Navigation

حضور متميز لشركة "أي بي بي" في الإمارات

swissinfo.ch

تعتبر شركة ABB السويسرية-السويدية من المؤسسات العملاقة المتميزة الحضور عربيا وفي منطقة الخليج بوجه خاص.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 سبتمبر 2004 - 17:31 يوليو,

وقد حققت الشركة نجاحات متعددة في الإمارات العربية المتحدة، كان آخرها حصولها على مشروع نقل الطاقة إلى "جزيرة النخيل"، التي أصبحت تُـوصف بعجيبة الدنيا الثامنة.

تتواجد شركة ABB السويسرية السويدية للطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بثلاث شركات، الأولى متخصصة في مجال الاتمتة الصناعية والثانية تقوم بتنفيذ مشاريع نقل وتوزيع الطاقة الكهربائيه (وهما في أبوظبي)، أما الثالثة فهي في دبي وتعمل في مجال تصنيع وتصميم أجهزة الجهد المنخفض ومعدات التحكم والحمايه للشبكات الكهربائيه والقيام بخدمات ما بعد البيع وصيانه الشاحنات التوربينيه (Turbocharging).

ويقول السيد ناجي جريجيرى المدير المسؤول في ABB - دبي: "المشاريع الكهربائية التي تنفذها الشركة في الإمارات تكون من اهتمامات الأقسام المتخصصة في قسمي المشروعات والهندسة، ونعتمد فيها على الخبراء والفنيين من فروعنا في أوروبا وتحديدا سويسرا.

ويركز فرع الشركة في دبي على إدارة الشبكات ونظم توزيع الطاقة بالتعاون مع الفرع الرئيس في سويسرا المتخصص في هذا المجال تحديدا، أما متابعة التطورات في المجال التقني فيتم من خلال المركز الرئيسي في زيورخ، الذي يرتبط بشكل وثيق مع أشهر المعاهد التقنية في الكنفدرالية.

ويضيف السيد ناجي جريجيرى: "عدد كبيرمن التقنيين والمهندسين العاملين على متابعة مشاريع الشركة في دولة الأمارات العربية المتحدة اما من خريجي الجامعات والمعاهد السويسرية او تم تدريبهم في احدها، وهناك دائما برامج مشتركة بين الشركة وتلك المعاهد، فعلى سبيل المثال يوجد برنامج تعاون طويل المدى لمواصلة تأهيل كوادر الشركة للوقوف دائما على كل ما هو جديد ليس فقط في المجال التقني ولكن أيضا في مجالات التمويل والعمل الإداري".

تقنيات خاصة ملائمة للمناخ الصعب

ومن الطبيعي أن تكون محولات الطاقة وتقنياتها المستخدمة في منطقة الإمارات والخليج بصفة عامة خاضعة في تصميمها لتحمل الظروف المناخية القاسية، فدرجة الحرارة تصل في بعض الأحيان إلى 50 درجة مئوية مع نسبة رطوبة عالية للغاية، وبالتالي فلها تصاميم تختلف عن تلك المستخدمة في شمال أوروبا أو المناطق الباردة، وتتسم بالمقاومة العالية للحرارة، ويقوم استشاريو الشركة بوضع المواصفات الخاصة لتلك المناطق وتنفيذها بالتقنية السويسرية، مع الحفاظ على الجودة العالية المتبعة في منتجاتها.

ومن أكبر النجاحات التي حققتها الشركة مؤخرا هو حصولها على عقد لنقل الطاقة لمشروع "جزيرة النخيل"، الذي حرصت دبي على أن يكون عجيبة العالم الثامنة، وهي مجموعة من الجزر الإصطناعية على شكل نخلة في تصميم معماري رأى فيه الخبراء، تحديا لعوامل الطقس والطبيعة.

وكانت تقنية ABB لنقل الطاقة إلى الجزيرة أحد عناصر نجاح تلك الأعجوبة الثامنة، كما تصمم الشركة أيضا برنامجا لتوزيع الطاقة على الوحدات السكنية داخل الجزيرة وحسب قول السيد ناجي جريجيرى "نأمل من ان نتمكن من الحصول على اغلب مشاريع الطاقه الموزعه في جزيره النخيل لكي تحمل توقيع .“ABB

التقنية السويسرية في عجيبة الدنيا الثامنة

وفي معرض شرح السيد نعمان أمجد رئيس مبيعات تقنيات الطاقة والاتمته (AUTOMATISATION) لأسباب تفوق ABB على الشركات الأخرى في "جزيرة النخيل" تحديدان يقول: "إن التقنية التي قدمتها الشركة اعتمدت على تقديم محولات الطاقة بجهد يصل إلى 133000 فولت موزعة على 20 قاعدة لتغذية منشئات الجزيرة الاصطناعية بالطاقة الكهربائية، وتبلغ قيمة المشروع 110 مليون درهم إماراتي (حوالي 35 مليون فرنك سويسري) وهو نجاح كبير للشركة في هذا العام"، حسب قوله.

التميز الذي انفردت بها تقنية ABB في هذا المشروع، يكمن في نوعية المحولات المستخدمة في نقل الكهرباء إلى الجزيرة، والتي تنفرد بقدرتها على عدم فقدان أي نسبة من الطاقة المنقولة بواسطتها، ويقول المهندس نعمان أمجد بأن ABB "من الشركات المعدودة في العالم التي تمتلك التقنية التي تتناسب مع نقل هذا الجهد الكبير".

إلى جانب هذا، وفرت الشركة بتقنياتها السويسرية - السويدية، غرف تحكم متكاملة لمراقبة عملية نقل الطاقة وتوزيعها، وهي تتوفر على نظام اتصالات متطور للغاية، بشكل يسمح بالتدخل السريع في حال حدوث أية أعطال أو خلل(إن وقعت)، حيث زودت الشركة جميع معداتها بأنظمة تتحمل أقصى ظروف التشغيل تفاديا لأية مشاكل يمكن أن تصادفها.

ومن بين المشروعات الأخرى الناجحة التي نفذتها ABB في دبي، مشاركتها في عمليات توسيع مطار دبي بمتطلباته الهائلة، في مشروع تبلغ قيمته الإجمالية 4.1 مليار دولار حيث تقوم الشركة بتوريد كابلات ومحولات القوى ومعدات توزيع الطاقة الكهربائية إلى العديد من المشاريع المنتشرة في المطار.

نجاح تلو الآخر

ومن نجاحات الشركة أيضا في دولة الإمارات العربية المتحدة، حصولها على تعاقد بقيمة 10 ملايين دولار لربط جميع شبكات الكهرباء في الإمارات في وحدة متكاملة، وابتكرت لهذا الغرض نظاما متكاملا بتعاون سويسري سويدي، وسيتم افتتاحه رسميا في الربيع المقبل.

الصعوبات التي تواجهها ABB في دبي يصفها مديرها ناجي جريجيرى بأنها "متفائلة"، لأنها تتركز في البحث عن العناصر البشرية المؤهلة بشكل جيد، التي يمكنها التعامل مع تقنيات الطاقة الجديدة وتزويد المشروعات التي تشارك فيها الشركة بآخر التقنيات الحديثة، وهو التحدي الذي تحرص ABB الإمارات على اجتيازه دون تردد، لا سيما وأن تسليم المشروعات التي تعمل فيها الشركة "لابد وأن يكون في الموعد المحدد، فالتنافس شديد جدا بين الشركات العاملة في هذا المجال، ولكننا نحرص دائما على تقديم آخر التقنيات بأعلى كفاءة" على حد قوله.

ولاشك في أن تواجد العديد من الشركات المنافسة في نفس المجال يفرض تحديا على الشركة، إلا أن ABB تحصل بشكل اجمالي على نسبة تتراوح بين 15 و 18% من حجم السوق في دولة الإمارات، وتصل في بعض القطاعات إلى 30%، ويؤكد السيد جريجيرى على أن تنوع المنتجات التي تقدمها الشركة إلى المستهلك هو أحد أهم اسباب نجاحها، فهي لا تعتمد على مكونات خارجية أو من انتاج مختلف ضمانا للجودة وكفاءة الأداء اللذان تتميز بهما الشركة.

البحث عن الكفاءة

من جهتها تقول السيدة نبيلة حرزالله مديرة شؤون الموظفين في الشركة بأن البحث عن الكفاءات الفنية التي تحتاجها الشركة في دبي يبدأ أولا من الداخل، أي أنها تبعث بنشرة داخلية إلى أفرع الشركة حول العالم، تعرض فيها احتياجاتها من المتخصصين، وبالتالي يمكن الاستفادة من خبرات الشركة فيما بينها أولا، كما يساعد هذا النظام على توسيع أفق العاملين فيها من خلال تبادل الخبرات والتجارب من بلد إلى آخر وهو إثراء تحرص ABB على الاحتفاظ به.

أما إذا كانت الخبرة المطلوبة غير متواجدة داخل الفروع، وهو أمر صعب في مؤسسة بحجم ABB، فيتم البحث عن المناسبين من الخارج وإلحاقهم بها، ولكن هذا - حسب وصف السيدة حرزالله - "يحتاج إلى وقت، لتدريب العاملين الجدد على اسلوب الشركة الخاص في دراسة مشاريعها وتعاملاتها، سواء بين الفروع المختلفة أو مع العملاء في الخارج، وهو ما يتطلب دورات تدريبية في مجالات مختلفة، وهو بالطبع ما يأخذ وقتا غير قليل، فالأهم، هو الحفاظ على سمعة الشركة من خلال العاملين فيها وليس فقط من خلال التقنيات العالية التي تقدمها".

وتتابع السيدة نبيلة حرزالله قائلة: "يعمل في فرع دبي 157 موظفا يشكلون خليطا من جنسيات مختلفة من العرب والأوروبيين والاسيويين وهم على قدر كبير من العلم والخبرة أتوا بهدف العمل واثبات قدراتهم، وبالتالي فلهم هدف مشترك وهو نجاح الشركة، وتوحيد الأهداف هذا هو الذي يدفع بالجهود إلى التكاتف، بالطبع تظهر بعض المشكلات، ولكننا نتمكن من أزالتها وعدم تحويلها إلى عقبة أمام سير العمل".

من جهة أخرى، يلتقي جميع العاملين في ABB دبي مرة كل عام في مناسبة "يوم العائلة"، حيث يفتتح بنقاش العاملين فيما بينهم ومع مدرائهم حول طموحاتهم وأحلامهم في العمل ومشاكلهم أيضا، ثم تنضم العائلات بعد ذلك لاستكمال اليوم بشكل ترفيهي جميل، يظهر فيه التنوع العرقي والثقافي لكل العاملين، كما تمول الشركة بعض الأنشطة الرياضية للعاملين فيها، وتقف إلى جانب من يعانون أو يتعرضون لمشكلات خاصة.

الاستعداد لانطلاقة كبيرة

أخيرا، يوضح السيد ناجي جريجيرى أن من أهم مشروعات شركة ABB المستقبلية، تجميع منشآتها ومكاتبها في دبي والمناطق المحيطة بها في مكان واحد مستقل بها يضم أقسام التصميم والدراسات والورش والأعمال الإدارية، وذلك استعدادا لبرامجها التوسعية التي تسعى من خلالها إلى زيادة حصتها في السوق الخليجية، انطلاقا من إمارة دبي، التي تمنح تسهيلات ليست متوفرة في أية منطقة أخرى في الخليج، وهو "حافز جيد يساعد على المضي قدما في الاستثمار والعمل في المنطقة" حسب قوله.

وكما قدمت ABB-الإمارات خدماتها الناجحة في مجالات نقل الطاقة والصناعات البتروكيماوية، فمن المؤكد أن تقنياتها السويسرية المتطورة، وقدرة العاملين فيها على الابتكار ومواكبة المستجدات، ستزيد من قدرتها على الاستفادة من التسهيلات التي تمنحها دبي للشركات العاملة فوق أراضيها، بما يساعدها على الفوز بحصة أكبر في السوق الخليجية وترك بصمات أكثر وضوحا في مجال الطاقة بوجه خاص.

تامر أبو العينين - دبي - سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.