بكين تعد بفتح بانفتاح أكبر على الواردات في مواجهة سياسة ترامب
وعد الرئيس الصيني شي جيبينغ مجددا الاثنين بفتح السوق الصيني في شكل اكبر أمام الواردات معطيا بذلك درسا في التبادل الحر لادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب وللانتقادات التي تتهم الصين بالتراجع عن وعودها باجراء اصلاحات.
وأمام عدد من القادة العالميين المجتمعين في المعرض الاول للواردات بشنغهاي، أكد الرئيس الصيني ان بلاده “ستزيد من جهودها” لفتح سوقها وزيادة شراءاتها من الخارج وتبسيط الاجراءات الجمركية ومحاربة التقليد، لكن بدون أن يعلن اجراءات كبيرة ملموسة.
ووعد شي الذي يقود ثاني اكبر اقتصاد في العالم في الذكرى الاربعين لاطلاق عهد الاصلاحات والانفتاح في الصين “سنشجع قيام بيئة تجارية من مستوى عالمي”.
وتعقد الصين هذا الاسبوع في عاصمتها الاقتصادية اول “معرض دولي للواردات” وهي تظاهرة بدت أشبه برد على الحرب التجارية التي اطلقها في تموز/يوليو 2018 ترامب الغاضب من العجز الهائل المتراكم في بلاده.
وبدون أن يسمي الولايات المتحدة، ندد الرئيس الصيني ب “النزعة الحمائية” و”الانعزالية” معتبرا أنه يتعين على كل الدول ان “تنظف أمام بابها”.
وشدد على انه ليس من شأن هذه الدول “ان تشير باصابع الاتهام الى الغير لحجب مشاكلها الخاصة” و”لا ينبغي لها أن تتجول بمصباح تسلطه على أخطاء الآخرين بدون أن تضيء على اخطائها”.
وفرضت كل من واشنطن وبكين في الاشهر الاخيرة رسوما جمركية عقابية على الواردات بينهما لكن الفائض الثنائي الصيني في تراكم متواصل.
-“تقاسم منصف”-
ومع أن نحو نصف الصادرات الصينية الى الولايات المتحدة بات يخضع لهذه العقوبات، فان ترامب هدد باستهداف كافة المنتجات الصينية ولم تتمثل ادارة ترامب في معرض شنغهاي.
ومن المقرر ان يلتقي شي وترامب وجها لوجه في نهاية هذا الشهر على هامش قمة مجموعة العشرين في الارجنتين، ما يثير أملا بتهدئة التوتر التجاري.
لكن النجاح الهائل للتجارة الصينية يثير انتقادات خارج الولايات المتحدة.
وذكر الرئيس الكيني يوهورو كينياتا الذي تحدث في المعرض بعد الرئيس الصيني، بأن التجارة بين بلاده والصين تضاعفت حوالى ثماني مرات في عشر سنوات في مؤشر الى الاستثمارات الهائلة للصين في افريقيا.
لكن الرئيس الكيني أضاف “غير أن هذه التجارة غير متوازنة بشكل كبير لصالح الصين. ومن المهم بالتالي أن نصحح هذا الخلل بهدف التوصل الى تقاسم منصف لثمار التجارة”.
وفي مرمى العديد من الفاعلين الاجانب الدعم الذي تمنحه تقليديا بكين للشركات العامة على حساب المستثمرين الخواص والاجانب.
من جهتها قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد “يبقى هناك هامش لاصلاح أكبر للسوق الداخلية في الصين ما سيساهم في تعزيز النظم التجاري العالمي وتبني اصلاحات تساعد على اطلاق القدرات الكاملة للكثير من الشركات في القطاع الخاص”.
-ثلاثة آلاف شركة في المعرض-
تشارك أكثر من ثلاثة آلاف شركة من 130 دولة في معرض شنغهاي بينها شركات اميركية عملاقة مثل جنرال موتورز وفورد ووالمارت وتيسلا.
لكن مشاركين اجانب ابدوا خيبة امل من خطاب الرئيس الصيني.
وقال نائب رئيس غرفة التجارة الاوروبية في الصين كارلو دييغو داندريا “لم نسمع شيئا جديدا لم يقل في الماضي” باستثناء اشارة الى فتح قطاعي التربية والخدمات الطبية.
من جهته قال رئيس غرفة التجارة الاميركية بشنغهاي كينيث جارات “الصين التي باتت ثاني أكبر اقتصاد عالمي، يمكنها ان تفتح أبوابها على مصاريعها”.
وتشتكي شركات وحكومات اجنبية بانتظام من الحواجز التي تعترضها في الصين مع قوانين مبهمة وبيروقراطية وتمييز مقارنة بالشركات الصينية العامة وحماية نسبية جدا للملكية الفكرية.
والصين في الترتيب ال59 بين 62 دولة قيمت منظمة التجارة والتنمية في اوروبا مدى انفتاحها على الاستثمارات الاجنبية.