تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المضاعفات المعنوية للركود الاقتصادي

الخوف من فقدان موطن العمل يضع أعباء نفسية ومعنوية على الموظفين والعمال

(Keystone)

كشف استطلاع للرأي العام أن الكساد الاقتصادي لا يترك تأثيرات سلبية على مردود الشركات المؤسسات فحسب، وإنما أيضا على الحالة النفسية للقوى العاملة.

ويؤكد خبراء مؤسسة Transferplus السويسرية للأبحاث التجارية أن 40% فقط من القوى العاملة راض عن وضعه المهني حاليا.

تؤكد نتائج هذا الاستطلاع ما تضمنته استطلاعات سابقة أجرتها مؤسسة "ترانزفير بلوس" Transferplus أو غيرها من مؤسسات الأبحاث التجارية ورصد الأسواق في سويسرا، بين العمال والموظفين.

وتذهب هذه النتائج في نفس الاتجاه الواحد تقريبا، إذ تقيم الدليل على أن ضمان مكان العمل هو أهم بالنسبة للقوى العاملة من الأجر والراتب ومن الظروف البيئية المحيطة بمكان العمل في المصانع أو المكاتب.

وحسب الاستطلاع الأخير للرأي العام العُمّالي، فان نسبة لا تزيد على 40% من القوى العاملة تعرف الاستقرار النفساني النسبي في مواطن العمل رغم الأزمة الاقتصادية المزمنة، لأنها كانت تتوقع البطالة بدورها نتيجة تردّي الأوضاع الاقتصادية باستمرار.

كما تتوافق نتائج أبحاث مؤسسة "ترانزفير بلوس" مع نتائج اقتراع سابق أجرته مؤسسة "لِنك" Link للأبحاث التجارية في نقطة هامة أخرى، وهي أن درجة الاطمئنان والاستقرار في موطن العمل تعتمد على السن وأهمية المنصب أكثر من اعتمادها على الأجر أو الراتب.

فضلا عن ذلك، بينت أبحاث مؤسسة "لِنك" أن الراحة النفسانية في مكان العمل تتناسب عكسيا مع حجم الشركة أو المشروع، حيث رضى القوى العاملة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة يغلب رضاها في الكبريات منها، شريطة ضمان مواطن العمل.

ويجمع خبراء هذه المؤسسات على القول، إن الوضع الهيكلي ومردود المشروع يلعبان دورا أساسيا في رضى القوى العاملة أو عدم رضاها عن عملها في المؤسسة، مما ينعكس بدوره على إنتاجية القوى العاملة وعلى الحالة الصحية للمشروع.

الخوف هو العدو وليس المنافسة

في هذه الأثناء، بينت دراسة أجراها علماء النفس التنظيمي العاملون لحساب جامعة زيوريخ، أن تضعضع الوضع المالي لمؤسسة ما قد يُثير التوتر بين العاملين فيه، وقد يبعث على تراكم الضغائن والمضايقات بين بعضهم البعض، كاستراتيجية فردية أو جماعية للاحتفاظ بموطن العمل.

وفي نفس السياق، يجمع الخبراء على أن أية عوامل عاطفية مهما كانت بسيطة تؤثر على راحة الفرد واستقراره النفسي في موطن العمل، خاصة في أوقات الكساد والأزمات الاقتصادية.

لكن هنالك إجماعا بين الخبراء أيضا على أن ثقة القوى العاملة قد تراجعت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية في كبار مدراء كبريات الشركات والمشاريع، نظرا لما يحصلون عليه من رواتب وعلاوات خيالية من جهة، ولأن بعضهم قد قاد "السفينة" إلى لهاوية من جهة أخرى.

وحسب مؤسسة "لِنك"، لم يعرب أكثر من 32% من العمال والموظفين عن ثقة كبيرة في رؤسائهم ومدرائهم. أما الباقي من القوى العاملة، فيتأرجح بين الشك والريبة في نوايا هؤلاء الرؤساء والمدراء وبين الاستسلام للقدر.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

يُبيّن استطلاع للرأي العام في سويسرا أن القوى العاملة بدأت تشعر بالضيق تجاه الأزمة الاقتصادية المتواصلة منذ بضع سنوات، والتي أدت إلى فصل عشرات الآلاف من الموظفين والعمال نتيجة الكساد من جهة، وضروريات إعادة هيكلة الشركات من جهة أخرى.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×