تحقيق للامم المتحدة يحمل قوات حفظ السلام مسؤولية مقتل ثلاثة محتجين في مالي
حمل تحقيق اجرته الامم المتحدة وحدة شرطة تابعة لقوات حفظ السلام مسؤولية فتح النار على حشد خلال تظاهرة عنيفة في شمال مالي في كانون الثاني/يناير ما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص، بحسب المتحدث باسم الامم المتحدة.
وصرح المتحدث فرحان حق للصحافيين ان “التحقيق خلص الى ان عناصر من وحدة الشرطة التابعة لقوة حفظ السلام (مينوسما) استخدموا دون تخويل القوة المفرطة ضد مدنيين اثناء تظاهرة ما ادى الى مقتل ثلاثة محتجين واصابة اربعة اخرين”.
وقتل ثلاثة مواطنين ماليين واصيب اربعة اخرين في اعمال شغب في 27 كانون الثاني/يناير اطلقت خلالها الشرطة الرواندية الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية امام مبنى بعثة الامم المتحدة في جاو.
وكان المتظاهرون يحتجون على خطة للامم المتحدة لاقامة منطقة عازلة في بلدة تبانكورت الشمالية بحجة انها تقوض الجماعات المسلحة الموالية التي تقاتل ضد المتمردين في المنطقة.
وقال المتحدث ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون “ملتزم بضمان محاسبة المسؤولية عن هذه الاعمال بشكل كامل”.
كما وجد التحقيق ان الجنود الماليين فروا عندما تحولت التظاهرة الى اعمال عنف لانهم لم يكونوا يمتلكون معدات حماية، الا انهم عادوا عندما هدأ الشغب.
ودخلت مالي في ازمة في كانون الثاني/يناير 2012 عندما ادى تمرد قاده المتمردون الطوارق الى انقلاب في العاصمة باماكو. وبعد ذلك تغلب مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة على الطوارق وسيطروا على صحراء مالي الشمالية.
وتم طرد المتطرفين الى الغابات في حملة عسكرية قادها الفرنسيون في كانون الثاني/يناير 2013، الا ان المتمردين الطوارق والمسلحين الاسلاميين لا زالوا ينشطون في المناطق الشمالية الشرقية من البلاد.
وشن الاسلاميون هجمات على القوات الدولية حيث قتل 34 من عناصر قوات حفظ السلام على الاقل منذ نشر تلك القوات في تموز/يوليو 2013، وهو اعلى عدد من القتلى تتكبده اية بعثة سلام دولية.