تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تعزيز الأساليب الوقائية لمكافحة الرشوة

(swissinfo C Helmle)

تفوقت سويسرا على اليابان وبريطانيا ولوكسمبورغ في مكافحة الرشوة، وعلى الرغم من ذلك تطالب منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بمزيد من الرقابة.

كما يطالب الفرع السويسري لمنظمة الشفافية الدولية بتشديد الإجراءات الوقائية للحيلولة دون وقوع تلك الجريمة الاقتصادية.

عقدت كتابة الدولة للإقتصاد SECO في الفاتح من فبراير الجاري، ندوة لإستعراض نتيجة دراسة أعدتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD حول ما حققته سويسرا في السنوات الأخيرة في مجال مكافحة الرشوة.

المنظمة توصلت في تقريرها إلى أن سويسرا أنجزت بالفعل خطوات كبيرة لمحاربة الرشوة مقارنة مع دول أخرى، مثل اليابان وبريطانيا ولوكسمبورغ، إلا أن خبراءها يرون أنه من الممكن أن تكون في صورة أفضل مما هي عليه الآن.

وعلى الرغم من أن المنظمة وضعت العديد من الدول تحت المجهر، إلا أن مدير ملف الرشوة فيها مارك بيت رفض في حديثه إلى سويس أنفو وضع ترتيب للدول، واكتفى بالقول بأن سويسرا تتساوى في نفس النتيجة مع ألمانيا وفرنسا، بينما تتفوق على اليابان وبريطانيا ولوكسمبورغ.

ويعترف البروفيسور بيت، وهو في نفس الوقت متخصص في قانون العقوبات، بأن متابعة الملف السويسري كان يتم بشكل معمق أكثر من غيرها من الدول، دون أن يوضح سبب هذا التركيز على سويسرا تحديدا دون غيرها من البلدان.

ومن بين التوصيات التي وجهتها الدراسة إلى سويسرا ضرورة تشديد الرقابة على الشركات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما تلك ذات الطابع الدولي، وفتح النقاش على مستوى السلطات المحلية في الكانتونات والبلديات حول خطورة الرشوة وأضرارها الاقتصادية وأنواعها.

في الوقت نفسه، رأت الدراسة بأن "متابعة شركات المحاسبات في طريقة إعداد الفواتير والميزانيات ورفع الإحساس بالمسؤولية بأهمية مواجهة الرشوة"، من بين الوسائل التي يجب على الحكومة الفدرالية متابعة المضي فيها بشكل أكثر فعالية من ذي قبل.

كما طالبت الدراسة بضرورة توعية الموظفين الفدراليين بأهمية الإبلاغ الفوري عن أية حالة تثير الشبهة حولها بأنها رشوة، كنوع من الخطوات الاستباقية أو الاحترازية.

مزيد من الدقة .. ومزيد من الرقابة

أما السلبيات التي وجدتها الدراسة في تعامل سويسرا مع ملف الرشوة، فهي تتلخص في الإبطاء في التحقيقات وسير المحاكمات الذي يستغرق وقتا طويلا، قد تضيع خلاله الأدلة والبراهين بشكل تضيع معه ملامح القضية، فتسفر في النهاية عن صدور أحكام ضعيفة، تقلل من خطورة الجريمة.

كما رأى معدو الدراسة بأن هناك نوعا من عدم الدقة في مراجعة الميزانيات وأوجه إنفاق الشركات، وهي مسؤولية مكاتب المحاسبة وهيئات مراقبة أعمال المؤسسات، والتي يجب على كل شركة اعتماد ميزانياتها وجدول أعمالها من خلالها.

صحيح أن ما توصل إليه خبراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يجعل سويسرا بعيدة عن الشبهات، إلا أن كاتب الدولة للشؤون الإقتصادية جان دانيال غربر رأي بأن هذه النتيجة الإيجابية لا يجب أن تقلل من استمرار الاجراءات الوقائية ضد ظاهرة الرشوة، وقال في حديثه إلى سويس انفو بأنه "يجب الإبقاء على الاجراءات المتبعة حاليا وتعميمها"، مشيرا بذلك إلى انتقاد منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لعدم وجود نفس التوجهات الفدرالي في مكافحة الرشوة على مستوى الكانتونات والمحليات.

العلاج قبل وقوع الجريمة

في الوقت نفسه أشار فيليب ليفي من الفرع السويسري لمنظمة الشفافية العالمية بأن التوصيات التي أصدرتها المنظمة "يجب أن تبقى دائما قائمة إذ لا يجب التقليل من حجم المشكلة، لا سيما وأن الاقتراب من المثالية في مكافحة الرشوة في سويسرا لا يزال بعيدا"، حسب رأيه.

وتوصي منظمة الشفافية الدولية بضرورة مكافحة الرشوة قبل الوصول بها إلى طريق المحاكم، وقال ليفي إن تقديم المرتشين للقضاء يكون بعد وقوع عملية الرشوة، بينما من المفترض ألا تقع في الأصل، ولذا فإن تطبيق التوصيات التي تطالب بها منذ فترة يجب أن يكون بوتيرة أسرع.

وتتوافق هذه الرؤية مع نظرة الشك في الساحة المالية السويسرية، لا سيما على الصعيد الأوروبي والدولي، بسبب سرية الحسابات المصرفية، وهو ما يجعل سوبسرا دائما في مقارنة متواصلة مع لوكسمبورغ والنمسا، اللتان لهما نفس الأسلوب المصرفي تقريبا.

وإذا كانت بعض المنظمات مثل "الشفافية الدولية" أو "منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية" تعطي تقييما قاسيا من حين إلى آخر للدول ذات الأهمية الإقتصادية العالية، فإن العديد من الجهات ترسل بشكل متواصل بتوصيات لسد الثغرات التي تكشف عنها الفضائح المالية، لا سيما عندما يختلف اللصان ويظهر المسروق.

سويس انفو

باختصار

أكدت دراسة لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية وجود تحسن كبير في جهود سويسرا في مكافحة الرشوة وتفوقها على دول مثل بريطانيا ولوكسمبورغ واليابان.

تطالب منظمة الشفافية الدولية بمواصلة تطبيق أنظمة الوقاية من الجريمة الإقتصادية وتعميمها على صعيد الكانتونات وعدم الاكتفاء بوجودها على الصعيد الفدرالي فقط.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

تبلغ حجم خسائر الجريمة الاقتصادية حوالي 400 مليار فرنك سنويا على مستوى العالم
تحاول المنظمات الدولية توعية الدول الصناعية الكبرى بخطورة التهاون في مكافحة الرشوة والجريمة الاقتصادية بشكل عام وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×