تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انتخاب دوريس لويتهارد في الحكومة الفدرالية

في 14 يونيو 2006، أصبحت دوريس ليوتهارد خامس سيدة سويسرية تتقلد منصب وزيرة في الحكومة الفدرالية

(Keystone)

انتخب البرلمان السويسري صبيحة الأربعاء دوريس لويتهارد (43 عاما) عضوا جديدا في الحكومة الفدرالية. وحصلت المرشحة الوحيدة للمنصب على 133 صوتا من إجمالي 242.

وما أن تم الإعلان عن النتيجة، حتى انهالت التعليقات من مختلف التيارات السياسية، تسير كلها في اتجاه حث الوزيرة الجديدة على معرفة حجمها السياسي الحقيقي.

قالت الوزيرة الفدرالية الجديدة دوريس لويتهارد بعد إعلان دخولها الحكومة الفدرالية وأدائها القسم، بأنها على قناعة بأن سبب رفض 101 صوت لها، يعود إلى أنها كانت المترشحة الوحيدة، وان مجموعة البرلمانيين الرافضين ما أرادوا لها نجاحا سهلا.

وقد أكدت الوزيرة لويتهارد في أول أحاديثها إلى الإعلام بأنها ستولي اهتماماتها لقضايا المرأة والشباب، وستعمل على المشاركة في جميع الحوارات السياسية داخل الحكومة الفدرالية، ولن يقتصر اهتمامها على الحقيبة الوزارية التي ستحصل عليها يوم الجمعة 16 يونيو.

وكان الحزب الديمقراطي المسيحي قد أعلن عن بالغ سعادته لدخول رئيسته إلى الحكومة الفدرالية، وقال في بيان له، صدر عقب الإعلان عن نتيجة الانتخاب، بأن البرلمان قد أحسن انتخاب شخصية ذات طابع إنساني وتتمتع بروح الفريق في العمل الجماعي، وذات حس مرهف بسويسرا اللاتينية (أي الروماندية لناطقة بالفرنسية في غرب البلاد والإيطالية في جنوبها).

وقد أكد الحزب في بيانه بأن الوزيرة لويتهارد ستعمل بما لديها من دراية واسعة وخبرة بالملفات المختلفة من أجل الصالح العام، وبنظرة مستقبلية لحل المشكلات الهامة التي تواجه الكنفدرالية بشكل عملي وبناء.

أما على صعيد الأحزاب السياسية الأخرى، فقد قال رئيس الحزب الاشتراكي السويسري، هانز-يورغ فيهر، بأن بعض البرلمانيين أرادوا إبلاغ السيدة لويتهارد (من خلال التصويت ضدها) بأنها ليست في نفس الحجم الذي توقعته هي.

وقال فلافيو بيللي، رئيس الحزب الراديكالي، بأن هناك من أراد أن يقول لها، بأنها ليست بالشعبية التي تخيلتها هي لنفسها، بينما أعتبر اوللي ماورر رئيس حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) أن عدد الأصوات التي حصلت عليها لويتهارد اقل مما توقعه، إذ كان يترقب حصولها على 170 صوت، ولكنه راض بصفة عامة عن سير عملية انتخابها.

وعلى الرغم من معارضة حزب الخضر الشديدة لانتخاب السيدة لويتهارد، فقد أعربت رئيسة الحزب روت غينر عن سعادتها بدخول إمرأة ثانية إلى الحكومة الفدرالية إلى جانب وزيرة الخارجية ميشلين كالمي – راي، وإن كانت غينر تعتقد بأن الحكومة يجب أن تضم أكثر من سيدتين اثنتين، وقالت بأنها كانت تفضل مترشحة من الديمقراطيين المسيحيين ذوي الاهتمامات الاجتماعية، وليست من المهتمات بالملفات الاقتصادية.

اختيار متوقع

المراقبون لم يتشككوا في حصول السيدة دوريس لويتهارد على مقعد في الحكومة الفدرالية، بعد أن انفردت بالترشح لهذا المنصب، بل ينتظر الجميع بفضول ما ستقدمه الوزيرة الجديدة، واي دور سيكون لها في الحكومة، لاسيما مع ما تتناقله الأقاويل حول تصدع في الآراء بين أعضائه السبعة، في ظاهرة غير معهودة في الحياة السياسية الداخلية، التي جرى العرف فيها على أن يبقى اختلاف وجهات النظر خلف الأبواب المغلقة، وأن تظهر الحكومة الفدرالية في صورة موحدة وبصوت جماعي أمام الرأي العام في الداخل والخارج.

ويتزامن دخول لويتهارد إلى الحكومة مع مرحلة تشهد استقطابا سياسيا غير معهود بين اليمين البرجوازي واليسار الاشتراكي، وهي ترى أنه "يجب على الحكومة أن تشعر بالمشكلات وأن تتعايش مع روح الاتفاق الجماعي في التعامل معها، لأن الناس ملوا من التردد والمماطلة، والتلاعب بالكلمات"، حسب قولها في حديثها إلى سويس انفو.

دور هام للسويسريين في الخارج

كما ترى دوريس لويتهارد في حديثها مع سويس انفو، ضرورة حصول السويسريين في الخارج على دور فعال في اختيار القرار السياسي، "فوجودهم خارج الكنفدرالية، يجعلهم ينظرون إلى قراراتنا السياسية من زاوية مختلفة، وبالتالي فهم إثراء لعملية صناعة القرار في البلاد".

وتقول السيدة لويتهارد بأن عملية التصويت الإليكتروني هي أحد شروط تلك المشاركة الفعالة للسويسريين في الخارج في صناعة القرار السياسي، فسويسرا، حسب قولها، ليست تلميذا مثاليا بالمقارنة مع بقية الدول الأوروبية الأخرى، وتضيف "يجب علينا أن نمضي قدما، وأتمنى أن يكون تقرير التصويت الإليكتروني، خطوة على الطريق نحو إستراتيجية لاستخدام الحكومة الإليكترونية".

مسيرة متواضعة نحو مسؤولية كبيرة

دخول السيدة دوريس لويتهارد إلى الحكومة الفدرالية بدأ بتزكية مطلقة من الحزب الديمقراطي المسيحي، وقد وقع الاختيار عليها رغم الانتقادات التي واجهتها، بأنها قليلة الخبرة في المسائل السياسية وليس لديها برنامج واضح، وتفتقر إلى روح القيادة لعدم توليها أية مناصب قيادية أو إدارية ذات مسؤولية هامة، أو أن آرائها غير منسجمة مع بعض التوجهات العامة داخل حزبها.

لكن الإعلام ساعد في التقليل من تلك السلبيات، وأسهب في الحديث عن الجانب الشخصي الإنساني والمظهر الخارجي، وعلاقتها بالطبقة المتوسطة، وتمسكها بالفلاحة وحب الخضراوات والفواكه، وحرصها على أن تكون قريبة من أبويها.

وقد ظهرت لويتهارد بشكل مفاجئ في عالم السياسة بعد نجاحها في انتخابات برلمان كانتون آرغاو عام 1997، من غير أن تسلك الطريق المتعارف عليه للدخول في العمل السياسي، الذي يبدأ عادة، انطلاقا من عضوية في أحد المجالس البلدية المحلية أو مرورا بمجالس المدن، ثم قفزت في عام 1999 إلى مجلس النواب (الغرفة الكبرى في البرلمان).

في سنة 2004، فوجئ الرأي العام بتوليها زمام الأمور في الحزب الديمقراطي المسيحي، لتترأسه في أضعف اللحظات التي مر بها الحزب، بعد الإطاحة بوزيرة العدل والشرطة السابقة روت ميتسلر من عضوية الحكومة، إثر خسارة الحزب في الإنتخابات البرلمانية، لحساب حزب الشعب السويسري (يمين متشدد).

السباحة مع كل التيارات وفي جميع الإتجاهات

وينظر بعض المراقبين إلى أن تولي لويتهارد لمنصب رئاسة الحزب، قد مهد الطريق لحضور أفضل للحزب على الساحة السياسية، إذ يمكن القول بأنها قد نجحت في أن تحشد الحزب بأكمله داعما لها، ليقوم بتزكيتها خلفا لوزير الاقتصاد جوزيف دايس، المستقيل اعتبارا من نهاية يوليو المقبل، وذلك على الرغم من أن الانطباع السائد دائما هو عدم اتفاق كوادر هذا الحزب أبدا على رأي موحد في المشكلات السياسية.

وتنحدر المحامية دوريس لويتهارد من قرية ميرينشفاند في الجزء الكاثوليكي في كانتون آرغاو شمالي سويسرا، الذي يعد من معاقل الحزب الديمقراطي المسيحي في هذه المنطقة، وتزوجت عام 1999 بعد دخولها البرلمان، لتكون "صاحبة أسرة" وفقا لتقاليد الحزب.

ومما لاشك فيه أن نشأتها في هذا الوسط المتشبع بأفكار الحزب الديمقراطي المسيحي قد ساعدت بالفعل على الإقتناع بمبادئه، كما ساهم عملها كمحامية في مكتب أحد خبراء الحزب، في اكتسابها خبرة التعرف على العمل السياسي منذ كانت في سن السادسة والعشرين، وحتى دخولها البرلمان عام 1999.

وقد واجهت لويتهارد العديد من الانتقادات بعد توليها منصب رئاسة الحزب، واتهمتها العديد من الأطراف بعدم كفاءتها الإدارية، ويقال بأنها لا تضع خطا واضحا لسياستها، وتسبح مع التيار في كل اتجاه؛ فهي مثلا تقف مع تشديد قوانين اللجوء لتتفق مع اليمين المتشدد، وتصدم الكنيسة التي تطالب الحزب بعكس ذلك، وفي الوقت نفسه تعارض السيدة لويتهارد أحزاب اليمين فيما يتعلق بميزانية تسليح الجيش، لتتفق مع اليسار والخضر في هذا الملف.

سويس انفو - اندرياس كايزر

(نقله من الألمانية وعالجه: تامر أبوالعينين)

باختصار

دوريس لويتهارد هي العضو رقم 109 في تاريخ الحكومة الفدرالية، وخامس سيدة تنتخب لعضوية الحكومة الفدرالية في تاريخ سويسرا.

السيدات الأربع اللواتي سبقن لويتهارد إلى الحكومة هن:

1984: إليزابيث كوب من الحزب الراديكالي كانت أول سويسرية تدخل مجلس الحكم، واستقالت بعد 5 سنوات بسبب شائعات حول تسريب معلومات هامة إلى زوجها.

1993 السيدة روت درايفوس من الحزب الإشتراكي السويسري، ثم استقالت في نهاية عام 2002.

1999: روت ميتسلر من الحزب الديمقراطي المسيحي، ثم خرجت في موفى 2003 بعد خسارة الحزب في الانتخابات البرلمانية.

2002: دخول ميشلين كالمي راي من الحزب الاشتراكي، وتتولى حاليا منصب وزيرة الخارجية.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

دوريس لوتهارد - السيرة الذاتية:
ولدت عام 1963 في قرية ميرينشفاند بكانتون آرغاو
درست القانون في زيورخ
تم انتخابها عام 1997 في برلمان كانتون آرغاو
دخلت مجلس النواب منذ عام1999
تولت منصب نائب رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي عام 2001،
تولت رئاسته عام 2004
14 يونيو 2006 عضوة في الحكومة الفدرالية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×