تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انتعاش تدريجي للاقتصاد

احتل القطاعالزراعي حيزا هاما من التقرير السنوي لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عن سويسرا

(Keystone)

حمل التقرير السنوي لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE عن الاقتصاد السويسري خلال عام 2001، تقديرات جيدة نسبيا حول انتعاش النمو الاقتصادي خلال النصف الثاني من هذا العام بعد الركود الذي سُجّل العام الماضي.

بعد الازدهار الكبير الذي سجّلته سويسرا عام 2000، لم يسلم الاقتصاد السويسري من الركود الهيكلي الدولي خلال عام 2001 نتيجة عوامل عديدة، لعل أبرزها المضاعفات الاقتصادية لأحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة والتي أدت إلى تراجع حادّ في معدلات النمو. وقد ازداد الركود حدّة في سويسرا نتيجة انهيار شركة الخطوط الجوية السويسرية وما نجم عن ذلك من أعباء مالية.

وعلى الرغم من أن سويسرا لا تزال إحدى أغنى بلدان العالم، فان تقرير منظمة OCDE يشير إلى أنها اقتربت خلال العشرين سنة الماضية من معدلات النمو في بلدان الاتحاد الأوروبي وابتعدت في نفس الوقت عن نموذج النمو الأمريكي. ويعزو التقرير هذا التراجع إلى فترة الركود الحاد التي سادت سويسرا خلال التسعينات، بينما كانت اقل حدّة في دول الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي سجل الاقتصاد الأمريكي خلال تلك الفترة نسق نمو مطّرد.

غير أن التقرير لا يقتصر على هذه الأسباب في تبرير التراجع الاقتصادي، بل يعتبر أن هنالك عناصر هيكلية مُتجذرة أدت إلى ضعف معدلات النمو الاقتصادي، وذلك على الرغم من ان مؤشرات الاستثمار ظلت مرتفعة وبقيت معدلات البطالة في حدود معقولة. وقد سجلت نسبُ القوى العاملة ارتفاعا بلغ حوالي ستة بالمائة خلال السنوات العشر الماضية نتيجة ارتفاع نسبة المهاجرين في النسيج الاجتماعي.

إفلاس سويس اير

أفاد تقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE، بان انهيار شركة الخطوط الجوية السويسرية العام الماضي، طرح مشاكل وتساؤلات عديدة حول تسيير المؤسسة. وذكر التقرير ان مجلس ادارة الشركة لم تتوفر له المعلومات الكافية لتقييم خطورة الوضع المالي قبل اندلاع الازمة. وبالتالي لم يكن بوسعه توقع الافلاس. كما يرى التقرير ان غياب مراقبة المساهمين من جهة، والفصل بين مجلس الادارة والمسؤولين عن تسيير المؤسسة، حالا دون اتخاذ الاجراءات اللازمة لتفادي إضعاف اداء الشركة.

ويشير التقرير الى ان الممارسة السائدة في سويسرا في عدم الفصل بين من يُسيّر المؤسسات، ومجالس ادارتها، يقلّص فرص الرقابة الفعلية على القرارات والنتائج. علاوة على ذلك، فان عضوية المسيّرين في مجالس ادارة شركات متعددة، من شانه ان يفرز تناقضا في المصالح، سواء على مستوى الاشخاص او المؤسسات.

وذكر التقرير ان الاعباء المالية المؤقتة التي تحملتها الكنفدرالية بسبب انهيار سويس اير، بلغت 1450 مليون فرنك لتمكين الشركة من مواصلة عملها والايفاء بتعهداتها حتى موفى شهر مارس من هذا العام، و600 مليون فرنك مساهمة في راس مال الشركة الجديدة. وقدر تقرير OCDE مساهمة القطاع العام في راس المال ب 38 في المائة.

القطاع الزراعي

يمثل هذا القطاع حوالي 1,5 % من إجمالي الانتاج الداخلي في سويسرا ويشغّل اقل من 3 في المائة من القوى العاملة. كما ان انتاجية هذا القطاع ضعيفة نسبيا، خصوصا في المناطق الجبلية الوعرة.

وافاد تقرير OCDE ان إجمالي المساعدات التي تلقاها القطاع الزراعي من السلطات العمومية، الفدرالية والكانتونات، شكلت 71 في المائة من قيمة الانتاج الزراعي، ويعتبر التقرير ان هذه النسبة هي إحدى اعلى النسب بين الدول العضوة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ويوصي التقرير بتخفيضها.

فضلا عن ذلك، يرى التقرير ان الهوّة بين تكاليف الانتاج واسعار المنتوجات الزراعية، قد توسعت خلال العامين الماضيين بفضل تنوع مصادر التوزيع وكذلك ما أسماه التقرير "السياحة الغذائية"، أي عندما يتوجه السويسريون، لاسيما في المناطق الحدودية، الى الدول المجاورة وخصوصا فرنسا وايطاليا والمانيا، حيث اسعار المواد الغذائية منخفضة جدا مقارنة مع سويسرا. ويرى التقرير ان هنالك ضرورة لتحرير قطاع التوزيع بالجملة وبالتفصيل في المناطق التي تكون فيها المنافسة الاجنبية ضعيفة.

الاسواق المالية

يوفر القطاع المالي 10 في المائة من القيمة المضافة في سويسرا، وهي نسبة اعلى من المعدل العام في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. ويُشغّل هذا القطاع 125 الف شخص. ويضم قطاع الخدمات المالية مجموعتين كبيرتين عالميتين، هما اتحاد البنوك السويسرية UBS ومجموعة CREDIT SUISSE الى جانب العديد من البنوك الخاصة والتعاونيات المالية وكذلك 24 بنكا تابعة للكانتونات.

كما ان قطاع التامين متطور جدا، اذ ان سويسرا تسجل اعلى نسبة في العالم فيما يتعلق بنفقات التامين عن عدد السكان. ويشير تقرير OCDE الى ان المؤسسات المالية الكبرى قد تجمّعت، سواء من خلال الاندماج او المشاريع المشتركة وارتفعت استثماراتها في الخارج بنسبة عالية جدا.

في المقابل، سجلت نشاطات بنوك الكانتونات تراجعا ملحوظا بسبب ركود السوق العقارية وتراجع المؤشرات الاقتصادية بشكل عام، لكنها خلال السنوات الماضية اجرت اصلاحات هيكلية واسعة وفتح بعضها راس المال امام مساهمة القطاع الخاص.

اما سوق الاسهم "البورصة" فانها تعاملت بالسرعة الضرورية مع التطور الدولي الذي تشهده اسواق الاسهم في اوروبا وانضمت في يوليو 2001 الى نظام Tradepoint، الذي يوجد مقره في لندن وهو بمثابة سوق إلكترونية تضم كبريات بنوك الاستثمار في اوروبا.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك