The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

السجن بين سبعة أشهر وثلاث سنوات لناشطين من هونغ كونغ حاولوا الهرب بحرا

الشرطة الصينية تمنع الوصول الى المحكمة في شينزين حيث حوكم ناشطون من هونغ كونغ في 28 كانون الاول/ديسمبر 2020. afp_tickers

حكم القضاء الصيني الأربعاء بالسجن لمدد تراوح بين سبعة أشهر وثلاث سنوات على عشرة رجال من هونغ كونغ حاولوا الفرار من المنطقة بقوارب إلى تايوان، بعد نداءات دولية للإفراج عنهم.

وكان هؤلاء الناشطون المؤيدون للديموقراطية غادروا المدينة بعدما فرضت بكين في حزيران/يونيو الماضي قانونا صارما للأمن القومي في هونغ كونغ التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن السيادة الصينية. وقد أرادوا اللجوء إلى تايوان.

وأوقفهم خفر السواحل الصينيون في البحر على بعد حوالى سبعين كيلومترا من هونغ كونغ في 23 آب/أغسطس قبل تسليمهم إلى الشرطة في مدينة شينجن (جنوب) حيث وضعوا السجن. وقد جرت محاكمتهم الإثنين.

ورأت الولايات المتحدة في هؤلاء ضحايا “للاستبداد” الذي تفرضه بكين على هونغ كونغ وطالبت بالإفراج الفوري عنهم، بينما دعا الاتحاد الأوروبي “بإعادتهم بسرعة” إلى المستعمرة البريطانية السابقة.

من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن لندن، القوة المستعمرة السابقة للمنطقة، “قلقة للغاية” من “المحاكمة السرية” للناشطين.

وقد حُكم على اثنين منهم بالسجن ثلاث سنوات وسنتين على التوالي لدورهم في “تنظيم هذا العبور غير القانوني للحدود”، على قول محكمة شينجن حيث جرت محاكمة الناشطين. وكان يمكن أن يحكم عليهم بالسجن لسبع سنوات.

– قضاء مبهم –

وحُكم على ثمانية آخرين وهم ركاب عاديون بالسجن سبعة أشهر بتهمة “عبور الحدود بشكل غير قانوني”. كانت العقوبة القصوى التي يواجهونها، سنة واحدة.

ويفترض أن يخرجوا من السجن خلال ثلاثة أشهر إذا أخذ القضاء في الاعتبار الفترة التي أمضوها في التوقيف الاحترازي.

وأكدت المحكمة أن الرجال العشرة “اعترفوا بالتهم الموجهة إليهم” خلال محاكمتهم، وهذا ما يفسر صدور أحكام خفيفة نسبيا عليهم.

عمليا، يأخذ القضاء عليهم انتقالهم من هونغ كونغ إلى الصين القارية من دون تصريح، في رحلة تتطلب إذنا خاصا والدخول عبر نقطة حدودية نظامية.

وأعلنت شرطة هونغ كونغ أن قاصرين يبلغان من العمر 17 و18 عاما كانا على متن القارب تم تسليمهما إلى سلطات هونغ كونغ الأربعاء.

ولم يتم توجيه تهمة الهروب عبر القارب لهما، لأنهما أعترفا بالتهم الموجهة إليهما. وستتم ملاحقتهما في هونغ كونغ لتورطهما بمحاولة اضرام حريق عمدا.

وجرت محاكمة الناشطين العشرة الاثنين. وكعادة القضاء الصيني المبهم والمسيّس، لم تكن المحاكمة مفتوحة للصحافة الأجنبية.

وأبلغت عائلات المتهمين بموعد الجلسة قبل ثلاثة أيام فقط من انعقادها. ولم يتمكن المحامون الذين اختارهم أقارب الموقوفين من مقابلة المتهمين الذين عينت لهم السلطات الصينية محامين.

– “الجناة” –

قالت منظمة العفو الدولية الحقوقية إن “السلطات الصينية أظهرت للعالم من جديد أن النشطاء السياسيين لا يمكنهم ان يحظوا بمحاكمة عادلة”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين للصحافيين الأربعاء “يجب تطبيق القوانين ومحاسبة الجناة على أفعالهم”.

وكان الناشطون الذين صدرت عليهم أحكام الأربعاء مهددين بملاحقات قضائية في هونغ كونغ لمشاركتهم في الاحتجاجات الواسعة التي هزت هذه المدينة العام الماضي.

تم خنق الاحتجاج في أوائل 2020 بسبب الإغلاق المرتبط بوباء كوفيد-19 ثم فرض قانون “الأمن القومي” الجديد الذي وضع للمنطقة.

وترى بكين أن الأمر يتعلق بضمان الاستقرار ووضع حد للتخريب وأعمال العنف التي تخللت تظاهرات 2019 وكذلك للتيار الحالي المطالب بالاستقلال الذي تعتبره السلطات خطا أحمر.

ويرى منتقدو القانون أنه يقوض الحريات في المنطقة التي تضمنها اتفاقية إعادة المستعمرة البريطانية إلى الصين في 1997.

وتتمتع هونغ كونغ منذ أكثر من عشرين عاما بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي. وبموجب مبدأ “دولة واحدة ونظامان”، يستفيد سكانها خصوصا من حرية التعبير وحرية الصحافة واستقلال القضاء.

وبعد ستة أشهر من اعتماد قانون الأمن القومي الصارم في هونغ كونغ، شكلت محاكمة هؤلاء الناشطين رمزا لإحكام الصين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية