تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

النقابات تطالب بالترفيع في الأجور

يرى اتحاد النقابات السويسرية أن الارتفاع المسجل في إنتاجية العمال، لا يحظى بالاعتراف الملائم على مستوى الأجور

(Keystone)

نظرا للأرباح القياسية التي حققتها العديد من الشركات السويسرية، يُـطالب اتحاد النقابات السويسرية (UNIA) بأن تستفيد أغلبية الأجراء بدورها من هذه النجاحات.

النقابات انتقدت ما تسجله أرباح المسيِّـرين من أرقام قياسية، في الوقت الذي يضطر فيه حوالي 700 ألف شخص الاكتفاء بمرتبات شهرية تقل قيمتها عن 4000 فرنك.

في لقاء مع وسائل الإعلام عُـقد يوم الثلاثاء 20 مارس 2007 في برن، قال أندرياس ريغر، الرئيس المشارك لاتحاد النقابات السويسرية (UNIA)، "إن أكبر فضيحة في مجال الأجور في سويسرا، لا تختص بحفنة من كبار المسيّـرين فحسب، بل تشمل مئات الآلاف من الأشخاص، الذين يعملون بجدّ ويحصلون على أجر لا يسمح لهم بالعيش (أو بالكاد)".

ويقدر اتحاد النقابات عدد "العاملين الفقراء" أو من هو في وضع قريب منهم بـ 700 ألف شخص في سويسرا، ويحصل حوالي 80 ألف أجير على مرتبات تقل عن 3000 فرنك في الشهر مع أنهم يعملون كامل الوقت، وهناك 300 ألف آخرون تقل مرتباتهم عن 3500 فرنك.

الأغلبية الساحقة لهؤلاء العاملين، من النساء، وهم متواجدين في قطاعات الخدمات الشخصية (مثل الحلاقة أو العناية الجسدية) والفندقة والمطاعم وصناعة النسيج أو تجارة التفصيل (المفرق).

اتساع الهشاشة

لا تتردد النقابات في القول بأن الحصول على أجور تقل عن 4000 فرنك شهريا، يعني أن الشخص المعني يعيش أوضاعا تتسم بالهشاشة. وتبعا لذلك، يطالب اتحاد النقابات بأن يعتبر هذا الرقم في المستقبل الأجر الأدنى وأن يتم التنصيص على ذلك في عقود العمل الجماعية، الخاصة بالعمال المؤهلين.

ويرى أندرياس ريغر أن "هذا الهدف واقعي"، نظرا لأن بعض قطاعات الأعمال الحرفية وعددا من شركات التوزيع الكبرى اعتمدته بعدُ. أما بالنسبة للأجور المتدنية، تدعو النقابات إلى الترفيع في الأجر الأدنى في عدد من عقود العمل الجماعية وإلى توسيع مجال التطبيق الإجباري لهذه القرارات، لتشمل بعض العقود القطاعية (مثل قطاع تجارة التفصيل) على المستوى الوطني.

أما بالنسبة للقطاعات الاقتصادية، التي لا توجد فيها عقود عمل جماعية، يقترح اتحاد النقابات السويسرية تحديد سقف أدنى للأجور في القانون، على أن يتم إحتساب ساعة العمل بعشرين فرنكا، أي 3500 فرنك في الشهر على أساس 13 مرتبا في العام. ومن المتوقع أن يبحث المؤتمر المقبل لاتحاد النقابات السويسرية هذه المسألة.

كما شدد أندرياس ريغر على أن "الأرباح الهائلة"، التي راكمها عدد من كبار الأعراف، مثل دانييل فازيلا (شركة نوفارتيس) ومارسيل أوسبيل وبيتر فوفلي (مصرف يو بي إيس)، إضافة إلى بيتر برابيك (شركة نستلي) "ستكون كافية للقضاء على الأجور التي تقل عن 3000 فرنك".

اتحاد النقابات السويسرية

يُـعتبر اتحاد النقابات السويسرية، الذي تأسس عام 1880 أكبر، منظمة جامعة للنقابات في البلاد، حيث يضم 16 نقابة تمثل حوالي 380 ألف عضو. هناك أيضا ...

الحصول على ترفيع حقيقي وملموس

إضافة إلى هذه الطلبات، تعهد اتحاد النقابات السويسرية بمواصلة النضال من أجل أجور متساوية لخدمات مماثلة ومن أجل "ترفيع عام للأجور الحقيقية"، لأن النتائج التي أمكن الحصول عليها العام الماضي (+0،6% كترفيع فعلي للأجور في القطاعات التي تعتمد عقود عمل جماعية، حسب المكتب الفدرالي للإحصاء) لا تُـرضي النقابات.

في هذا السياق، انتقد رينتزو أمبروزيتي، الرئيس المشارك الآخر لاتحاد النقابات السويسرية بشدة الواقع المتمثل في أن الارتفاع الكبير لأرباح الشركات، أفاد المسيِّـرين بشكل غير متناسب بالمرة، وقال "إن الأجراء هم الوحيدون الذين لا توجد لديهم أسباب كثيرة للابتهاج".

يشار إلى أن الفارق القائم بين أجور العمال من ذوي المرتبات المتدنية وأرباب العمل قد تعمّـق بنسبة 29% خلال العامين الماضيين، حسب ما أفاد به النقابي أمبروزيتي. ففي حين كانت النسبة 52 مقابل 1 في عام 2004، ارتفعت في العام الماضي إلى 67 مقابل 1.

عقود العمل الجماعية

يتم تطبيق عقود العمل الجماعية في إطار قطاع اقتصادي أو مؤسسة، ويتم التفاوض عليها بين النقابات وأرباب العمل أو الهيئات الممثلة للأعراف. تشتمل هذه ...

"مجال واسع للمناورة"

هذا الوضع دفع اتحاد النقابات إلى الإعلان بأنه ينتقل فورا "وبدون انتظار من مفاوضات الأجور لعام 2006 إلى مفاوضات 2007"، معتبرا أنه يوجد "مجال واسع للمناورة" للحصول هذه المرة على زيادات "ملائمة" في الأجور.

وفي أول رد فعل من جانب الأعراف، عبّـر طوماس دوم، رئيس الاتحاد السويسري لأرباب العمل في تصريحات لوكالة الأنباء السويسرية، عن معارضته للتنصيص على أجر أدنى في القانون، ودافع عن النظام الحالي، الذي يتيح إمكانية إجراء تعديلات في مستوى الأجور، حسب القطاعات الاقتصادية. من جهة أخرى، اعتبر طوماس دوم أنه "من المثير" أن يتم رفع مطالب تتعلق بالأجور منذ شهر مارس.

سويس انفو مع الوكالات

تطور الأجور في سويسرا

معدل الترفيع في الأجور الحقيقية (أي حجم الزيادات في الأجور ناقص ارتفاع تكلفة المعيشة):
2000: -0،3%
2001: +1،5%
2002: +1،5%
2003: +0،8%
2004: +0،1%
2005: -0،2%

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×