تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المُؤتمرُ اليهودي العالمي يُهنئ سويسرا

الكاتب اليهودي الامريكي نورمان فيكلشتاين أكد انه ليس هنالك دولة تستطيع الافتخار بكونها تصرفت أحسن من سويسرا خلال الحرب العالمية الثانية

(Keystone Archive)

غداة صدور تقرير لجنة بيرجييه حول دور سويسرا خلال الحقبة النازية، أعرب المؤتمرُ اليهودي العالمي في الولايات المُتحدة عن ارتياحه لما ورد في التقرير الذي حصد أيضا مديح مُعظم الصحف السويسرية الصادرة يوم السبت.

"يمكن لسويسرا أن تفخر بالتقرير النهائي للجنة بيرجييه. فهي نجحت في التمحيص في ماضيها بشرف." بهذه الكلمات علق مديرُ المؤتمر اليهودي العالمي ايلان شتاينبرغ على صدور تقرير بيرجييه في تصريح لـ"سويس انفو".

وقد قام المؤتمر اليهودي العالمي، الذي يتخذ من نيويورك مقرا له، بدور حاسم في الترويج الإعلامي لقضية الودائع اليهودية في المصارف السويسرية خلال الحقبة النازية. كما كان له وزن لا يُستهان به في التوصل إلى اتفاق التعويضات الشامل الذي وقعته كبريات المصارف السويسرية مع الناجين من الهولوكوست أو المحرقة النازية.

غير أن نورمان فيكيلشتاين، مُؤلف "صناعة الهولوكوست" يعتقد أن تقرير لجنة بيرجييه يُشبه "عملية جلدٍ للذات". ويرى الكاتب أنه لا يوجد أي بلد آخر يستطيع الافتخار بكونه تصرف أفضل من سويسرا خلال الحرب العالمية الثانية.

سويسرا استقبلت 20000 لاجئ

وحيّا فيكيلشتاين موقف سويسرا من ملف اللاجئين. ويجردُ تقرير لجنة بيرجييه حصيلة صارمة لأسلوب تعامل سويسرا مع اللاجئين الفارين من النازية، حيث يقول إن السلطات "أغلقت الحدود في أسوء توقيت" وتركت اللاجئين يواجهون لوحدهم مصيرا مأساويا.

لكن الكاتب اليهودي الأمريكي نورمان فيكيلشتاين يذكر أن بلدا صغيرا مثل سويسرا، على الرغم من كل ما يُقال عنه، استقبل 20000 لاجئا. وهو تقريبا نفس عدد اللاجئين الذين احتضنتهم الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بصفقات الذهب المسروق وتأكيد تقرير بيرجييه بان البنك الوطني السويسري كان على وعي بأن الكثير من الذهب الذي ابتاعه من ألمانيا النازية إبان الحرب، كان مما غنمه النازيون من البلدان المحتلة وأنه واصل شراء الذهب رغم تحذيرات "الأوساط المقرّبة" من أنه سيتوجب عليه يوما ما ردّ الذهب إلى أصحابه وأهله، عن هذه القضية قال فيكيلشتاين: "إن الولايات المتحدة كانت تنتهج الأخرى سياسة رسمية تعتمد على شراء الذهب المسروق من قبل النازيين إلى غاية ديسمبر كانون الأول من عام 1941 بذريعة مراقبة سعر العملة."

مُعظم الصُّحف السويسرية ترحب بحكم المؤرخين

بعد خمس سنوات من البحث والتمحيص في تاريخ سويسرا إبان الحقبة النازية، هاهي لجنة بيرجييه تحصد اليوم، بعد سلسلة الانتقادات، مديح مُعظم الصحف السويسرية مع بعض الاستثناءات بطبيعة الحال.

"الحقيقة بين الأسطورة والكذب" أو "بيرجييه يعيد للسويسريين ماضي مكبوت" من بين العناوين التي تصدرت صحيفة "ليبيرتيه" التي تصدر باللغة الفرنسية. الصحيفة حيّت نشر تفاصيل السنوات القاتمة من التاريخ الوطني السويسري وأشادت بعملية الغوص في الذاكرة للتمكن من المضي قدما.

"ليسوا بأبطال ولا بالدنيئين". هذا هو استنتاج صحيفة « La Tribune de Genève » بعد اطلاعها على الدراسات الخمس والعشرين التي نشرتها لجنة بيرجييه يوم أمس الجمعة.

من جهتها، ركزت « Le Temps » على الشجاعة التي تحلت بها لجنة بيرجييه التي اختارت نشر أبحاثها بالكامل بدل تدوين نتائجها في قرار نهائي بسيط. وترى الصحيفة أن الأجيال السويسرية القادمة ستظل ممتنة لسنوات لهذه اللجنة المستقلة التي تضم حقوقيين ومؤرخين أكفاء.

أما صحيفة "Neue Zürcher Zeitung" فقد كانت اكثر انتقادا حيث قالت: "ان دور لجنة بيرجييه لم يكن ارشاديا وتعليميا بما فيه الكفاية" وان قدر الاحتجاجات الذي اثاره عمل اللجنة خلال الخمس سنوات الماضية فاق قدر التفكير والتأمل في ماضي سويسرا خلال الحرب العالمية الثانية. واضافت الصحيفة ان التقرير ركز على ملفي اللاجئين والذهب وغفل عددا من القضايا الاخرى.

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×