تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

برن وواشنطن توحدان الجهود ضد الإرهاب

ساهمت هجمات 11 سبتمبر 2001 إلى تعزيز التعاون القائم بين سويسرا والولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب

(Keystone)

وقعت سويسرا والولايات المتحدة يوم 12 يوليو على اتفاق لتكثيف تعاونهما في مجال مكافحة الإرهاب تأمل برن أن يساهم في تعزيز أمنها الداخلي.

ومن بين المسائل التي تنظمها الوثيقة الجديدة إجراءات انتداب فرق مشتركة من المحققين السويسريين والأمريكيين.

وقع وزير العدل والشرطة السويسري كريستوف بلوخر مع نظيره الأمريكي ألبرتو غونزاليس على اتفاق تعاون يرمي إلى تعزيز التعاون القائم بين الولايات المتحدة وسويسرا في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله.

ويعوض الإتفاق الجديد الذي حصل على الضوء الأخضر من جانب الحكومة السويسرية يوم 3 مايو الماضي ما كان يُعرف بـ "ترتيب على المستوى العملياتي" الذي أبرمته واشنطن وبرن يوم 4 سبتمبر 2002 أي بعد مرور أقل من عام على تفجيرات نيويورك وواشنطن وإطلاق ما أسماها الرئيس جورج بوش بـ "الحرب على الإرهاب".

الوثيقة التي تم التوقيع عليها يوم الأربعاء 12 يوليو في واشنطن لا تتطلب مصادقة الكونغرس الأمريكي عليها لكنها لن تدخل حيز التطبيق إلا بعد حصولها على موافقة البرلمان السويسري (بغرفتيه) عليها، وهي موافقة غير مضمونة حاليا نظرا لما أحدثه "الترتيب على المستوى العملياتي" لعام 2002 من ردود فعل في سويسرا حيث اعتبره البعض "مؤيدا بشكل مبالغ فيه للمصالح الأمريكية".

اتفاق أوسع

وفي بيان نشر في واشنطن، نوهت وزارة العدل والشرطة السويسرية إلى أن اتفاق عام 2002 لم يعرض على البرلمان الفدرالي حينها لأن الأمر كان يتعلق "باتفاق تقني مقتصر على بقضية وحيدة".

من جانبه، أوضح كريستوف بلوخر لسويس إنفو أن اتفاق التعاون الجديد "أوسع من السابق"، وعبر الوزير عن ثقته في مصادقة البرلمان عليه قائلا: "أعتقد أنه سيُصادق على النص، رغم أنني متأكد من أنه ستكون هناك مقاومة".

ويؤكد كريستوف بلوخر أن الإتفاق الجديد متلاءم "بطبيعة الحال" مع المبادئ العزيزة على السويسريين وخاصة احترام الحريات الشخصية والحياة الخاصة وحقوق الإنسان. كما أوضح الوزير أنه "كانت هناك معارضة لوثيقة عام 2002 لأنها كانت سرية، أما اليوم فلدينا شفافية". وأضاف أنه إذا "لم يتضمن نص عام 2002 ما يكفي من إجراءات الرقابة" فإن ذلك لا ينطبق على الإتفاق الذي وقع عليه مع السيد غونزاليس.

فرق مشتركة

الإتفاق الجديد ينص بالخصوص على إمكانية تشكيل فرق مشتركة من محققين سويسريين وأمريكيين. لذلك لم يتردد ألبرتو غونزاليس في التصريح في حفل التوقيع على الوثيقة أن "هذا الإتفاق يجعلنا أكثر ثقة وأكثر قوة".

في المقابل، أوضح ميشال أندري فيلز، المدعي العام الفدرالي بالوكالة الذي يُرافق كريستوف بلوخر إلى واشنطن أن جملة من الإحتياطات قد اتخذت لضمان سيادة سويسرا واحترام إجراءات التحقيق الجنائي السويسري والحماية القانونية للأشخاص المعنيين بهذه التحقيقات.

وأشار السيد فيلز بالخصوص إلى أنه لن يكون بالإمكان فتح تحقيق مشترك مع الأمريكيين بخصوص قضايا تتعلق بالإرهاب تدور أطوارها على الأراضي السويسرية فحسب. كما نوه إلى أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي FBI أو غيره من الأجهزة الفدرالية الأمريكية لن يقيموا في سويسرا لفترة دائمة ولكن للمدة التي يستغرقها تحقيق محدد فحسب.

وردا على سؤال طرحته سويس إنفو يتعلق بحجم الثقة التي يمنحها لإدارة الرئيس بوش التي أقامت الدليل (بدءا بمعتقل غوانتانامو ووصولا إلى قضية مراقبة التحويلات المالية لهيئة سويفت Swift ومرورا بالسجون السرية ورحلات الطائرات التابعة لوكالة المخابرات المركزية) على تمسكها الشديد بالسرية والتكتم وعلى أنها اختارت حسبما يبدو منح الأولوية للأمن على حساب الحريات، أكد كريستوف بلوخر أن "الولايات المتحدة دولة قانون وأن نظامها يعمل بشكل جيد".

وأضاف وزير العدل والشرطة قائلا: "هكذا تجري الأمور دائما في فترات الحروب: هناك رغبة في حكومة تحقق الأمن وتحظى بقوة وسلطة أكبر من الأوضاع العادية"، وأشار بلوخر إلى أن "الأمر نفسه حدث في سويسرا أثناء الحرب العالمية الثانية لكن بعد مرور فترة يُقال أن ذلك لم يكن صحيحا وأن البرلمان يجب أن يُراقب وهو ما يحدث الآن في الولايات المتحدة الأمريكية".

في المقابل لا يرى السيد بلوخر غضاضة من الإعتراف بأن "الولايات المتحدة لديها عقلية مختلفة" لكنه كرر القول بأن "نظامهم يعمل بشكل جيد"، كما شدد الوزير السويسري على أن برن تقيم "علاقات جيدة جدا" مع واشنطن.

ماري كريستين بونزون - واشنطن - سويس إنفو

باختصار

تكتسي محاربة الإرهاب منذ فترة طويلة أهمية مركزية بالنسبة لسويسرا

صادقت سويسرا ووضعت موضع التنفيذ 10 من 12 معاهدة وبروتوكول ملحق بها تم اعتمادها تحت إشراف الأمم المتحدة. أما على المستوى الداخلي، تعتزم الحكومة استكمال ترسانة القوانين الجنائية.

شدد التقرير الأخير حول الأمن الداخلي الذي نشره المكتب الفدرالي للشرطة في شهر مايو الماضي على أن أوروبا (وسويسرا) تحولت إلى قواعد خلفية لمجموعات إرهابية أصولية تستلهم تنظيم القاعدة.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

في السنوات القليلة الماضية، تم إيقاف إرهابيين أو أشخاص يُشتبه بأنهم إرهابيون فوق التراب السويسري.

في مايو 2006، تم اعتقال أفراد خلية إرهابية فيما كانوا يخططون لتنفيذ هجوم ضد طائرة إسرائيلية.

في شهر أغسطس 2004، تم إيقاف محمد أشرف (مغربي الجنسية)، العضو في خلية أصولية بإسبانيا في مطار زيورخ.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×