The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تفاؤل حذر بين سكان الخليج مع بدء وقف لإطلاق النار بين واشنطن وطهران

afp_tickers

أبدى سكان دول الخليج تفاؤلا حذرا الأربعاء، مع دخول وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران حيّز التنفيذ، بعد أسابيع من هجمات يومية أثقلت كاهل المنطقة.

وخلال أكثر من شهر من الحرب، ردّت إيران على ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت قياداتها وبناها العسكرية والحيوية، بشن هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة في أنحاء الخليج، ما أسفر عن مقتل العشرات.

ومع بدء سريان الهدنة فجر الأربعاء، أفادت الكويت والإمارات والبحرين بوقوع هجمات إيرانية، ما بدّد آمال كثيرين بعودة سريعة إلى الحياة الطبيعية.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن طهران أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الكويت والإمارات، عقب غارات استهدفت منشآت نفطية في جزيرة لاوان.

ويقول عثمان (38 عاما)، وهو سائق يعمل عبر تطبيق أوبر في دبي، إنه شعر بارتياح كبير عند سماعه نبأ الهدنة خلال نوبة عمله الليلية، مضيفا لوكالة فرانس برس “نظرت إلى السماء وشكرت الله”.

ويضيف “بالنسبة لنا، نحن سكان الخليج، كنا ندعو الله كل يوم أن تنتهي هذه الحرب. كل ما نريده هو عودة السياح وعودة الشعور بالأمان إلى السكان”.

وأحدثت الهجمات الإيرانية اضطرابا واسعا في الحياة اليومية في منطقة طالما اعتُبرت ملاذا آمنا في شرق أوسط مضطرب، مستهدفة مصالح أميركية ومطارات وبنى تحتية للطاقة، فضلا عن مرافئ وفنادق ومناطق سكنية.

– “ضغط هائل” –

في دبي، المركز الاقتصادي والسياحي البارز في الخليج، استهدفت غارات فندقا فاخرا على جزيرة النخلة الاصطناعية، فيما انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي توثق اعتراض الصواريخ.

وتقول كيران كانان (49 عاما)، المقيمة في أبوظبي منذ نحو عقدين، إنها اعتادت على الهدوء، مضيفة لفرانس برس “آمل أن يصمد وقف إطلاق النار وأن ننام من دون قلق من إنذارات الصواريخ”.

وأشارت إلى أنها تأمل في استئناف حركة السفر، لتمكين ابنتها المقيمة في الهند من زيارتها.

في المنامة، يرى أحمد الخزاعي أن الهدنة لا تعني نهاية الحرب، قائلا إن “الأسبوعين (المقبلين) سيكونان بلا حرب فهما فقط أسبوعان للنقاش والتفاوض للاتفاق حول ما إذا كانت الحرب ستستمر أم أنها ستتوقف تماما مع فرض شروط معينة”.

وتعرّضت الكويت والبحرين، وهما دولتان صغيرتان في الخليج، لضربات إيرانية قوية.

وفي الكويت، يقول محمد (43 عاما)، وهو مصري، لفرانس برس إن “الكابوس شارف على الانتهاء لكننا فرحون بحذر ولا نزال نترقب الوقف الدائم للحرب”.

ويضيف أن السكان في الكويت كانوا يستعدون لأسوأ السيناريوهات، بينها ضربات أميركية محتملة على محطة بوشهر النووية في إيران، التي تبعد أقل من 300 كيلومتر.

ويتابع “طلب مني مديري تخزين ما يكفي من الطعام والماء ليومين. أُغلقت طرق كثيرة، وكنا نعيش في خوف، لكن الأمر انتهى بفرح عظيم”.

لكن آخرين يقولون لفرانس برس إنهم يخشون أن يغير الرئيس الأميركي دونالد ترامب رأيه.

وتقول ريم، وهي مصرفية وأم لطفلين في الكويت، “لا أثق بالتزام الجانب الأميركي بأي اتفاق… أنتظر ما سيحدث”.

وتضيف “نعيش تحت ضغط هائل، نسمع أصوات الصواريخ وهي تحلق فوقنا، وأحيانا دوي الانفجارات”، مضيفة أن ابنتها الصغيرة أصيبت بصدمة نفسية وأصبحت تخاف حتى من الرعد.

– “هل سيصمد؟” –

لم تعد الحياة إلى طبيعتها بعد في الكويت، إذ لا تزال المدارس تعتمد التعليم عن بُعد.

وفي السعودية، وصلت الهجمات إلى العاصمة الرياض واستهدفت بنى تحتية نفطية، ما يهدد طموحات المملكة في التحول إلى مركز سياحي وترفيهي.

وشهدت مدينة الخرج، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرق الرياض، هجمات متكررة في الأسابيع الأخيرة، في ظل وجود قاعدة جوية تضم عسكريين أميركيين.

ويقول أحمد، وهو مصري مقيم في الخرج، هناك “شعور بالهدوء ممزوج بالترقب”.

من جهتها، أعربت جوستين (37 عاما)، وهي فرنسية تقيم في الرياض، عن شكوكها في صمود الهدنة، قائلة “أشعر بالارتياح بالطبع، لكن السؤال الآن هو: هل سيصمد وقف إطلاق النار هذا؟”.

ستر-بور-اية-هت/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية