Navigation

بيرن تطالب بتوسيع مهام البنك الوطني

التغييرات المقترحة في صلاحيات البنك الوطني السويسري مثيرة للإهتمام Keystone Archive

في إطار المراجعة العامة للقوانين التي تحدد مهام البنك الوطني السويسري، أعربت الحكومة الفيدرالية عن الرغبة في توسيع هذه المهام كي تشمل المصالح الاقتصادية التكاملية ولا تقتصر مستقبلا على السياسات النقدية فقط.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 يناير 2002 - 11:37 يوليو,

ويعتبر المراقبون هذه الرغبة تنازلا للأحزاب اليسارية التي كانت في عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين، وراء إحباط مشروع دستوري يفرض على البنك الوطني مهمة تثبيت الأسعار دون أخذ الأوجه الاقتصادية التكاملية بعين الاعتبار.

إن مراجعة القوانين التي تحدد مهام البنك الوطني السويسري والتي تعود لعام ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسين، تثير منذ حين الكثير من الجدل على الصعيدين الحكومي والحزبي وفي الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء.

وقد وجد هذا الجدل أرضية خصبة بعد إعلان الحكومة الفيدرالي أثناء المواجهات مع المنظمات اليهودية الأمريكية حول قضايا الهولوكوست، عن النية في تأسيس "منظمة التضامن السويسرية" وتمويل نشاطات هذه المنظمة عن طريق بيع جزء من الاحتياطي الذهبي الموجود في خزائن البنك الوطني.

الحكومة تتبنى حلا وسط في المشروع

لكن هذا الجدل تركز أصلا على العوامل الاقتصادية والسياسية المغذية له، كالتباطؤ الاقتصادي وتصاعد البطالة، أو الخلافات في وجهات النظر بين الحكومة الفيدرالية من جهة، وحكومات الكانتونات السويسرية الستة والعشرين من جهة أخرى، حول توزيع عوائد وأرباح البنك الوطني بين أطراف الاتحاد.

وعلى الرغم من الانتقادات للنية في توسيع مهام البنك الوطني، قدمت الحكومة الفيدرالية يوم الأربعاء مشروعها النهائي في هذا المجال، وهو مشروع يطالب البنك بأخذ معدل التضخم المالي أوغلاء المعيشة، وأخذ الأوضاع الاقتصادية العامة بعين الاعتبار، لدى رسم سياساته النقدية.

وتعتبر بيرن هذا الحل، كحل وسط بين مطالب الأحزاب اليمينية البرجوازية التي تطالب البنك الوطني بتركيز جل الجهد كما فعل حتى الآن، على تثبيت الأسعار كهدف أسمى في خدمة المصلحة العامة، وبين مطالب الأحزاب اليسارية التي تطالبه بالمساهمة في زيادة مواطن العمل، أي في ترويج النمو الاقتصادي الحقيقي في سويسرا.

وفيما يتعلق بتوزيع أرباح البنك الوطني، تعرب الحكومة الفيدرالية عن النية في الاحتفاظ بالنظام الحالي الذي يضمن حصة من هذه العوائد والأرباح للحكومة الفيدرالية مقابل حصتين للكانتونات الست والعشرين.

الاستقلالية وزيادة فعالية صنع القرار

وحسب الأوساط الحكومية الفيدرالية فان المشروع القانوني الذي تقدمت به الحكومة الفيدرالية يوم الأربعاء لا يَحِدّ من استقلالية البنك الوطني ولا من حقه في تحديد حجم الاحتياطي الضروري لرسم سياساته النقدية على أفضل وجه.

لكن المشروع يقترح أيضا إعادة تنظيم الهيئات السبع الخاصة بالبنك، كما يقترح خفض عدد أعضاء مجلسه الإداري من أربعين إلى أحد عشر عضوا فقط، طمعا في زيادة فعّالية اتخاذ القرار في المجلس.

ويقترح المشروع أخيرا وليس أخرا، نظاما يسمح للحكومة الفيدرالية بتعيين ستة من الأعضاء الأحد عشر، من بينهم الرئيس ونائب رئيس المجلس الإداري، على أن تتولى الجمعية العامة للبنك مهمة انتخاب الأعضاء الباقين الخمسة، في المجلس.

سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.