Navigation

Skiplink navigation

تخوفات سويسرية في الملف الزراعي

لوشيوس فاسيشا، مندوب الحكومة الفدرالية للمفاوضات التجارية والمسؤول عن المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية في كتابة الدولة للشؤون الإقتصادية Keystone

أعربت سويسرا عن انزعاجها من الحملة التي تقوم بها الدول المصدرة للمنتجات الزراعية تمهيدا للاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المقبل في هونغ كونغ.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 يونيو 2005 - 16:30 يوليو,

ويرى المندوب السويسري للاتفاقيات التجارية لوسيوش فاسيزا، أن المشكلة تكمن بالدرجة الأولى في "رفض الاعتراف بوجود فوارق بين الدول" فيما يتعلق بكيفية معالجة الملف الزراعي.

في إطار المفاوضات التي تمت خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف، قرع لوسيوش فاسيشا، ممثل سويسرا للمفاوضات التجارة جرس الإنذار محذرا من أن "نجاح الاجتماعي الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المقبل في هونغ كونغ، مرهون بمدى مراعاة الفوارق الموجودة في الأنظمة الزراعية للبلدان الأعضاء".

وأشار الممثل السويسري إلى أن هناك ما بين 30 و 40 واقعا زراعيا مختلفا داخل البلدان الـ 148 الأعضاء في منظمة التجارة العالمية. وبدون مراعاة هذه الفوارق عند الحديث عن تسوية الملف الزراعي، قد تجد الدول الأعضاء نفسها في اجتماع هونغ كونغ "أمام عدد من ردود الفعل المفاجئة"، على حد تعبير المسؤول السويسري.

تحذيرات ومخاوف وخسائر

من جهة أخرى، يرى الممثل السويسري أن معالجة الملف الزراعي بالتركيز على ضرورة فتح الأسواق يمثل "خطرا قد يعود على البلدان النامية بالخسارة"، وهو ما قد يؤدي إلى "نتيجة عكسية لجولة مفاوضات قيل عنها أنها ستكون جولة مراعاة مصالح الدول النامية"، حسب قوله.

وتبدي عدة وفود أخرى قلقا بخصوص محاولات إلغاء المعاملات التفضيلية القائمة في المجال الزراعي بدعوى الامتثال الى مبدإ فتح الأسواق بوجه المنتجات الزراعية. وفي هذا السياق يعتبر السيد فاسيشا أن "فتح الأسواق على مصراعيها أمام الصادرات الزراعية للبلدان الأكثر قدرة على المنافسة قد يؤدي الى تخفيض حجم وصول منتجات الدول الأكثر فقرا الى هذه الأسواق".

ورغم بعض الفوارق، فإن نفس الحالة سوف تنطبق على سويسرا أيضا (التي تعتبر من أكبر مستوردي المواد الزراعية) حيث ستجد نفسها مع باقي البلدان غير الأعضاء في الاتحاد الأوربي، بمواجهة ارتفاع كبير في حجم وارداتها من بلدان الاتحاد. كما ستجد البلدان الآسيوية نفسها أمام تحدي تعاظم الواردات الزراعية الواردة من الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان المكتب الفدرالي للزراعة قدر حجم الخسارة التي قد تلحق بالقطاع الفلاحي السويسري من جراء تطبيق الاتفاقيات المرتقبة لمنظمة التجارة العالمية في جولة تحرير التجارة بما بين 1،5 و 2،5 مليار فرنك.

من جهة أخرى، ذكر السيد فاسيشا بأن دول مجموعة افريقيا ومنطقة الكارييبي والمحيط الهادئ "تبدي قلقا كبيرا بخصوص الرسوم التي قد تفرض على صادراتها من السكر".

مطالبة بمزيد من الليونة

وقد ذكر الممثل السويسري بأن دول مجموعة العشرة (التي تتشكل من بلدان مستوردة لمنتجات الزراعية بشكل كلي وترأسها سويسرا)، والتي أصبحت تقتصر حاليا على تسعة أعضاء بعد انضمام بلغاريا إلى الإتحاد الأوروبي، مطالبة اليوم بتقديم مزيد من التضحيات الكبرى ولكن بدون الحصول على بديل عن ذلك.

وأشار المفاوض السويسري إلى أن هذه البلدان قامت مثل بلدان الاتحاد الأوربي بالقضاء على الدعم المقدم إلى صادراتها الزراعية وبتخفيض الدعم المقدم إلى مزارعيها،وهو "ما قد تكون له عواقب لم يسبق لها مثيل"، على حد تعبيره.

يضاف الى ذلك ان جملة من الملفات الرئيسية التي تهم هذه البلدان ومن بينها سويسرا مثل فتح الأسواق أمام المنتجات الصناعية، والخدمات، ومراعاة قواعد منظمة التجارة العالمية لمتطلبات الحفاظ على البيئة "لم تحقق إلا تقدما طفيفا".

وفي ختام تقييمه أوضح السيد فاسيشا أن استبعاد ما يسمى بـ "مواضيع سنغفورة" من مائدة المفاوضات، مثل الاستثمار، والشفافية فيما يتعلق بمنح عروض القطاع العمومي، والمنافسة، قرار "قد يكون له تأثير سلبي على مستوى طموحات جولة مفاوضات الدوحة".

وبدون استبعاد وجود إمكانية لعقد اجتماع الفرصة الأخيرة في جنيف في نهاية شهر يوليو القادم على مستوى الوزراء من أجل تحضير بنود اجتماع هونغ كونغ، وجه المفاوض السويسري لوسيوش فاسيشا نداء إلى كبار مصدري المنتجات الزراعية (أي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي واستراليا والبرازيل والهند) من أجل إظهار "مزيد من الليونة" في الملف الزراعي.

سويس إنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة