Navigation

تراجع التأييد لـحرية تنقل الأشخاص

العمال البولنديون يساهمون بعد بشكل ملموس في الاقتصاد الزراعي السويسري Keystone

قبل أربعة أسابيع من تصويت الناخبين السويسريين على توسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص إلى الدول العشر الجديدة في الاتحاد الأوروبي، كشف استطلاع للآراء تراجعا في صفوف المؤيدين للمقترح.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أغسطس 2005 - 08:00 يوليو,

42% فقط من المستجوبين يدعمون توسيع الاتفاق مقابل 49% في استقراء نُشر قبل أقل من أسبوعين.

نشرت نسخة الأحد لصحيفة "لوماتان" الصادرة بلوزان يوم 28 أغسطس الجاري سبرا جديدا للآراء شمل أجوبة 1019 شخصا ما بين 25 و26 أغسطس.

وكشفت نتائج الاستقراء الذي أنجزه معهد "إراسم" (Erasm) في جنيف أن 42% من المستجوبين يؤيدون توسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص ليشمل الدول العشر الجديدة في الاتحاد الأوروبي، و39% يرفضونه، بينما لم يستقر 19% على رأي.

وكانت نتائج آخر استطلاع للآراء قام به معهد gfs.bern بتكليف من هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية قد أوضحت يوم 19 أغسطس أن نسبة المؤيدين لحرية تنقل الأشخاص بلغت 49% والمعارضين 36% والمترددين 15%.

وحسب معهد "إراسم"، ساهمت حملات الاستفتاء الشعبي حول توسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص المقرر في 25 سبتمبر بالدرجة الأولى في تغذية المخاوف من فتح سوق العمل السويسرية أمام رعايا الدول العشر التي انضمت للاتحاد الأوروبي في 1 مايو 2004، وهي: استونيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا والجمهورية التشيكية وهنغاريا وقبرص ومالطا.

فبينما أكد 8% من المستجوبين في استقراء الرأي الأخير أنهم مطمئنين على مستقبل السوق السويسرية، أعرب 35% من فئة الحائرين عن مخاوف متزايدة إزاء فتح سوق العمل. وهذا ما دفع أحد ممثلي معهد "إراسم" إن نتائج هذا الاستقراء "مُقلقة" بالنسبة لمعسكر مؤيدي توسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص.

ريبة في صفوف الشباب

ويظهر من خلال تفاصيل النتائج أن فئة الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما هي الأكثر تشكيكا في إيجابيات حرية التنقل، إذ أن 35% فقط منهم تؤيد الفكرة بينما يعارضا 43%.

وعموما، ترتفع نسبة أنصار توسيع الاتفاق في المناطق الروماندية المتحدثة بالفرنسية (47% من المستجوبين)، والمناطق الحضرية (46%) والأوساط الجامعية (60%).

أما على مستوى الأحزاب، فيظل الحزب الاشتراكي يتصدر القائمة بـ72% من المؤيدين و12% من المعارضين و16% من المترديين، متبوعا بالحزب الديمقراطي المسيحي (59%، 22% و19%) ثم الراديكاليين (53%، 32% و15%) وأخيرا، ودون مفاجأة، حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد الذي يتزعم معسكر الرافضين لتوسيع الاتفاق، إذ صوت 15% من المستجوبين الموالين للحزب بـ"نعم"، بينما عارضه 75% وظل 10% دون رأي.

وتضمن سبر الآراء أيضا سؤالا حول انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي. 40% من المستجوبين يعتقدون بأن سويسرا يجب أن تسحب طلب انضمامها إلى الاتحاد (المجمد حاليا في بروكسل) إذا ما صادقت غالبية الناخبين على توسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص يوم 25 سبتمبر، مقابل 38% يعارضون سحب الطلب. أما نسبة المترددين فاستقرت في 22%.

التزام كالمي راي

وفي تعليقها على نتائج استطلاع الرأي الأخير، قالت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي في حديث مع صحيفة "لوماتان" (نسخة الأحد 28 أغسطس) "استنتج أنه كلما زاد إعلام المواطنين (حول الاستفتاء)، كلما تعزز دعمهم للتصويت بـ"نعم". إن استطلاعكم يظهر على ما يبدو افتقارا للمعلومات، خاصة في صفوف النساء والشباب. سألتزم أكثر للإعلام والشرح".

ونوهت السيدة كالمي راي خلال هذا اللقاء إلى أن الناخبين السويسريين لن يصوتوا يوم 25 سبتمبر القادم على انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي، بل على توسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص والإجراءات المرافقة له.

ويذكر أن هذا الاتفاق هو ضمن رزمة الاتفاقيات الثنائية الأولى التي وقعتها سويسرا مع الاتحاد الأوروبي عام 2002.

الخضر يلتحقون بمعسكر المؤيدين

وقد انضم حزب الخضر في نهاية الأسبوع الماضي إلى قائمة المؤيدين لتوسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص. ففي اجتماع لممثلي الحزب يوم السبت 27 أغسطس بمدينة فريبورغ، أوصت الأغلبية الساحقة (102 مقابل 1) بالتصويت بـ"نعم" في استفتاء 25 سبتمبر.

وذكـّر النائب هوغو فازيل بالمناسبة أن رفض توسيع الاتفاق سيعني إبطال رزمة الاتفاقيات القطاعية السبع المبرمة بين برن وبروكسل بموجب بند يُسمى "فقرة المقصلة"، والذي ينص على إلغاء جميع الاتفاقيات في صورة التراجع عن أي منها في استفتاء شعبي.

من جهته، أعلن حزب العمل السويسري يوم الأحد 28 أغسطس في جنيف عن تأييده أيضا لتوسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص، معربا عن اعتقاده أن هذه الحرية "حق أساسي" يتوافق مع تصوره للحرية ومساواة الحقوق.

ومن الأصوات الداعية أيضا لقبول المقترح "رابطة دافعي الضرائب" القريبة من حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد (الذي يشهد أيضا انقساما في صفوفه حول استفتاء 25 سبتمبر). وأعربت الرابطة في بيان صدر عنها يوم 29 أغسطس في زيورخ أن التصويت بـ"نعم" "سيخلق ظروفا أفضل لاقتصاد الصادرات السويسرية، وسيعزز جاذبية سويسرا لدى المستثمرين الأجانب، كما سينعش النمو الاقتصادي ويخلق وظائف جديدة".

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

يصوت الناخبون السويسريون يوم 25 سبتمبر 2005 في استفتاء شعبي على توسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص للدول العشر الجديدة التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي يوم 1 مايو 2004، وهي:
استونيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا والجمهورية التشيكية وهنغاريا وقبرص ومالطا.
حرية تنقل الأشخاص هي ضمن الرزمة الأولى من الاتفاقيات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي (15 دولة) وسويسرا المبرمة عام 2002.
يعيش حوالي 18 ألف من رعايا الدول العشر الجديدة في الاتحاد الأوروبي في سويسرا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.