.

وفيما يخص التأشيرة المطلوبة باسم رمضان من قبل الجامعة الأمريكية، يعتقد المدير الدولي للجنة اليهودية الأمريكية جيزون إسحاقسون أنه في حال توفر دلائل تثبت صلة طارق رمضان بتنظيم القاعدة أو مجموعات إرهابية أخرى، "سيكون ذلك بالطبع مبررا لمنعه من دخول التراب الأمريكي". وأعرب اسحاقسون عن ثقته بأن الحكومة الأمريكية ستبحث الملف بالعناية اللازمة.

ماري كريستين بونزون - سويس انفو - واشنطن

(نقلت النص إلى العربية إصلاح بخات)

معطيات أساسية

الدكتور طارق رمضان أستاذ الفلسفة والإسلام في جامعة فريبورغ عُين أستاذا في جامعة "نوتردام" الكاثوليكية قرب شيكاغو بالولايات المتحدة
يفترض أن يتوجه الدكتور رمضان في شهر أغسطس القادم إلى الولايات المتحدة حيث سيشرع في تدريس الحوار بين الديانات وتسوية النزاعات والسلام في الخريف المقبل
انتقال الدكتور طارق رمضان-الذي يعتبر شخصية شعبية ومثيرة للجدل في كل من سويسرا وفرنسا- إلى الولايات المتحدة يثير انتقادات من طرف المنظمات اليهودية الامريكية وأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر
جامعة "نوتردام" ترفض الاتهامات الموجهة للدكتور رمضان وتمنحه ثقتها الكاملة

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×