Navigation

تغيير معدات التقطيع للوقاية من جنون البقر

الابحاث الاخيرة كشفت ان الاصابة بوباء جنون البقر تحصل اثناء تقطيع لحوم الذبائح Keystone

تجري التجارب في سويسرا حاليا على طريقة جديدة لذبح الأبقار وتقطيعها بالمناشير دون المجازفة بتلوّث تلك اللحوم بالمادة البروتينية الناقلة لعدوى جنون البقر، في حالة تواجدت في النخاع الشوكي للذبائح.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 مايو 2001 - 17:06 يوليو,

تتم هذه التجارب في بعض السلخانات أو مصانع تحضير الذبائح واللحوم في سويسرا، تحت إشراف خبراءِ الدائرة الفدرالية السويسرية للشؤون الصحية وبالتعاون مع خبراء دائرة الشؤون البيطرية وعدد من مؤسسات البحث العِلمي .

تعتمد هذه الطريقة في الدرجة الأولى على مضخةٍ قويةٍ متطورة
تتصل بأنبوبةٍ يتم إدخالها في مؤخّرة العمود الفقري للذبيحة، لامتصاص النخاع الشوكي الذي يشكل عادة الوسط البيولوجي الرئيسي لتلك المادة البروتينية المعطوبة التي تُعرّف بالبريون PRION والناقلة لعدوى جنون البقر.

وقد أقامت التجارب الأولية على تلك المضخة الألمانية التصميم، الدليل على فعّالية كبيرة لهذه المضخة التي يبدو أنها لا تترك شيئا بالمرّة من النخاع في العمود الفقري قبل شقّه بالمناشير.

والطريف في هذه الطريقة هو أن الأنسجة أو الأغشية التي تحتوي على النخاع الشوكي، تلتصق بعَظم العمود الفقري لدى إفراغها تماما من النخاع ولا تمسّها المناشير إلا نادرا لدى تقطيع الذبيحة.

وينصب جُهد الباحثين في سويسرا حاليا على عيّنات من هذه الأنسجة بالذات، للتأكد من أنها تخلوا فعلا وبصفة مطلقة من أية آثار للنُخاع، مهما كانت مجهرية دقيقة.

هذه الطريقة التي قد تدخل في لوائح النظافة والوقاية في السلخانات أو الملاحم، تُعتبر ثورية في مجال تحضير الذبائح، بسبب شبهات تلوث اللحوم أحيانا بِبريون جنون البقر نتيجة تنقّل المناشير بين عظام ولحوم الذبيحة.

فالتحليلات العلمية المألوفة للذبائح، خاصة للدماغ والنخاع الشوكي ولأنسجة بعض الحواشي والأعضاء الداخلية، تساعد على اكتشاف البريون الخطير إذا تواجد بكثافة مُعيّنة، ولا تسمح بذلك إذا تواجد بكميات ضعيفة في الجسم.

فقد ساعدت هذه التحليلات منذ مطلع هذا العام في سويسرا، على اكتشاف اثنتي عشرة إصابة بجنون البقر، من بينها خمس إصابات في دويلة بيرن، حسب المكتب الفيدرالي السويسري للإحصائيات.

ولا تتضمن هذه الإحصائية بطبيعة الحال، الذبائح التي تحمل كميات ضعيفة جدا من البروتين المعطوب الذي يمر حواجز التفتيش، دون أن تكتشفه المختبرات العِلمية الاقتصادية المألوفة التي توضع عادة تحت تصرف السلخانات ودوائر الصحة في سويسرا والخارج.


جورج انضوني

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.