تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انتقادات للأمم المتحدة وللقوة المحتلة

اتهام للقوة المحتلة بحماية النفط والتغافل عن حماية التراث الحضاري

(Keystone)

في اعتصام أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف، عبر حوالي 30 عراقيا مقيمين في سويسرا عن انتقاداتهم لتقصير المنظمة الدولية في تقديم المساعدة الإنسانية للشعب العراقي

وفي خطابين موجهين لبعثتي الولايات المتحدة وبريطانيا انتقدوا "احتلال" بلدهم وحملوا قوات التحالف مسؤولية "الانفلات الأمني والخراب والدمار الذي لحق بالعراق".

اعتصم حوالي 30 عراقيا من أبناء الجالية العراقية المقيمة في جنيف وباقي المدن السويسرية يوم الخميس أمام مقر الأمم المتحدة بجنيف، للتعبير عن رفضهم للاحتلال وتذكير منظمة الأمم المتحدة بمسؤولياتها تجاه الشعب العراقي في محنته الحالية.

ولئن كان العدد قليلا، فإن الرسالة التي وجهها المعتصمون لكل من الأمين العام الأمم المتحدة كوفي أنان وسفيري كل من بريطانيا والولايات المتحدة في جنيف تضمنت جملة من الانتقادات الموجهة لقوى التحالف بوصفها قوة احتلال، او للأمم المتحدة بوصفها المسؤولة عن 12 عاما من الحصار. ولم يفت المعتصمين تحميل النظام العراقي أيضا المسؤولية عن انتهاك العديد من حقوق الشعب العراقي.

ففي الخطاب الموجه للأمين العام للأمم المتحدة، عبر المعتصمون عن "استغرابهم لموقف المنظمة المتفرجة على ما يجري في العراق". ولئن أبدى هؤلاء العراقيون تفهما لصمت وتواطؤ الأمم المتحدة مع سياسة الولايات المتحدة، فإنه يصعب عليهم تفهم صمت الأمين العام وتغاضيه عن سياسة الفلتان الأمني وترك الشعب العراقي وحيدا أمام الكارثة، كما جاء في البيان.

ويرى المعتصمون "أنه رغم مسؤولية النظام الدكتاتوري البغيض" عن القسم الأكبر من الأوضاع المأساوية التي عاشها العراق، فإنهم يحملون الأمم المتحدة "المسؤولية المباشرة عن الحصار الجائر والظالم ضد الشعب العراقي الذي كلف الملايين من الضحايا الأبرياء والملايين من المهاجرين في أصقاع الأرض".

وفي خطاب موجه مباشرة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان، يقول المعتصمون "إن الحصار الذي فرضتموه على بلادنا لم يكن عقابا للدكتاتور، بل عقابا لشعبنا وجريمة ووصمة عار في جبين الأمم المتحدة، وأنتم شخصيا يا سيادة الأمين العام تتحملون المسؤولية الضميرية عن صمتكم على هذه الجريمة".

ويطالب المواطنون العراقيون الأمم المتحدة "بالاضطلاع بدورها من اجل رعاية شؤون العراقيين في ظل الاحتلال العسكري، في انتظار إقامة حكومة وطنية. كما ناشدوا الأمين العام الإفراج عن حوالي 3 مليار دولار محتجزة لإنفاقها على الشعب العراقي.

أما منظمات حقوق الإنسان، فقد ذكرها المعتصمون بواقع سجناء الرأي الذين "غيبتهم الأجهزة القمعية في أنفاق الأرض ... وتركهم حراسهم بعد أن فروا بدون طعام ولا ماء".

أسقطتم نظاما من صنعكم

وفي الخطاب الموجه لبعثتي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، حمل المعتصمون العراقيون البلدين "المسؤولية التامة عن الفلتان الأمني والتخريب الهمجي للملكية العامة والخاصة والثروات الثقافية الهائلة وإراقة الدماء البريئة وهتك الكرامة العراقية". ويستغرب محررو الخطابين لكون قوات الاحتلال "عملت المستحيل من أجل حماية النفط ووزارة النفط في بغداد وتغافلت عن حماية المتاحف والمكتبات".

ويعتبر هؤلاء الرعايا العراقيون أن إسقاط نظام صدام حسين هو بمثابة "اعتذار غير معلن عن الدعم المقدم له خلال السنوات المظلمة التي ارتكب فيها أبشع جرائمه".

وفي تحذير من تكرار أغلاط الماضي، ينصح المعتصمون العراقيون أمام قصر الأمم المتحدة بجنيف "عدم تكرار السياسة الإنجليزية القائمة على أساس فرق تسد"، ويحملون الإنجليز مسؤولية ما يصيب العراقيين في العصر الحديث على أنه من مخلفات احتلال عام 1917 الذي تم باسم "تحريرهم من العثمانيين".

ويخص تحذيرهم هذا بالذكر "تفضيل أقلية طائفية او عرقية من أجل قيادة الدولة والجيش، وعزل الأغلبية الساحقة من فئات الأمة العراقية"، وفي ذلك أكثر من تلميح للمحاولات التي تقوم بها الولايات المتحدة لتشكيل نواة إدارة عراقية من الشخصيات الموالية لواشنطن ولندن.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×